فضائح البحرين

العشرية السوداء للحقوق في البحرين: قمع للحريات بلا هوادة

نظم منتدى البحرين لحقوق الإنسان ندوة صحفية في بيروت تحت عنوان: البحرين.. العشرية السوداء للحقوق؛ بمشاركة شخصيات حقوقية وإعلامية واقتصادية.

وتناول المتحدثون صور الانتهاكات المختلفة التي طالت الحقوق والحريات في البحرين ومنها:

الاعتقالات التعسفية، العزل السياسي، التعذيب وسوء المعاملة، قمع الحريات الصحفية.

والمحاكمات غير العادلة، تردي أوضاع السجون.

تفاصيل رحلة التعذيب لسجناء الرأي

قالت غنى رباعي الباحثة في منتدى البحرين لحقوق الإنسان إنَّ رحلة التعذيب لضحايا الاعتقال التعسفي تبدأ من الساعات الأولى للاعتقال.

وذلك في غرف التحقيق التي يُبدع فيها المحقّق بأساليب الانتقام.

من صعق كهربائي وتحرّش جنسي وضرب مبرح، وغيرها ممّا يستنسب المحقّق في ابتكاره.

وأضافت “على أساس هذه الممارسات تنتزع اعترافات ملفّقة يُحكم على المعتقلين قضائياً استناداً إليها”.

على سبيل المثال نذكر حالة ضحيّة الإعدام التعسفي علي العرب الذي مورست بحقه مختلف أنواع التعذيب.

منها أن انتزعت أظافره أثناء التحقيق قبل أن يجبر وهو معصّب العينين على التوقيع على اعترافات لم يقرأ مضمونها.

ثمّ حكم عليه بالإعدام ونُفّذ الحكم سنة 2019 على أساس تلك الاعترافات الملفّقة.

سحق ممنهج

أما الرئيس السابق لمنتدى البحرين لحقوق الإنسان يوسف ربيع فتحدث في ورقته تحت عنوان: “سحق الحقوق السياسية في البحرين”.

وأشار ربيع إلى أنَّ الحقوق السياسية واحدة من الحقوق المصانة دوليا في الوثائق والمعاهدات  ودستوريا في الدستور البحريني.

“لكن الصورة مغايرة ومعكوسة تماما في البحرين هناك سحق ممنهج ومستمر لهذه الحقوق يصل لحد “الإيذاء الكلي المتعمد”.

وقال ربيع: إن واحدة من آليات السحق للحق السياسي في البحرين:

هو الاعتقالات التعسفية التي تحصل خارج إطار القانون سواء الدولي أو حتى القوانين المحلية وفقا للضمانات المكتوبة في دستور البحرين”.

وأعطي مثالا لغالبية قيادات المعارضة تعرضت للاعتقال التعسفي وتم محاكمتها وفق تهم كيدية لا علاقة لها أساسا بما فعله هؤلاء السياسيون.

“الذين مارسوا حقهم في حرية التعبير وإبداء الرأي في انتقاد أداء الحكومة وأجهزتها التنفيذية وعلى الخصوص الأمنية”.

الصمود في وجه القمع

من جهته انتقد بيار أبي صعب نائب مدير تحرير جريدة الأخبار اللبنانية التعتيم الإعلامي الذي يطال الأوضاع الحقوقية والسياسية في البحرين.

وأكد أبي صعب على أهمية الكلمة الحرة والصمود في وجه القمع.

من جهته قال الدكتور عبد الخالق فاروق الباحث والخبير الاقتصادي إنَّه بمناسبة ذكرى 14 فبراير في البحرين نحن بصدد حالة يبدو الصمت الدولي بشأنها شيء مخزي.

وأضاف أن حجم الانتهاكات الظاهرة يندى لها الجبين ورغم ذلك لا نجد حركة واسعة في العالم للتنديد بذلك والدعوة لإيقاف هذه الانتهاكات ومحاسبة المتورطين بهذه الانتهاكات.

وذكر أنه على مدار مرور أكثر من عشر سنوات الآن هناك الانتهاكات لازالت ترتكب، والاعتقالات لا زالت تجري.

الحقوق السياسية مقوَّضة

من جهتها قالت الدكتورة فيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان إنَّ ما يحدث في البحرين ملفت للغاية.

“لأنّه يتم تقويض كل الحقوق السياسية للمواطن الذي هو في الأصل -وفق الأعراف الدستورية- مصدر السلطات”.

وأضافت “عندما نشاهد بأنَّ الملك يمتلك كل الصلاحيات، ويعيِّين مجلس الشورى ورئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس المجلس الأعلى للقضاء لم يعد هناك من فصل بين السلطات”.

أما حسين الشريف صحفي وناشط حقوقي من مؤسسة مهارات فقد أشار إلى اللجنة الوطنية المستقلة لتقصي الحقائق التي خرجت بمجموعة من التوصيات المرتبطة بالوضع الحقوقي مثل التعذيب والاعتقالات التعسفية في 2011.

وقال “لكن المضحك أنَّ السلطات الرسمية أعلنت في 2016 أنها انتهت من تنفيذ توصيات بسيوني، في حين أنَّ ما يجري على الأرض هو مخالف لذلك”.

وأضاف “يوجد هناك أكثر من أربعة آلاف حالات اعتقال لنشطاء الرأي في البحرين ومجموعة من أحكام الإعدام التي صدرت بحق ناشطين بحرينيين”.

وأشار إلى أنه منذ انطلاق الاحتجاجات في البحرين تم سحب الجنسية من عدد كبير من الناشطين أو معتقلي رأي أو مواطنين بسبب تهم تعسفية ما تسبب بوجود حالات انعدام الجنسية في البحرين.

تجريم حرية التعبير

ولفت رئيس الرابطة التونسية للتسامح صلاح المصري إلى أنَّ “من أشكال قمع المجتمع المدني ما تمارسه إدارة الجرائم الإلكترونية التي تعتمد على تهم فضفاضة.

مثل “إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي” لتوظيفه ضد منتقدي سياسة الحكومة وتجريم حرية التعبير.

فضلا عن حرمان المواطنين البحرينيين من الحق في التجمع السلمي، مذكرا بالاعتقالات التعسفية الأخيرة التي طالت عددا من الأطفال.

وقال إن المادة (9) من قانون الجمعيات السياسية إلى أنَّ محتواه في حد ذاته يعد تضييق شديد على حرية المجتمع المدني ومحاولة لقمع هذا المجتمع بالاستناد على مثل هذه المادة.

حيث أنَّ في مختلف قوانين العالم حول تأسيس المنظمات والجمعيات يتم بإعلام السلطات التنفيذية ويعتبر عدم الرد بمثابة الموافقة.

بينما في البحرين مازال يعتبر عدم الرد على طلبات التسجيل بمثابة المنع مما يجعل السلطة التنفيذية يد طولى في منع الجمعيات من التأسيس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى