انتهاكات حقوق الإنسان

باحثة: 15 ألف حالة اعتقال منذ انطلاق ثورة 14 فبراير في البحرين

قالت الباحثة الحقوقية البحرينية، غنى رباعي، إن سلطات النظام الخليفية اعتقلت أكثر من 15 ألف مواطن منذ انطلاق ثورة 14 فبراير من عام 2011.

وأوضحت رباعي خلال ندوة حقوقية أن السلطات البحرينية تعمّدت على مدى عشر سنوات خلت الانتقام من المعارضين من خلال مختلف أشكال الإنتهاكات التي مارستها بحقّهم.

والتي كان وما يزال أحد أبرز أوجهها الإنتهاكات التي تحصل في السجون بحق معتقلي الرأي من تفنّن في أساليب تعذيبهم وإساءة معاملتهم بالإضافة إلى حرمان الكثير منهم من العلاج، وفق رباعي.

اعترافات ملفقة

وأوضحت رباعي خلال ندوة حقوقية أن السلطات البحرينية تعمّدت على مدى عشر سنوات خلت الإنتقام من المعارضين من خلال مختلف أشكال الإنتهاكات التي مارستها بحقّهم.

“وعلى أساس هذه الممارسات تنتزع اعترافات ملفّقة يُحكم على المعتقلين قضائياً استناداً إليها”. وذكرت على سبيل المثال حالة ضحيّة الإعدام علي العرب الذي مورست بحقه مختلف أنواع التعذيب.

منها أن انتزعت أظافره أثناء التحقيق قبل أن يُجبر وهو معصّب العينين على التوقيع على اعترافات لم يقرأ مضمونها. ثمّ حُكِم عليه بالإعدام ونُفّذ الحكم سنة 2019 على أساس تلك الإعترافات الملفّقة.

ونوهت الباحثة في منتدى البحرين لحقوق الإنسان إلى أنه بعد مرحلة التحقيق تبدأ مرحلة أخرى من رحلة معاناة المعتقل داخل السجون، حيث يواجه ظروف السجن غير المهيّئة لا للأعداد الهائلة لمعتقلي الرأي الذين هم دائماً بالآلاف منذ سنة 2011.

وأشارت رباعي إلى أن المعتقلين يعانون باستمرار من اكتظاظ الزنازين داخل السجون غير المهيّئة بالمقوّمات الصحّيّة اللازمة لأي إنسان. حيث يكثر انتشار الأمراض فيها بسبب قلّة النظافة والرطوبة العالية وقلّة التعرّض لأشعّة الشمس ممّا سبّب ويسبّب أمراض جلديّة عند عدد كبير من المعتقلين.

وتقابل سلطات السجون ذلك بإهمال تأمين الوقاية والعلاج.

إهمال متعمد

كما يتعرّض المعتقلون لأنواع أخرى من الحرمان من العلاج مثل القطع المفاجئ للعلاج عن المعتقلين، قلّة مراعاة حالات ذوي الأمراض الخطرة أو المزمنة، رفض عرض المعتقلين على عيادة السجن أو على أطبّاء مختصّين.

كذلك إجبار بعض المعتقلين المرضى على تناول أطعمة غير ملائمة لظروفهم الصحّيّة، التسبّب بالأمراض للمعتقلين سواءً الأمراض الجسدية أو النفسية بفعل التعذيب الذي يتعرّضون له داخل السجن أو في مراكز التحقيق أو بسبب الظروف الصحيّة المزرية في السجن أو بسبب تعمّد قطع المياه والتكييف عن المعتقلين.

ونوهت إلى أن كل ذلك أدى إلى تدهور حالات الكثير من المعتقلين إلى الحد احتمال الخطر على الحياة أو احتمال الإصابات بإقاعات دائمة.

وقالت: ” استجدّ في السنة الأخيرة أي 2020 إهمال إتّخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمنع إصابة المعتقلين بفيروس كورونا المستجد، وذلك على مستوى إدارات السجون وأفراد عناصر أمن السجون”.

سوء المعاملة المتكررة

وبالإضافة إلى الحرمان من العلاج، يعاني معتقلو الرأي من أساليب سوء المعاملة المتكرّرة والتي باتت عرفاً وجزءً من حياتهم اليومية مثل الحرمان من الإتصال ومن الزيارات العائلية، أو الحرمان من التعرّض لأشعّة الشمس ومن شراء الحاجيات اللازمة.

أو العزل في الزنزانة الإنفرادية، أو الحرمان من ممارسة الشعائر الدينية تحت طائلة المعاقبة الفورية، بالإضافة إلى حملات التفتيش المهينة التي تصادر فيها ممتلكات المعتقلين الخاصّة والضرورية التي اشتروها بأموالهم الخاصّة.

وبينت رباعي أن الهدف من تلك الإجراءات استهداف الحالة المادّية للمعتقلين للضغط عليهم وعلى عائلاتهم التي تقدّم لهم الأموال، وغيرها من الإنتهاكات الفريدة من نوعها.

وقد استجدّ في سنة 2020 رفع تكلفة سعر بطاقة الشحن للإتصال بشكل فاحش في سجن جو المركزي إذ باتت تفوق 16 أضعاف السعر السابق في للشهر الواحد.

بالإضافة إلى تقليص مدّة المكالمة إلى حوالي الثلث، وتقليص عدد الأرقام الهاتفية التي يستطيع المعتقل التواصل معهم، وذلك في ظل جائحة كورونا التي اسبدلت بسببها الزيارات العائلية بالإتصالات المرئية.

“ممّا يضاعف الضغط النفسي على المعتقلين ويشير بوضوع إلى عدم وجود نيّة لدى إدارة السجن والجهات الحكومية المسؤولة والمشرفة عليها بالقيام بأي إصلاحات. بل على العكس من ذلك تعبّر هذه الجهات عن إرادة السلطات بالمزيد من الإنتقام بحق معتقلي الرأي”.

وبحسب الحقوقية رباعي، ينتج عن حالات سوء المعاملة في الكثير من الأحيان تصادم بين المعتقلين والقوى الأمنية يؤدّي إلى تعرّض المعتقلين لمختلف أنواع التعذيب مثل الضرب والضرب المبرح رش الرذاذ الحار عليهم وغيرها من أشكال الإنتقام.

كان أبرزها في السنة الأخيرة حالة الشيخ زهير عاشور وخمسة معتقلين آخرين معه، الذين تمّ عزلهم عن باقي المعتقلين وكلٌّ على حِدى في المبنى 15 في سجن جو المركزي وتمّ تعذيبهم وحرمانهم من الإتصال.

وانقطعت أخبار الشيخ الزهير عاشور لمدة 5 أشهر متتالية مع تخوّف من تصفيته داخل السجن.

“وكل ذلك بسبب مطالبتهم بإحياء الشعائر الدينية قبيل ذكرى عاشوراء واتّهامهم بتحريض باقي المعتقلين على الإضراب عن الطعام”، وفق رباعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى