انتهاكات حقوق الإنسان

محاكم البحرين تصدر أحكاما طائفية ضد مواطنين بزعم انخراطهم في أنشطة دينية محظورة

قضت محاكم البحرين بمعاقبة عدد من الرواديد الحسينيين بالسجن وغرامة مالية، في أحكام تأتي ضمن إجراءات النظام الطائفية المتواصلة ضد الأغلبية الشيعية في البلاد.

وذكرت مصادر محلية أن محكمة بحرينية حكمت بالسجن لمدة ثلاثة أشهر مع غرامة قدرها 1000 دينار على كل من الرادود مهدي سهوان والرادود عبد الأمير البلادي.

كما أصدرت محكمة أحكاما بالسجن لمدة ستة أشهر مع غرامة قدرها 1000 دينار على كل من حسين سهوان والرادود صالح سهوان والرادود أحمد الحلواجي.

وجاءت الأحكام على خلفية مشاركة الرواديد في المواكب الحسينية والمآتم في موسم محرم الماضي.

والتي تحظرها سلطات البحرين بحجة منع تفشي جائحة كورونا منذ وصولها إلى البلاد العام الفائت.

وتعقيبا على تلك الأحكام، قال الرادود مهدي سهوان، إنه شارك في مأتم الخميس المرخص مع أخذ الاحتياطات الصحية اللازمة.

أبعاد طائفية

وتساءل عما إذا كانت السلطات “ستحاكم الذين شاركوا في الفعاليات الرياضية أو في المناسبات أو ممن جلسوا في المقاهي، أم أنها تحاسب فقط المؤمنين”.

وفيما تواصل حكومة البحرين منذ أشهر منع أي تجمعات أو فعاليات دينية يقوم بها المواطنون الشيعة في البلاد، فإنها تغض الطرف عن التجمعات الرياضية الحاشدة.

وكذب نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي مزاعم الحكومة بشأن قرار منع التجمعات الدينية والزعم أنه إجراء مؤقت للحد من وباء كورونا.

ويتهم العديد من المواطنين الشيعة في البحرين الحكومة، التي تسيطر عليها العائلة الملكية السنية، بنهج سياسة تقوم على التمييز الطائفي.

غير أن الحكومة ترفض ذلك وتزعم أن مثل تلك الاتهامات تخدم “أجندات خارجية” في تلميح لإيران.

تمييز ممنهج

وبحسب منظمات حقوقية، فإن أنماط التمييز الممنهج ضد الشيعة تقوّض حقهم الأساسي في حرية التعبير والدين والثقافة.

واتخذت انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت ضد أتباع مذهب الإمامية في البحرين أشكال تدمير أماكن العبادة، ومحاولات لمحو علامات تدل على وجود المواطنين الشيعة في البلاد.

فضلا عن التهميش في الروايات التاريخية للبلاد، والتضليل فيما يتعلق بهويتهم الدينية والثقافية من خلال النظام التعليمي والتحريض على التمييز والعنف ضدهم في وسائل الإعلام.

وتقول منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، إنه من المؤسف أن المسلمين الشيعة الذين يشكلون 60-65٪ من الديموغرافيا الدينية في البحرين، وقعوا ضحايا التمييز الطائفي والتهميش والاضطهاد على مدى عقود بناءً على خلفيتهم الدينية.

وتضيف في تقرير عبر موقعها الالكتروني: “على الرغم من تاريخ الظلم والتمييز المنهجي ضد الأغلبية الشيعية، كان الخيار هو الأمل في دولة مستقلة قائمة على أساس المواطنة المتساوية وضمان حقوق الإنسان العالمية”.

بما فيها تلك التي تتعلق بالحرية الدينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى