انتهاكات حقوق الإنسان

والد أول ضحايا ثورة 14 فبراير محروم من الأدوية بسجون البحرين وسط قلق على حياته

أطلق ذوو المعتقل السياسي عبد الهادي مشيمع (57 عاما) تحذيرات من مخاطر صحية تتهدد حياته مع مواصلة سلطات السجون البحرينية حرمانه من الأدوية.

ويشتكى هذا المعتقل من عدم إعطائه أدويته بشكل منتظم، إذ يعاني من أمراض مختلفة منها “السكري” بسبب كبر السن.

وأصدر القضاء البحريني حكما عليه يوم ١٦ فبراير الجاري بالسجن ثلاثة أشهر، في قضية مرتبطة بتظاهرة سلمية قبل سنتين.

وجاء هذا الحكم الجائر بعد يومين من الذكرى العاشرة لقتل نجله “علي”، أول ضحية سقط بنيران قوات الأمن في ثورة 14 فبراير في 2011.

قتل ببطء

ويقول ذووه إنهم يشعرون بالقلق على حياة والد الشهيد ويعتقدون أن وجوده في السجن بمثابة تنفيذ لحكم قتله ببطء.

وأبلغ مشيمع ذويه في اتصال هاتفي أنه في عزل صحي بسجن الحوض الجاف، لافتا إلى وجود مساجين مصابين بفيروس كورونا.

ويعتبر هذا الاتصال الأول بعائلته منذ اعتقاله مجددا يوم ١٦ فبراير الجاري.

وتعرضت عائلة الشهيد مشيمع لسلسلة من الاستدعاءات والمحاكمات على مدى السنوات الماضية.

بما في ذلك والدته التي تعرضت لأكثر من استهداف انتقاما من تمسكها بحق القصاص من قتلة ابنها الذي سقط شهيدا بسلاح الشوزن يوم انطلاق الثورة البحرينية.

ويعرف الوالد “مشيمع” بزياراته للضحايا وعوائل المعتقلين للتأكيد على التمسك بحق القصاص من قتلة أبنائهم.

وبحسب الناشط الحقوقي البحريني البارز سيد أحمد الوداعي، فإن الحكم بسجنه ٣ أشهر جاء على خلفية تظاهرة في عام ٢٠١٩ ولم يطبق عليه قانون العقوبات البديلة.

في حين، حملت الناشطة الحقوقية ابتسام الصايغ وزارة الداخلية مسؤولية الاهمال الطبي الذي يتعرضه له “مشيمع.

تلاعب بالعدالة

وانتقد الحكم بسجنه 3 أشهر في ذكرى قتله نجله “بدل أن تكون العدالة للضحايا وأهاليهم عنوان المرحلة القادمة، كما جاء في توصيات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان”.

وقالت الصايغ على تويتر، إنه مؤسف أن يتم التلاعب بمصطلح العدالة بحيث يصبح المُطالب بحق معرفة الحقيقة والانصاف في قضية واضحة وضوح الشمس لمتهم بينما المجرم حر طليق.

يشار إلى أن سلطات النظام البحريني تتجاهل التزاماتها تجاه المعاهدات الدولية بالإساءة إلى المعتقلين، خاصّة في ظلّ انتشار “كوفيد-19” والذي يجعل حياتهم عرضة لخطر أكيد.

آثار مدمرة

واعتبرت منظمات حقوقية أن ظروف السجون تعتبر أساسية لانتشار كورونا، ما قد يؤدي إلى آثار مدمرة على المعتقلين الذين يعانون من سوء الحالة الصحية وانعدام إمكانية الحصول على الرعاية الطبية.

ويشتكي المعتقلون من أقسى صنوف التعذيب والإهانة دون النظر إلى إعاقتهم الجسدية واحتياجاتهم الخاصّة، كما يقول مركز البحرين لحقوق الإنسان.

ومؤخرا، أعربت عضو بمجلس العموم البريطاني عن قلقها إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها المعتقلون.

وطالبت الحكومة باتخاذ خطوات ملموسة لحماية مصير المعتقلين الذين يُحتجزون تعسفاً في ظروف غير إنسانية بمراكز احتجاز النظام البحريني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى