انتهاكات حقوق الإنسان

تجمع حقوقي: البحرين تمارس الاضطهاد الديني بتأميم الأوقاف الجعفرية

اتهم تجمع حقوقي مستقل، الديوان الملكي في البحرين بممارسة الاضطهاد الديني بتأميم الأوقاف الجعفرية لتقويض استقلالية الشأن الديني.

وانتقد منتدى البحرين لحقوق الإنسان، المرسوم الصادر عن ملك البلاد حمد بن عيسى في 19 يناير الماضي بشأن تنظيم مجلسي الأوقاف والجعفرية وإدارتيهما.

وقال المنتدى إنَّ هذا المرسوم يأتي ضمن السياسة الممنهجة للاضطهاد الديني الذي يقوده الديوان الملكي تجاه الأوقاف الجعفرية لتقويض استقلالية الشأن الديني.

تمييز وعنصرية

وأضاف أن المرسوم يعكس استمرار سياسة الاضطهاد الطائفي المؤسساتية بحق المواطنين الشيعة، لافتا إلى أنَّه يشكِّل تعديا فاضحا على الحريات الدينية.

ويشكو شيعة البحرين الذين يشكلون الغالبية في البلاد، من أن الحكومة تمارس التمييز ضدهم.

وأخمدت السلطات انتفاضة داعية للإصلاح عام 2011.

وبيّن منتدى البحرين أنّ المرسوم تضمن تعديلا وإضافة على الإجراءات الشرعية في الموضوع وتعدى حدود الدستورية والحدود الشرعية عندما اغتصب ولاية القاضي الشرعي (الحاكم الشرعي) في النظر والفصل في المنازعات المتعلقة بالوقف والمتولي عليه والنظّار.

وأضاف أنه أعطى مجلس إدارة الأوقاف صلاحيات لا تجوز له وفق مقررات المذهب الجعفري.

اغتصاب ومصادرة

وتابع منتدى البحرين أنَّ هذا المرسوم جاء بعيوبه الشرعية والدستورية بشكل جلي، ما يعد اغتصابا ومصادرة لحق القاضي الشرعي من جهة ومنحة باطلة لمجلس إدارة لا يمتلك الاشتراطات الشرعية والفقهية.

وأشار أيضا إلى أن الوزير المعني بالشؤون تنظيماً لا ولايةً له في تقرير الإجراءات الشرعية التي تمس أصل الحقوق وتقييدها والنيل منها، فدور الوزير دور إداري إشرافي لا يحق له بقرار أو بلائحة أن يعطي حق لجهة أو مصادرة حق من جهة.

وأضاف منتدى البحرين: “إنَّ مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية يعيّن بإرادةٍ حكومية منفردة؛ وبذلك يتم التعيين بعيدًا عن مراعاة الخصوصية المذهبية المكفولة في المواثيق الدولية. كما يتم التعيين بإرادةٍ منفردة تتجاوز إرادة واختيار مئات الهيئات الوقفية”.

ولفت الانتباه إلى أنَّ الولاية الجديدة المستحدثة للأوقاف الجعفرية في هذا المرسوم تشكِّل تعديا صريحا على الخصوصية المذهبية للواقفين من المواطنين.

وأردف المنتدى: “إنَّ القيمين على الأوقاف لا يملكون حق التصرف بالوقف إلا باستشارة الأوقاف التي تعود لوزارة العدل والتي تعود بدورها لاستشارة وزارة الداخلية، وهو ما يؤكد بأنَّ إدارة الوقف تخضع لنفوذ الإدارة أمنية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى