فساد

أرواح المرضى خارج حسابات النظام.. تسجيل خطأ طبي جديد في البحرين

سجّلت البحرين خطأ طبيا جديدا تسبب في مضاعفات لمريضة أجرى لها طبيب عملية تكميم معدة بطريقة خاطئة.

وذكرت وسائل إعلام محلية، أن السيدة المجني عليها حضرت إلى البحرين رفقة زوجها في يناير من عام 2015، لإجراء عملية تكميم للمعدة، وقام الطبيب المتهم بإجراء العملية.

إلا أنه حدثت مضاعفات تسببت في حدوث انسداد كلي للمعدة، فقرر إجراء عملية جراحية أخرى لتدارك الخطأ.

وهو ما ترك لدى المجني عليها مضاعفات وتدهورت صحتها وعانت من غثيان وتقيؤ تطلبت العلاج فترة طويلة في بلدها من جراء انسداد الفتحة السفلية للمعدة.

غياب الكفاءة

وبحسب مراقبين، يستمر مسلسل الأخطاء الطبية في حصد أرواح مزيد من المرضى في البحرين.

في ظل هجرة الكفاءات الطبية من بطش النظام البحريني وضعف الأجور ومحاولة النظام الاستعاضة عنهم بأطباء وافدين.

أو اعتماد مبدأ التوظيف على أساس الولاء لا الكفاءة.

ورغم محاولة النظام إيهام الرأي العام بمتابعته الحثيثة لملف الأخطاء الطبية في المستشفيات الحكومية، إلا أن المشكلة تبقى قائمة بلا حلول أو رقابة تشريعية.

تدخل جراحي خاطئ

وبالاطلاع على فيديو العملية وملف المريضة، تبين للجنة الطبية التي حققت في الواقعة أن الطبيب قام بالتدخل الجراحي بصورة غير صحيحة، ومخالف للأصول الفنية لمثل هذا النوع من العمليات.

وفشل في استشارة أطباء عند التعامل مع المضاعفات.

كما تجاوز حدود الترخيص الصادر له من الهيئة الوطنية للمهن الطبية والخدمات الصحية، حيث كان مرخصا كاستشاري جراحة عامة وغير مختص بإجراء مثل هذه العمليات.

وعلى إثر ذلك، قضت محكمة التمييز بتغريم الطبيب 200 دينار حيث أصدرت العقوبة بعد قبولها للطعن المقدم منه وبحثها في موضوع الدعوى نفسه.

وسبق أن حكمت المحكمة الصغرى الجنائية بتغريمه 200 دينار وبإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة بلا مصاريف.

وأسندت النيابة العامة للمستأنف أنه في غضون شهر يناير 2015 بدائرة أمن محافظة العاصمة، وحال كونه طبيبا تسبب بخطئه في المساس بسلامة جسم المجني عليها وذلك بعدم اتباعه الأصول الطبية في علاجها وتقديم الرعاية اللازمة.

أخطاء بالجملة

وحديثا، كشفت وزيرة بحرينية عن تضاعف عدد الأخطاء الطبية في المملكة إذ بلغت عددها 18 خطأً طبياً خلال عام 2020.

وأوضحت وزيرة الصحة فائقة الصالح، في ردها على سؤال برلماني، أن إجمالي الأخطاء المبلغ عنها كانت أخطاءً مشتبهاً بها مقسمة كالآتي: “3 أخطاء في 2018، 13 خطأ في 2019، و18 خطأ في 2020”.

وزعمت أن عدد الأخطاء الطبية التي تم الإبلاغ عنها خلال 32 شهراً بلغ 34 خطأً.

وقالت إن عدد الأخطاء الطبية التي أبلغ عنها مجمع السلمانية الطبي لهيئة تنظيم المهن والخدمات الصحية بلغ 34 خطأ؛ خلال الفترة من 2018 حتى أكتوبر الماضي.

ويطالب حقوقيون وقانونيون بضرورة سن قانون ينظم العلاقة بين المريض والطبيب. وبضرورة إلزام المنشآت الطبية بالتأمين عن الأخطاء الطبية.

كما طالبوا وزارة العدل البحرينية بإنشاء محكمة متخصصة في المجال الطبي لضمان الحيادية في الأحكام.

وبينما يتوجب على مجلس النواب البحريني القيام بإجراءات للحد من الأخطاء الطبية، قلّل حقوقي بحريني من جدوى وجود هذا المجلس في ظل عدم قيامه بدوره المنوط به لمراقبة أداء السلطات التنفيذية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى