فضائح البحرين

منظمة حقوقية تطالب البحرين بإنهاء احتكارها لوسائل الإعلام والتوقف عن بث روح الشقاق في المجتمع

بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة

طالبت منظمة حقوقية حكومة النظام البحريني بإنهاء إحتكارها لوسائل الإعلام، بما فيها التلفزيون والإذاعة وتشريع قانون إعلام يتماشى مع شرعة حقوق الإنسان، واحترام مبادئ حرية الرأي والتعبير.

وشددت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، على وجوب ضمان شراكة جميع المواطنين بما فيهم المعارضة في حق إنشاء وسائل إعلام بينها الإذاعة.

وأكدت ضرورة ضمان تجاوز التضييقيات على الصحفيين وضمان الحيادية وعدم استغلال الإذاعة في التشهير بالمعارضين للسلطة .

واعتمدت منظمة اليونسكو تاريخ 13 فبراير يوماً عالمياً للإذاعة. وأنشئت أول إذاعة في البحرين في نوفمبر ١٩٤٠م وأنشئت أول محطة إذاعية باللغة الإنجليزية في وقت لاحق في عام ١٩٧٧م.

وجميع محطات الإذاعة في البحرين مملوكة للدولة وتدار من قبل هيئة إذاعة وتلفزيون البحرين التابعة للحكومة.

رواية واحدة

وأفادت منظمة سلام بأنه منذ ذلك الحين لم تمنح وزارة الاعلام سابقاً أو وزارة شئون الإعلام حالياً أي ترخيص لأي قناة إذاعية مستقلة بالبث من داخل البحرين.

وأضافت أن الدولة بقيت تحتكر الإعلام الإذاعي والتلفزيوني وتكون البرامج موجهة وبرؤية الحكومة ولا يتم إسضافة أي صوت معارض.

وبسبب عدم استقلالية وسائل الإعلام في البحرين، فإنه تم استخدام الإذاعة على نحو صارخ في التحريض على الكراهية والعنف وعدم التسامح مع المعارضين في عام ٢٠١١ وما تلى ذلك من أحداث، بحسب منظمة سلام.

وأكدت أن هذا مخالف للمسؤولية الجنائية وفق المادة (٦٩) من قانون الصحافة البحريني التي فرضت عقوبة ضد كل من ينشر التحريض على بغض طائفة من الناس، أو على الازدراء بها.

أو التحريض الذي يؤدي الى تكدير الأمن العام أو بث روح الشقاق في المجتمع والمساس بالوحدة الوطنية.

إلى جانب ذلك، فإن كل من النيابة العامة والقضاء البحريني لم يحرك ساكن ولم يحقق مع وزير الإعلام أو أي مسؤول في وزارة شؤن الإعلام على مخالفتهم لمواد القانون.

تعظيم الأسرة الحاكمة

ومازالت البرامج غير حيادية ومستمرة في تمجيد سياسات السلطة تعظيم المسؤولين من الأسرة الحاكمة، كما لا يوجد في برامج الإذاعة أي مواد تتحدث عن انتهاكات السلطة او قمعها للمعارضة او سياساتها المعادية لحرية الرأي والتعبير.

وقالت المنظمة الحقوقية إنه مما يؤسف له عدم وجود أي تشريع في البحرين ينظم الإعلام الإذاعي بشكل واضح.

وبينت أن القانون الوحيد الموجود ينظم شؤون الصحافة بصورة عامة وهو قانون رقم (٤٧) لسنة ٢٠٠٢ بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر. وقد صدر بمرسوم ملكي دون موافقة المجلس التشريعي!.

ونوهت منظمة سلام إلى أن قانون الصحافة البحريني يحتوي على (٩٦) مادة ولكن ليس من بين كل تلك المواد أي مادة تجيز أو تنظم تصاريح لإنشاء إذاعة خارج الجهاز الرسمي للدولة.

وسبق لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية تقديم طلب إلى رئيس هيئة شؤون الإعلام في عام ٢٠١٢ للحصول على ترخيص لإطلاق قناة فضائية، بما في ذلك إذاعة إلا أن وزارة شؤون الإعلام التابعة للحكومة تجاهلت الطلب ولم تقدم أي رد.

قمع الرياضيين

وشددت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان على أنها تستغل هذه المناسبة للتذكير بانتهاكات السلطة في البحرين في انتقامها من جميع المواطنين بمن فيهم الرياضيين وممن رفع صوته فترة الربيع العربي عام ٢٠١١.

حيث خرج مئات الآلاف في اعتصام مفتوح للمطالبة بإصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية في ١٤ فبراير ٢٠١١.

لكن السلطات البحرينية استخدمت القوة المفرطة وسمحت لقوات مسلحة خارجية تحت مسمى قوات درع الجزيرة للمشاركة في قمع المحتجين بما فيهم المجتمع الرياضي بعد مشاركة عدد من الرياضيين في مسيرة سلمية في فبراير ٢٠١١ دعمت مطالب الشعب البحريني.

وكانت المسيرة بعد قتل الجيش البحريني وقوات مسلحة تابعة للأجهزة الأمنية بتاريخ ١٧ فبراير ٢٠١١ أربعة مواطنين وإصابة العشرات.

وبدأ استهداف الرياضيين في شهر ابريل ٢٠١١ عندما استخدمت السلطة التلفزيون والإذاعة والصحافة في التشهير بالرياضيين ووصفهم بالخونة وتوجيه تهم لهم بالإساءة للملك وأسرته واتهامهم بالدعوة لإسقاط النظام.

وأعقب هذه الحملة الإعلامية حملة اعتقالات وتعذيب طالت عشرات الرياضيين بينهم لاعبين في منتخب كرة القدم البحريني آنذاك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى