انتهاكات حقوق الإنسان

شبكة دولية: تقلص الفضاء المدني في البحرين.. انتبه من التهم التالية!

“انضمام إلى جماعة ارهابية”، “تمويل أجنبي”، و”اساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي”. تتكرر هذه التهم ضد الصحافيين والناشطين على امتداد رقعة المنطقة العربية ومن بينها مملكة البحرين.

وتنتج عنها أحكاماً بالسجن باتت تنذر بتقلّص مساحة الفضاء المدني عربياً، كما يشير تقييم لمرصد سيفيكاس (شبكة دولية لتعزيز عمل المجتمع المدني).

وينوه التقييم، بحسب ما أوردت “مهارات مغازين” نقلا عن المرصد، إلى تصنيف البحرين ودول أخرى بينها عربية على أنها بلاد “مغلقة”.

مما يشير الى أن الفضاء المدني ليس مقبولاً قانونياً أو بالممارسة.

تدابير قمعية

وذكر مرصد سيفيكاس أن محاولات تحدّي هذا الإغلاق تُقَابل باتخاذ تدابير قمعيّة للغاية من جانب الحكومات والجهات الفاعلة غير الحكومية.

ويقول المرصد”: “تختلف التهم من بلد الى آخر تبعاً للقوانين القمعية المفعّلة تجاه الناشطين والصحافيين ومؤسسات المجتمع المدني للحدّ من حرية التعبير وانتقاد عمل السلطات والحكومات العربية.

فعلي صعيد البحرين، تتعدد الذرائع التي يُستهدف بموجبها الناشطون والصحافيون في المملكة الخليجية الصغيرة.

لكن أبرز التهم التي توجه لهم ترتبط بـ”نشر أخبار كاذبة واساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي”، وفق المرصد.

ويشير المستشار القانوني لمنظمة “سلام”، إبراهيم سرحان لـ”مهارات ماغازين” إلى أن أبرز مثال على هذه التهمة.

استدعاء التحقيقات الجنائية البحرينية في يناير/كانون الثاني 2020، الباحث والمحقق التاريخي جاسم حسين.

مزاعم إثارة الفتنة

بعد نشره معلومات تاريخيه عن بعض مساجد البحرين القديمة على مدونته “سنوات الجريش”. وقد تم اتهامه بـ”نشر معلومات مغلوطة”.

كما تم إيقاف المحامي عبدالله هاشم اسبوعاً على ذمة التحقيق في مايو/ايار 2019 بعد أن وجهت له تهمة إذاعة أخبار كاذبة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

في حين، وجهت وزارة الداخلية البحرينية تهماً للناشط الحقوقي سيد يوسف المحافظة والناشط السياسي حسن عبد النبي الستري.

وتضمنت التهم إدارة حسابات على منصة التواصل الاجتماعي “تويتر” تهدف إلى إثارة الفتنة ومحاولة تهديد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي وزعزعة الأمن والاستقرار في البحرين.

تجريم حرية التعبير

وأشار منتدى البحرين لحقوق الإنسان إلى أنَّ السلطات البحرينية التي تسيطر على جميع وسائل الإعلام والنشر الرسمية تستغل حزمة من المواد الواردة في قانون العقوبات وغيره لتجريم حرية التعبير عن الرأي.

وأضاف أنها تعمد إلى تطوير آليات التضييق في الاستفادة من تلك التشريعات لفرض المزيد من القيود على حرية التعبير عن الرأي في الفضاء الإلكتروني الذي يعد المتنفس الأكثر رحابة أمام البحرينيين لنقد سياسات السلطة.

خصوصا وأنَّها تضع ملاحقة الناشطين والمعارضين بسبب التعبير عن رأيهم في مواقع التواصل الاجتماعي كأحد أهداف الانتقام السياسي.

ولفت المنتدى إلى أنَّ السلطة تعمد إلى التلاعب في المصطلحات من قبيل استخدام توصيف “تهديد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي”، “تشويه صورة مملكة البحرين والإساءة إليها”، “شخصيات محكومة في قضايا إرهابية”، لتبرير قمعها الشرس للحريات.

اضطهاد سياسي

في حين أنَّ الحقيقة أنَّ الإعلام الرسمي ومنصات التواصل الاجتماعي التي تنشط فيها حسابات مرتبطة بالأجهزة الأمنية تنشر رسائل الكراهية بلا توقف وبلا محاسبة.

وأضاف أن القضاء البحريني يستصدر أحكام الاضطهاد السياسي القاسية بشكل مستمر بالاعتماد على اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب.

فضلا عن أنَّ النيابة العامة أو وزارة الداخلية أو الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني تعتبر نقد الشخصيات العامة التي تمارس أعلى السلطات السياسية هو تحريض على كراهية النظام.

وتعتبر أي نقد للمؤسسات الرسمية مثل الجيش أو الجهاز الإداري أمر مجرم ما يشكل اعتداء على جوهر حرية التعبير عن الرأي، وفق منتدى البحرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى