فضائح البحرين

فيديو: يحدث في البحرين.. اغتصاب وتعذيب داخل مجمع أمني

فضحت نساء بحرينيات تعرضهن لانتهاكات اغتصاب وتعذيب في مجمع أمني من قوات الأمن التابعة للنظام الحاكم.

وقالت السيدة “نجاح يوسف” إنها تعرضت للتعذيب والاغتصاب في مجمع أمني بعد احتجاجها على سباق السيارات الفورميولا 1 في 2017.

كما أكدت امرأة أخرى أنها تعرضت لانتهاكات مشابهة في المجمع نفسه بعدها بأسابيع قليلة.

عندما وصل ما يسمى بالربيع العربي إلى البحرين في فبراير/ شباط 2011، كانت نجاح، وهي أم لأربعة، من بين كثيرين خرجوا للتظاهر، مطالبين بظروف معيشية أفضل للأغلبية الشيعية في البحرين.

في الأسابيع التالية، وحسب أرقام للحكومة البحرينية ذاتها، خرج إلى الشوارع ما يصل إلى ثلث سكان البلاد الذي يزيد قليلاً عن مليون نسمة.

لكن الحكومة تمكنت في 18 مارس/ آذار من تلك السنة من هدم بؤرة التمرد المحورية، وهي دوار اللؤلؤة.

وساعدت السعودية، جارة البحرين السنية القوية، في إخماد الانتفاضة ذات الغالبية الشيعية. التي انتهت بمقتل ما لا يقل عن 35 شخصا.

مخافة تعرضها لمزيد من التغطية الإعلامية السلبية، ألغت الحكومة سباق الفورميولا 1 تلك السنة – وهو رد فعل عُد عالمياً بأنه انتصار للمتظاهرين.

وفي أعقاب الانتفاضة، شكلت البحرين لجنة تحقيق مستقلة، حمل تقريرها، الذي صدر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، إدانة لها.

إذ قال رئيس اللجنة، البروفسور محمود شريف بسيوني، إن تحقيقات اللجنة أثبتت تعرض كثير من الموقوفين للتعذيب ولأشكال أخرى من الانتهاكات البدنية والنفسية داخل محبسهم كما هُددوا بالاغتصاب.

قبلت الحكومة البحرينية بكل بما جاء في التقرير، وتعهدت باتخاذ اجراءات تجاه المخاوف التي وردت فيه.

ومن بين أهم هذه الإجراءات إصلاح الشرطة وقوى الأمن، كما قالت إنها ستنشئ هيئات رقابة مستقلة، بما فيها أمانة للمظالم للتحقيق في شكاوى حقوق الإنسان في المستقبل.

لكن بيل لو، المتخصص في شؤون الخليج يقول: “إن ما فعله التقرير ببساطة هو تمكين الحكومة من خلق واجهة تمارس خلفها نظامها القمعي.”

في 2017، صعّد النظام حملته ضد النشطاء.

في أبريل/ نيسان 2017، ورغبة منها في زيادة التوعية بإجراءات الحكومة القمعية، استخدمت نجاح وسائل التواصل الاجتماعي لنشر مواضيع ضد الفورميولا 1.

بعدها بقليل، استُدعيت إلى المجمع الأمني في المحرق للاستجواب: “كان المحقق موجوداً مع آخرين، هددني بالاغتصاب وأحضر رجلاً كان يعمل في مكتب الاستعلامات. وهددني قائلاً: هذا الرجل سيعتدي عليك هنا أمامنا جميعاً.”

تقول نجاح إنها في الحقيقة وقعت على اعتراف دون قراءته. ثم نُقلت إلى سجن النساء، وفي كل أسبوع، كان يُسمح لها باستخدام الهاتف لثلاثين دقيقة. اتصلت بناشط بحريني في لندن وأخبرته بتعرضها للاغتصاب في المجمع الأمني.

أبلغ ناطق باسم الفورميولا 1 بي بي سي: “طوال هذه القضية، تواصلنا طوال الوقت مع الأطراف المعنية وأجرينا استفسارات استباقية بشأن حالة السيدة يوسف.. مع السلطات البحرينية مباشرة.”

ليست نجاح الحالة الوحيدة في الآونة الأخيرة من حالات الانتهاك الخطير المزعوم.

فقد احتُجزت إبتسام الصائغ – كما الحال مع نجاح – في المجمع الأمني في المحرق.

وقد فضحت ما حدث لها: “أمسك أحدهم يدي من الخلف. بدأ يلمسني وأنا بملابسي في بادئ الأمر فكنت أقول له: توقف.. أنت تتحرش بي جنسياً وهذا غير مقبول قانونياً.”

“أمسك أحدهم يدي من الخلف، وطلب مني أن أذكر له أسماء من كانوا يعملون في حقوق الإنسان. وقال إنه يستطيع أن يفعل ما يشاء. بدأ بإنزال سروالي وبدأ يتحرش بي جنسياً بإصبعه ويطلب من الذي خلفه أن يتحرش بي من الخلف فانهرت وسقطت على الأرض.”

بعدها حكم على ابتسام بالسجن لثلاثة أشهر بتهم تتعلق بالإرهاب، وهي تهم تنكرها.

مضى عامان على الانتهاكات المزعومة التي تعرضت لها ابتسام.

وتقول الدكتورة نيكولا كوشرين، وهي فاحصة طب شرعي في سبيراسي، وهي منظمة إيرلندية مهتمة بالناجين من التعذيب، عن حالة ابتسام “إن فحصها البدني يوضح أعراضاً عميقة من القلق والاكتئاب.. ويدعم تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة.. المتطابق مع تقرير التعذيب المزعوم.”

لا يُثبت تقرير سبيراسي ادعاءات إبتسام، ولكنه يدعمها.

بحكم منصبه كرئيس للأمن الداخلي في البحرين، فإن اللواء، طارق الحسن، هو في نهاية المطاف مسؤول عن المجمع الأمني في المحرق الذي حدث فيه الاغتصاب المزعوم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى