أخبار

شخصيات عراقية تُحيي في بغداد الذكرى العاشرة لثورة الشعب البحريني

أحيت شخصيات سياسية ودينية وبرلمانية عراقية، الذكرى العاشرة لثورة الشعب البحريني التي انطلقت في 14 فبراير عام 2011م.

جاء ذلك خلال مهرجان خطابي حاشد، نظمه ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير البحريني، في العاصمة العراقية بغداد.

وقال زعيم تحالف الفتح في العراق، هادي العامري، إن الشعب البحريني قدم أروع وأنصع صور الإباء والبطولة والشجاعة، في منازلة غير متكافئة، بوجه استبداد السلطة وطغيانها.

تكريس الحقوق

وأضاف في كلمة له خل المهرجان، أن الشعب “قاوم قرارًا خليجيًا عسكريًا وأمنيًا شاملًا يهدف إلى عزله وتطويقه وإبادته”.

وتابع العامري أن البحرينيين “أصروا على استمرار التظاهرات الشعبية السلمية، لتكريس الحقوق المدنية وإخراج البلاد من عنق التوريث إلى عزّ التداول السلميّ للسلطة”.

“عبر صناديق الانتخابات، وتحرير الشرعيّة السياسيّة من عائلة مستأثرة بالمقدّرات، وإعادتها إلى الأمّة وشرعيّتها وروحها الثوريّة”.

وقال إنّ الثورة البحرينيّة ستنتصر، وقد قطعت أكثر من نصف المسافة نحو انتصارها المحتوم، على الرغم ممّا تواجهه من تعنّت واعتقالات تعسفيّة، وفعل سلطويّ بدم بارد.

تأسيس تحالفات

ودعا العامري المعارضة البحرينيّة إلى تأسيس تحالفات استراتيجيّة، وتجاوز تفاصيل الخلافات السياسيّة والحزبيّة، والاستمرار بالجهود الدبلوماسيّة، الرامية إلى إفهام المجتمع الدوليّ ما يجري في البحرين.

وشدد على ضرورة استخدام لغة بعيدة عن التسويق الطائفي، وقريبة من التأصيل الوطنيّ، الذي يستهدف ترسيخ مشروع النضال الوطنيّ، ضدّ سياسات التمييز الطائفيّ، ومحاولة تأسيس نظام ديمقراطيّ، بديل عن النسخة الملكيّة المستبدّة الموروثة.

وأكد أنّ الخيار الوحيد أمام النظام البحرينيّ هو الانفتاح على الشعب. واعتبر أنّ أساليب تكميم الأفواه واستعمال القوّة المفرطة وإسقاط الجنسيّة وفصل الموظّفين وزجّ المعارضين في السجون ليس حلًا.

ثورة حقيقية

وقال رئيس جماعة علماء العراق، الشيخ خالد الملا، إنّ حراك أهل البحرين تميّز بصفات قلّ نظيرها في العالم كلّه. إذ كانت الأكثر نصاعة وموضوعيّة وقدرة على التغيير، وتعبيرًا واضحًا عن جوهر روح الشعب البحرينيّ وطيبته وفطرته.

وأشار الشيخ الملا إلى أنّ الشعب البحرينيّ خرج وطالب بالإصلاح والتغيير، ولم يكن شعبًا جائعًا، ولم تكن ثورته ثورة رغيف، بل كانت ثورة أصليّة حقيقيّة إيمانيّة إصلاحيّة.

ولفت إلى أنّ كلّ الثورات تبدأ أفقيًا ثمّ تكون عاموديّة، أي تبدأ بحراك على الأرض، ثم يتحوّل هذا الحراك إلى مطالبة بإزاحة السلطة وتغيير النظام وإسقاط الدستور.

“في حين أنّ ثورة البحرين، بدأت عاموديّة، فنادت منذ اليوم الأول بتغيير المنهج القائم والمسار الظالم”، بحسب تصوره.

واجب ديني

وأكد أنّ هذه الثورة شفّافة وليّنة، إذ لم يعمد المتظاهرون إلى العنف أبدًا، ولا إلى القتل والسحل والصلب، بل إنّ السلطة هي التي اتخذت إجراءات تعسفيّة ضدّ شعبها.

وشدّد على أنّ الوقوف مع الشعب البحرينيّ هو واجب دينيّ، ودعا إلى مصالحة شاملة حقيقيّة بين المعارضة والسلطة، بمتابعة ومراقبة ودعم دوليّ وإسلاميّ.

كما طالب بإيقاف حملات الاعتقال وإطلاق سراح المعتقلين، لا سيّما علماء الدين.

دولة عادلة

وأكدت النائبة البرلمانيّة العراقيّة، اكتفاء الحسناوي، أنّ حراك الشعب البحرينيّ انطلق من لتغيير النظام السلطويّ المستبدّ، رغم القوّة الغاشمة التي تعرّضوا لها خلال السنوات العشر الماضية.

وتحدثت الحسناوي عن تجربة عشر سنوات من المثابرة والصمود والتفاني والتضحية بالنفس، واستمرار المطالبة بالحقوق المشروعة والعادلة.

وقالت إن تلك السنوات تُظهر أنّ شعب البحرين يتمتّع بمقوّمات وأسس العزم والمثابرة والإيمان بضرورة بناء دولة عادلة وقويّة، يمكن أن تكون نموذجًا للاستقرار والتوافق الوطنيّ، والتنمية والتقدّم واحتضان الجميع، والأمل في مستقبل زاهر.

وشدّدت على أنّ الشعب البحرينيّ مستمرّ في حراكه بعد عقد من انطلاق انتفاضته، ومصرًا على تحقيق مطالبه واسترداد حقوقه، مشحونًا بروح العزيمة على مواصلة حراكه السلميّ مهما طال الزمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى