مؤامرات وتحالفات

رابطة المجتمعات اليهودية الخليجية.. خنجر مسموم بخاصرة البحرين وجيرانها

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذا الشهر عن تشكيل ما أسمتها رابطة المجتمعات اليهودية الخليجية وقالت إنها سترعى شؤون “الجاليات اليهودية” في دول الخليج.

ستتولى الرابطة، بحسب موقعها الالكتروني، أمور وشؤون الجاليات اليهودية في البلدان الخليجية الست فيما يخص النواحي الدينية والعقائدية والطقوس والمناسبات الاجتماعية والدينية.

وأيضاً الأمور التي لها علاقة بالتربية والتثقيف اليهودي لاسيما لدى الأطفال.

وأطلق المفكر الكويتي البارز عبد الله النفيسي تحذيرات للدول الخليجية المطبعة من خطر كامن ينتظرهم من جراء سماحهم بإيجاد موطئ قدم للإسرائيليين في بلادهم.

وشدد النفيسي في تغريدات على تويتر قبل أيام على أنه ليس هناك جاليات يهودية في الخليج، والإسرائيليون يعلمون ذلك.

اختراق إسرائيلي للخليج

وللرابطة حساب على تويتر أنشئ في يناير/ كانون الثاني الماضي، أي بعد أشهر من توقيع اتفاق التطبيع بين كل من الإمارات والبحرين وإسرائيل في البيت الأبيض العام الماضي.

كما أن لديها صفحة على الانترنت لشرح أهداف الرابطة و للتعريف بالقائمين عليها.

يتولى أمور الرابطة الحاخام هو إيلي عبادي الذي تعود أصول أسرته إلى مدينة حلب السورية وولد في بيروت وغادرها مع عائلته في بدايات الحرب الأهلية اللبنانية.

كان عبادي يعيش في نيويورك قبل أن ينتقل إلى الإمارات ويتولى إدارة شؤون الجالية هناك في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي.

ومن المنتظر أن يترأس الحاخام عبادي مراسم الزواج والبلوغ والختان وسيشرف على المسلخ اليهودي المقرر افتتاحه في الأشهر المقبلة.

أما رئيس الرابطة فهو إبراهيم داوود نونو وهو بحريني من أصل عراقي وصلت عائلته إلى البحرين منذ عقود.

وكان نونو سابقاً عضواً في مجلس الشورى البحريني وهو رئيس الجالية اليهودية في البحرين التي يبلغ عدد أفرادها خمسون شخصاً.

ويبلغ عدد أعضاء الرابطة سبعة وهم يتوزعون على الدول الخليجية الست ومن بينهم البحرينية هدى نونو السفيرة السابقة للبحرين لدى الولايات المتحدة الأميركية.

وقال نونو في مقابلة تلفزيونية إن تأسيس الرابطة جاء بعد أن أعرب عدد من اليهود في الخليج عن رغبتهم في أن تدار شؤونهم الدينية بشكل صحيح.

وأضاف أن الرابطة لن تتعاطى في الأمور والقضايا السياسية.

ونهاية العام الماضي، شرعت السلطات البحرينية بأعمال ترميم الكنيس اليهودي في العاصمة المنامة، لاستقبال الزوّار اليهود بعد توقيع اتفاقيّة التطبيع مع إسرائيل في سبتمبر.

مهام الرابطة

وأوضح نونو أن أبرز مهام الرابطة تتعلق بالأمور الحياتية ومن المفترض أن تسهّل حياة الكثيرين من اليهود في الخليج.

ومن أبرز مهام هذه الرابطة: إنشاء محكمة يهودية تنظر في النزاعات المدنية والأحوال الشخصية والميراث والطقوس اليهودية.

وستدير ايضاً وكالة ترخيص الكوشير أي الأطعمة اليهودية الحلال في بلدان الخليج.

كما أنها لن تفرّق في متابعة شؤون اليهود الأشكناز والسفارديم وستعمل على بناء نظام تعليمي يهودي، كما تأمل في أن تتمكّن من دمج العادات الخليجية في الحياة الدينية اليهودية.

وتتلقى الرابطة التمويل من جهات مانحة خاصة ومن أعضاء في المجتمع المحلي، وتملك صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي وستنشر تباعاً أخبارها وتفاصيل أكثر حول أنشطتها.

ويقول أمين عام حركة احرار البحرين سعيد الشهابي، إنه لم يكن هناك أي وجود لليهود في البحرين قبل 1948.

بعدما هربت عائلة يهودية من العراق الى البحرين اثر احتلال فلسطين وقيام كيان الاحتلال الصهيوني.

ويوضح الشهابي في تصريحات صحفية مؤخراً، أن هذه العائلة تكاثرت في البحرين لكن عددها لا يصل الى 100 شخص.

تحصين البحرين ضد التطبيع

والخميس، دعت المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع، البحرينيين أفرادا وجماعات إلى رص الصفوف وتوحيدها لمناهضة التطبيع مع من وصفته بـ”العدو الصهيوني” وتحصين البلاد ضد الاختراق.

ورفضت المبادرة الوطنية في بيان صحفي “تابعه بحريني ليكس”، بشكل قاطع استغلال شعار التسامح تحقيقًا للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت: يجب أن لا يكون شعار التسامح الديني والحوار بين الثقافات هدفًا للتطبيع مع العدو الصهيوني وتبريرًا لجرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى