مؤامرات وتحالفات

أكاديمية سعودية: انتفاضة البحرين أول ثورة تآمرت عليها دول الخليج الموالية للنظام

قالت الأستاذة في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، الدكتورة مضاوي الرشيد، إن انتفاضة الشعب البحريني عام 2011، كانت أول ثورة تآمرت عليها الدول الخليجية الموالية للنظام الخليفي.

وأوضحت الأكاديمية السعودية في مقابلة تلفزيونية تابعها “بحريني ليكس”، أن “الدول الخليجية لعبت دور الثورة المضادة في محيطها الخليجي أولا ثم في محيطها العربي ثانيا”.

وأضافت أن البحرين كانت أول الدول التي خرجت فيها مجموعات كبيرة من كافة أطياف من المجتمع ولكن تم القضاء عليها.

ونفت بشدة أن تكون الثورة البحرينية تمت بتدخلات خارجية من إيران، قائلة إنها من “طيف متعدد من الشعب البحريني وليس من الشعب الإيراني أو بضوء أخضر من إيران”.

وأشارت إلى أن الناشط إبراهيم الشريف الذي شارك في الثورة ودخل السجن على أساسها “ليس إيرانيا، وكذلك الأحزاب والتجمعات السياسية في البحرين”.

المال والسلاح

ونوهت إلى أن الحكم الملكي كاد أن يسقط في البحرين في ثورة 14 فبراير لو تدخل عاملي المال والسلاح الخليجي.

وأوضحت في هذا السياق، أن الدول الخليجية، في إشارة إلى السعودية والإمارات، ضخت الأموال والسلاح من خلال قوات درع الجزيرة “لتحمي عرش آل خليفية” من خطر السقوط.

وقالت: “لا ننسى أن القدرة الشرائية للدول الخليجية آنذاك كانت كبيرة واستهلكت جزءا من ثروتها للتجسس والتنصت وتعطيل الانترنت ونشر الاشاعات”.

“حتى تُفشل أي حراك ممكن أن يحصل في البحرين”.

وبدأت الاحتجاجات الديمقراطية في البحرين يوم 14 فبراير 2011 وتركزت في دوار اللؤلؤة بوسط المنامة.

اضطهاد سياسي

استمر المتظاهرون لمدة شهر “قبل أن يتم سحقهم بوحشية من قبل قوات الأمن البحرينية المدعومة بـ 1500 جندي من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة

وانتهت الانتفاضة التي ألهمتها ثورات اجتاحت المنطقة، بقمع دام للمتظاهرين وغالبيتهم من الشيعة فيما كانوا يطالبون بحكومة منتخبة.

وهاجمت السلطات الحراك الشعبي واعتبرته مخططا إيرانيا، وحظرت أحزابا معارضة وساقت مدنيين أمام محاكم عسكرية وسجنت عشرات النشطاء السياسيين السلميين، ما تلته انتقادات دولية حادة.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان “بعد عشر سنوات من الانتفاضة الشعبية في البحرين، ازداد الظلم المنهجي فيما الاضطهاد السياسي … أغلق بشكل فعلي أي مساحة للممارسة السلمية للحق في حرية التعبير”.

وقالت وكالة أسوشيتد برس (AP) العالمية إن قمع الثورة الشعبية في البحرين قبل عشرة أعوام شكل بداية العصر المظلم في البلاد.

وجاء في تقرير للوكالة: مرّ عقد على تجمع المتظاهرين في عاصمة البحرين للمطالبة بإسقاط حكومة بلادهم في العام 2011.

ومنذ ذلك الوقت تواصل السلطات قمع كل المؤشرات على المعارضة.

ويقول النشطاء وراء تلك الأيام المضطربة إنّ ذكرى الاحتجاجات التي هددت قبضة النظام الملكي السني على السلطة اندثرت.

مع ذلك، لا يزال الكثيرون يعانون من العواقب.

وقال جواد فيروز، وهو شخصية بارزة في جمعية الوفاق الشيعية، المحظورة حاليًا، والذي أسقطت جنسيته بسبب عمله السياسي في العام 2012 إنها “كانت بداية العصر المظلم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى