مؤامرات وتحالفات

بحريني ليكس يكشف: موافقة إماراتية على تمويل صفقة أسلحة للبحرين مقابل استمرارها بالتحريض على قطر

كشفت مصادر أمنية وسياسية رفيعة المستوى في الخليج النقاب عن موافقة الحكومة الإماراتية على تغطية تكاليف صفقة أسلحة تنوي البحرين حيازتها في المستقبل المنظور.

وأشارت المصادر الأمنية، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إلى أن وزير شؤون الدفاع البحريني الفريق الركن عبدالله بن حسن النعيمي، يخطط لإبرام صفقات أسلحة جديدة لحماية عرش النظام الخليفي.

وأشارت المصادر لـ”بحريني ليكس” إلى أن وزير الدفاع ولأجل إتمام الصفقة، حضر فعاليات معرض ومؤتمر الدفاع الدولي (أيدكس 2021) بدورته الــ 15، والذي يقام بمركز أبوظبي الوطني للمعارض.

مؤامرات مشتركة

وأجرى هذا الوزير جولة في المعرض اطلع خلالها على عدد من الأجنحة المشاركة في المعرض وما تحتويه الأقسام المختلفة من أحدث نظم الدفاع العالمية والتقنيات العسكرية الحديثة.

وعلى هامش المعرض التقى النعيمي نظيره الإماراتي محمد بن أحمد البواردي، بحسب وسائل إعلام بحرينية.

وأفادت المصادر الأمنية ذاتها بأن الوزير البحريني طلب من نظيره الإماراتي تغطية تكلفة إبرام الصفقة العسكرية، في ظل خواء خزينة النظام الخليفي من الأموال.

بدورها، ذكرت المصادر السياسية لـ”بحريني ليكس” أن الموافقة الإماراتية جاءت تتويجا لاتفاق جرى بين ولي عهد أبو ظبي مع ملك البحرين حمد بن عيسى.

وذلك خلال الزيارة التي يجريها الملك حمد إلى أبو ظبي منذ أسبوع.

وأضافت المصادر أن الإمارات طلبت مقابل دعمها المالي للبحرين مواصلة الأخيرة جهودها الدبلوماسية والإعلامية التحريضية ضد قطر. واتهامها بافتعال مشكلات مع جيرانها الخليجيين، وهو ما وافق عليه ملك البحرين.

وتتهم المعارضة البحرينية النظام الحاكم بإبرام صفقات أسلحة فاسدة ومنتهية الصلاحية، فقط من باب شراء السكوت عن انتهاكات حقوق الإنسان والتغطية على الفساد والأموال المنهوبة في البحرين.

ورغم الأزمة الاقتصادية والانتهاكات الحقوقية التي يرصدها مراقبون كثيرون في البحرين، فإن الصفقات العسكرية تسير بوتيرة سريعة.

في اتجاه حيازة ترسانة عسكرية قوية، تمثل نوعًا من الهرولة وراء ما تقوم به الدول المجاورة مثل السعودية والإمارات.

وقال القيادي بالمعارضة البحرينية حسين الحداد، إن صفقات الأسلحة التي يبرمها النظام “هي فاسدة، وإن الأموال التي تدفع لشرائها هي لإرضاء أسياده من بريطانيا وغيرها”.

أموال منهوبة

وأضاف الحداد في برنامج تلفزيوني، أن الأمر الآخر، “هو من أجل تغطية الأموال المنهوبة في داخل الدولة، وهذا أمر خطير جدا”.

وتبرر البحرين الدور الذي تضطلع به مختلف أسلحة ووحدات قوة دفاع البحرين “بصون تراب الوطن وحفظ أمنه واستقراره مهم وعظيم”.

غير أن الشيخ الحداد نوه إلى أن النظام البحريني “يريد التغطية عن الأموال المنهوبة بصفقات أسلحة فاشلة أساساً ووهمية، فهل حرّر فلسطين بتلك الأسلحة؟!”.

وتابع الحداد قائلا بأن البحرين وحتى اللحظة “لم تدخل في معركة واحدة منذ أن نشأتها”.

وتساءل عن “الخطر الذي يهدد النظام البحريني وعرش آل خليفة”.

وأضاف أن التواجد العسكري الأجنبي في البحرين فقط “لحماية عرش الملك وليس لشعبه”.

جدل واسع

ويثير تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى البحرين جدلاً واسعاً في الدول المصدرة للسلاح للبحرين لعدة أسباب.

منها أوضاع حقوق الإنسان ومشاركتها في حرب اليمن.

كانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” دعت حكومات العالم إلى رفض بيع أسلحة إلى البحرين. نظرا لسجل حكومتها السيئ بشأن حقوق الإنسان والاضطهاد المستمر للمعارضين.

كانت الحكومة الألمانية أوقفت صادرات السلاح إلى الدول المشاركة في حرب اليمن في عام 2018.

وذلك تحت ضغط من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم.

ووضع هذا الحزب بندا يمنع تصدير الأسلحة إلى كل الدول المشاركة “بشكل مباشر” في حرب اليمن.

سجل حقوقي أسود

وهاجم برلماني ألماني حكومة بلاده على خلفية تصديرها أسلحة لعدة دول في الشرق الأوسط. تمتلك سجلا حقوقيا أسودا وتشارك في الصراعات الدائرة في المنطقة ومن بينها حرب اليمن.

يأتي ذلك بعدما أظهرت بيانات أن برلين وافقت على صادرات أسلحة تزيد قيمتها عن المليار يورو في عام 2020 لدول في الشرق الأوسط.

ووفقا لرد من وزارة الاقتصاد على سؤال من عضو البوندستاغ أوميد نوريبور، فقد تمت الموافقة للبحرين على صادرات أسلحة ومعدات عسكرية بقيمة (1,5 مليون).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى