غير مصنف

فيديو: حملة إقصاء في البحرين لدعم نفوذ الملك وولي عهده

شهدت البحرين مؤخرا حملة إقصاء واسعة لدعم نفوذ الملك حمد بن عيسى وولي عهده.

وذكرت مصادر مطلعة ل”بحريني ليكس” أن حملة إقصاء جاءت خطوة استباقية من الملك لتأمين نفوذ نجله ولي العهد سلمان بن حمد.

وبموجب الحملة استبعد الملك جميع المستشارين والمقربين من الأمير الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء السابق وأطاح بهم من مناصبهم.

وعمد إلى إحلال بدلا منهم شخصيات محسوبة على نجله ولي العهد سلمان بن حمد الذي كلف برئاسة الوزراء.

وأصدر الملك حمد مرسوما بإعفاء مستشاري رئيس مجلس الوزراء من دون ذكر أي أسماء.

لكن المتابعين والمحللين أكدوا أن القرار يتعلق بمحاربة كل المحسوبين على الأمير الراحل واستبعادهم عن السلطة.

ومن أبرز المعفيين نجل الأمير الراحل وحفيده وكل الشخصيات التي لعبت دوراً في عهد رئيس الوزراء الراحل الذي وافته المنية نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.

وكشفت مصادر أنه من بين الأسماء التي أبعدها ملك البحرين وكانت تتبوأ مناصب قيادية:

الشيخ محمد بن راشد بن خليفة آل خليفة (وكيل ديوان رئيس مجلس الوزراء).

والشيخ خليفة بن راشد بن خليفة آل خليفة (مستشار رئيس مجلس الوزراء).

وسلمان بن خليفة آل خليفة (مستشار رئيس مجلس الوزراء).

والشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة (سكرتير شخصي لرئيس الوزراء).

إلى جانب: الشيخ حسام بن عيسى بن خليفة آل خليفة.

وياسر بن عيسى الناصر (مستشار بديوان رئيس الوزراء).

وعلي محمد علي العريض (مستشار بديوان رئيس الوزراء)، وغيرهم من الشخصيات.

كما أصدر عاهل البحرين مراسيم أخرى عين بموجبها شخصيات محسوبة على نجله الذي يستلم دفة الحكم في البلاد وترقيتهم، ووضع هيكلية جديدة لوظائفهم.

ويتحرك ملك البحرين في جميع الاتجاهات لتوسيع نفوذ وتمكين نجله سلمان الذي يضطلع بمسؤوليات ويتقلد مناصب عليا في البلاد.

وكان بحريني ليكس كشف الشهر الماضي عن خلافات تعصف بالعائلة الحاكمة حول تكليف ابنه ولي العهد برئاسة الوزراء.

وصدر التكليف بعد ساعات من إعلان وفاة الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء السابق.

وقالت مصادر مطلعة إن الملك حمد دفع بنجله لتولي رئاسة الوزراء ومنحه الدعم المالي واللوجستي الكافي لبسط سيطرته وإخماد الأصوات المعارضة في الحكومة والبرلمان لهذا الإجراء.

وتدور حرب خفية بين وجوه العائلة الحاكمة وكبار مسؤولي الحكومة حول هذا التعيين، الذي يراد منه تعزيز نفوذ الملك على الحكومة.

قرار تكليف

كانت بداية تحقيق بسط النفوذ الملكي على الحكومة، عندما حاول الملك تقليم أظافر الشيخ خليفة قبل فترة طويلة، بدأت بإصدار الملك حمد أمرًا ملكيًا تحت رقم (8) لسنة 2020 بإنشاء وتشكيل لجنة تنفيذية عليا في مجلس الدفاع.

أسند رئاسة اللجنة لنجله سلمان بن حمد آل خليفة وهو ولي العهد ونائب القائد الأعلى.

كما وضع نجله الثاني ناصر وهو مستشار الأمن الوطني، مقرّرًا للجنة.

الملك البحريني لم يكتف بوضع نجليه في مناصب قيادية في هذه اللجنة.

بل مضى أبعد بتعيين كل من وزير الديوان الملكي خالد بن أحمد، وأخيه المشير خليفة بن أحمد القائد العام لقوة دفاع البحرين، ووزير الداخلية راشد بن عبد الله آل خليفة، ووزير المتابعة بالديوان الملكي أحمد بن عطية الله آل خليفة، ووزير المالية والاقتصاد الوطني سلمان بن خليفة آل خليفة، أعضاء في هذه المؤسسة.

حكومة مصغرة

عند مراجعة تركيبة اللجنة التي تخلو من اسم أي من أبناء رئيس الوزراء الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة، أو المحسوبين عليه.

ويتضح جليًا أن الملك كان يعد العدة منذ غادر رئيس الوزراء البلاد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 للعلاج في ألمانيا، لإحداث نقلات في رقعة شطرنج حكم المنامة.

تبدو تشكيلة اللجنة أوضح تعبير عن خلاصات الصراع الداخلي في العائلة، وإرهاصاته.

فهي بمثابة حكومة أمنية مصغّرة تعمل بإشراف الملك، وتختص بتنفيذ قرارات مجلس الدفاع الأعلى، والقيام بالمهام الموكولة إليها من قبل الملك والقائد الأعلى، وإبداء الرأي في المسائل التي تحال إليها.

وضمت اللجنة اثنين من أبناء الملك، إضافة إلى وزير الداخلية ووزير المالية، مع الخوالد الثلاثة.

وجاء إنشاء اللجنة ضمن دلائل متواترة تشير إلى نهاية حقبة خليفة بن سلمان وحاشيته، حتى قبل أن يغيبه الموت، وصعود دولة حمد بن عيسى بعقيدة أمنية بحتة لا مكان فيها للسياسة والتدبير، فقط القوة والإخضاع، وحصر القوة والثروة في يد أصغر دائرة ممكنة، مع الاقتراب أكثر من أبو ظبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى