انتهاكات حقوق الإنسان

حقوقي بحريني: مراكز الاحتجاز في المملكة تحولت إلى ساحات انتقام سياسي

قال رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان، باقر درويش، إن مراكز الاحتجاز في المملكة الخليجية الصغيرة تحوّلت إلى ساحة أخرى من ساحات الانتقام السياسي من النشطاء المعتقلين على خلفية الرأي والتعبير.

وأشار درويش إلى أن إدارة السجون عمدت إلى رهن الحقوق الدنيا للسجناء باستصدار الإذن الأمني للموافقة عليها، مثل أداء الشعائر الدينية.

وتساءل في مقال تابع “بحريني ليكس” مقتطفات منه، قائلا: “كيف سيكون تعاطي الجهات الرسمية مع السجناء لو تفشّى فيروس كورونا في السجون؟.

وسائل مفضلة

“وخصوصاً أن الحرمان من العلاج هو إحدى الوسائل الفضلى للتعذيب طوال السنوات الماضية، فيما يشتكي السجناء السياسيون من الإهمال الصحي”.

ونبه إلى تعرض المعارضين إلى وسائل انتهاكات متعددة مثل: التعذيب والتحرّش الجنسي والصعق الكهربائي في غرف التحقيق، واستهداف المصالح الشخصية للنشطاء، والمنع من السفر.

ولفت الانتباه أيضا إلى أنه جرى تزويد المؤسّسات التي أنشأتها السلطات.

مثل «الأمانة العامة للتظلّمات» أو «وحدة التحقيق الخاصة» أو «المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان»، بالدعم المالي المفتوح تحت متابعة وزارة الداخلية.

بغرض استصدار تقارير مضلِّلة حول الواقع الحقوقي، والتواصل مع هيئات الأمم المتحدة والوفود الأجنبية.

لكنها على رغم ذلك فشلت في أداء مهامها، وهي لا تحظى بأيّ مصداقية أمام المجتمع الحقوقي الدولي، وفق الحقوقي درويش.

حل الجمعيات السياسية

وعلى صعيد الجمعيات السياسية المعارضة، فإن السلطة عمدت إلى التدرُّج في كتم أنفاس المعارضة السياسية في الداخل.

وقال درويش: “في البدء، اشتغلت على اعتقال عدد من قيادات المعارضة، ثمّ عمدت إلى تحريك الدعاوى القضائية التي تخلَّلتها قرارات بإيقاف نشاط الجمعيات بشكل مكرَّر”.

كما حدث لكلٍّ من «الوفاق» و«وعد» و«أمل»، وصولاً إلى حلّ «الوفاق» و«وعد» لاحقاً، فضلاً عن تجريم التواصل الدبلوماسي مع الوفود الخارجية.

أمّا الخيار الذي وصفه بـ”الأكثر خطورة” فهو تشريع قانون العزل السياسي قبل انتخابات 2018.

قبل أن تضاعف وزارة العمل والتنمية الاجتماعية التوسُّع في تطبيقه منذ مطلع 2020، بعد إبلاغها المؤسّسات الأهلية باشتراط التدقيق الأمني.

ويضيف: “بدا واضحاً أنّ هذه الإجراءات تستهدف شطب كلّ فرد، مِمّن ينطبق عليه قانون العزل السياسي، من فرصة العمل في مؤسّسات المجتمع المدني والمنظّمات الأهلية”.

انتهاكات جسيمة

ويخلص الوضع الحقوقي في البحرين بالقول: “تكاد البحرين تكون الدولة الأولى خليجياً في كمّ التقارير الحقوقية التي تُوثِّق الانتهاكات الجسيمة فيها”.

“ولكنها تمتاز أيضاً بوسائل الالتفاف والتحايل على ما يصدر من إدانات دولية، في الوقت الذي تعمل فيه على الانتقال بواقع البحرين إلى دولة أمنية بشكل مؤسَّساتي”.

وتفيد بيانات حقوقية بأن النظام البحريني يعتقل منذ بدء الثورة الشعبية في 14 من فبراير 2011 وحتى الآن 4500 معتقل سياسي.

ووصف القيادي في جمعية الوفاق البحرينية النائب السابق في البرلمان، جلال فيروز، النظام في البحرين بـ”الوحشي والقمعي”.

وقال فيروز في تصريحات تابعها “بحريني ليكس”: “هذا النظام وحشي ويقمع ويعتقل، وهناك لدينا اليوم حوالي 4500 معتقل سياسي في سجون البحرين”.

“بما فيهم الرموز والقادة السياسيين من بينهم الأمين العام لجمعية الوفاق الإسلامية الشيخ علي سلمان وحسن مشيمع وعبد الوهاب حسين وغيرهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى