انتهاكات حقوق الإنسان

آثار نفسية تلازم الأطفال بعد الإفراج عنهم من سجون النظام البحريني

تلازم الأطفال المفرج عنهم حديثا من سجون النظام البحريني أبعاد نفسية واجتماعية سيئة. من جراء سوء المعاملة التي يتلقونها داخل السجون وحرمانهم من التواصل مع ذويهم.

ومنذ ثورة العام 2011، تشنت قوات الأمن البحريني حملة قمع شرسة ضد المتظاهرين السلميين ومنهم الأطفال المطالبين بالإصلاح السياسي.

وتزج قوات الأمن بالمئات من الأطفال دون سن 18 عاما في سجونها وسط ظروف نفسية وصحية صعبة.

وتتعمد حرمانهم من مواصلة إكمال الدراسة بل وتقديم الامتحانات النهائية، مما سيؤثر على مستقبلهم الدراسي.

شعور بالخوف

وقالت الحقوقية ابتسام الصايغ إن الأطفال المفرج عنهم من سجون النظام لديهم إجماع على شعورهم بالخوف.

وأشارت بعد زيارات أجرتها لـ4 أطفال، إلى أنهم يسألون عن الحماية لأنهم فقدوا الشعور الأمان، متسائلة باستنكار: “هل سينعمون بعد اليوم بالنوم البريئ؟”.

وزارت الصايغ كلا من: رضا عباس 11سنة، السيد محمد محمود 13سنة، مجتبى منير 13سنة، علي يوسف 15سنة.

وقالت في تغريدات على تويتر: “مع فرحة الإفراج عن الأطفال الأربعة نتذكر عشرات الأطفال المغيبين خلف القضبان باحكام تفوق أعمارهم نطالب بارجاعهم لمنازلهم”.

ونبهت إلى أن هناك طفلين ينتظران مصير مجهول لأنهما سيعرضان على النيابة”.

وتساءلت أيضا حول “المصلحة من استمرار اعتقال الأطفال والتعامل معهم كملفات أمنية؟!”.

وشددت على أن الأطفال “هم الذخيرة وصانعوا المستقبل والأمل المنشود”.

وضع نفسي سيئ

كانت والدة طفل معتقل في سجون النظام البحريني (أفرج عنه الأسبوع الحالي) عادت إلى بيتها بوضع نفسي سيء.

بعدما عاينت عن قرب، الظروف النفسية والمعيشية السيئة التي يواجهها بالسجن، قبل الإفراج عنه بضغط بريطاني على حكومة البحرين.

وأعربت والدة الطفل حسين أيوب عن ندمها للقاء طفلها في السجن، قائلة في تسجيل صوتي: “ليتني لم أذهب لمقابلته”.

وأضافت أن وضعه النفسي “كان سيئا للغاية”.

وأعرب معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، عن مخاوفه من أن دوافع ملاحقة الأطفال سياسية لردع المتظاهرين البحرينيين عن الانخراط في التظاهرات المناوئة للنظام.

وعبّرت مؤسسات وشخصيات حقوقية واجتماعية عن قلقها البالغ إزاء استمرار اعتقال ومحاكمة الأطفال في البحرين.

وأكد الاتحاد العربي لحماية الطفولة، أن اعتقال ومحاكمة الأطفال يخالف القانون الدولي واتفاقية الطفل الدولية، والتي وقعتها البحرين وتجرم هذا السلوك.

ودعا الاتحاد في بيان صحفي، السلطات البحرينية إلى إطلاق سراح الأطفال ووقف محاكمتهم واعتقالهم.

وشدد على وجوب الالتزام بالقانون الدولي لحماية الطفولة وتعديل التشريعات البحرينية لتتوافق مع الاتفاقية الدولية للطفولة.

وبحسب منظمات حقوقية، فإن البحرين تتجاهل القيام بواجباتها تجاه الأطفال على الرغم من مصادقتها على اتفاقية حقوق الطفل.

محاكمات جائرة

وبينت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، أن قانون الطفل رقم ٣٧ لسنة ٢٠١٢، بحسب المادة (٤) يقصد بالطفل كل من يتجاوز 18 سنة ميلادية كاملة.

غير أن القوانين الجزائية لازالت تأخذ بسن الأطفال ممن هم دون ١٥ عاما.

ووثقت منظمة سلام حالات اعتقال تعسفية واحتجاز واعتداءات جسدية ونفسية ومحاكمات جائرة لأطفال تحت سن الـ١٨ من العمر.

ويتم سجن هؤلاء في سجون البالغين، وفق المنظمة.

ومنذ ثورة العام 2011، شنت قوات الأمن البحريني حملة قمع شرسة ضد المتظاهرين السلميين ومنهم الأطفال المطالبين بالإصلاح السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى