انتهاكات حقوق الإنسان

بحريني ليكس يكشف: برلمانيون أوروبيون يوجهون رسالة شديدة اللهجة لوزير الخارجية البحريني

كشفت مصادر دبلوماسية النقاب عن توجيه أعضاء في البرلمان الأوروبي رسالة توبيخ شديدة اللهجة إلى وزير خارجية النظام البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني.

جاء ذلك لدى اجتماع البرلمانيين الأوروبيين بالوزير البحريني لدى زيارته الحالية إلى مقر البرلمان الأوروبي بمدنية بروكسل.

وبحسب المصادر الأوروبية، التي تحدث إليها “بحريني ليكس”، فقد اجتمع النواب مع الوزير البحريني لمدة 35 دقيقة.

وسمع خلالها هذا الوزير انتقادات حادة بشأن أوضاع المعتقلين في السجون فضلا عن أحكام الإعدام التي تنتظر فقط مصادقة الملك حمد بن عيسى.

وذهب أعضاء البرلمان الأوروبي إلى التهديد باتخاذ إجراءات عملية في حال لم تحسن البحرين من سجلها الحقوقي الأسود.

إذ هددوا بالضغط على حكوماتهم لتخفيض العلاقات الدبلوماسية بين دول الاتحاد الأوروبي والبحرين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

ضغط حقوقي

كانت منظمات حقوقية استبقت زيارة الوزير البحريني إلى بروكسل بتصعيد ضغوطها على الاتحاد الأوروبي قبل حوار مقرر مع البحرين بشأن حقوق الإنسان في المملكة.

ووجهت 20 منظمة حقوقية رسالة إلى جوزيف بوريل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية وايمون غيلمور الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي المعني بحقوق الانسان، وماريا بيغينوفيتش بوريتش، الأمينة العامة لـ “مجلس أوروبا”.

وعبرت المنظمات عن القلق حيال تدهور حالة حقوق الإنسان في البحرين.

وذلك بعد عام من تقرير هيومن رايتس ووتش الذي أفادت فيه بأن الحكومة البحرينية قد “زادت من حدة القمع” ضد المعارضين.

وأضافت أنه كما في الحوار غير الرسمي بين الاتحاد الأوروبي والبحرين بشأن حقوق الإنسان الذي كان بالأصل مقرراً في شهر نوفمبر 2020 والذي تم تأجيله الى أجل غير مسمى، أن توضع مسألة حقوق الانسان في صميم اهتماماتكم خلال محادثتكم مع المسؤولين البحرينيين في الاجتماع المقبل.

وذكرت الرسالة بأن الحراك الديمقراطي الذي اندلع في البحرين في فبراير 2011 كان حدثاً أمل الكثيرون أن يبشر بعهد جديد من الديمقراطية في البلاد.

قمع عنيف

لكن منذ قمع الحكومة العنيف للاحتجاجات، لم تتحقق الإصلاحات الموعودة.

ولا يزال قادة حركة الاحتجاج، وقد أصبح بعضهم من كبار السن الآن، يعانون في السجن.

وأشارت أن السلطات حظرت جميع وسائل الاعلام المستقلة منذ عام 2017، وحلت جميع أحزاب المعارضة السياسية.

وقبل سفره إلى بروكسل، ناقش وزير خارجية النظام البحريني، مع رئيس جمعية الحقوقيين البحرينية، عبد الجبار أحمد الطيب، سبل تلميع صورة النظام الحاكم.

وبحسب مصادر تحدثت لـ”بحريني ليكس”، فقد انعقد لقاء بين الجانبين للتباحث في تداعيات حالة الاحتقان الحقوقي الداخلية والخارجية المتصاعدة أخيرا بشأن سجون البحرين المكتظة بآلاف السجناء السياسيين.

وطلب الزياني خلال اللقاء مع أحمد الطيب التركيز على ما وصفها بمنجزات البحرين في مجال الحفاظ على حقوق الإنسان في المملكة.

وأضافت المصادر ذاتها أن اللقاء ناقش تفعيل النشاط الحقوقي على الصعيدين المحلي والخارجي عبر الثناء على سلطات النظام واهتمامها المزعوم بمتابعة وضع حقوق الإنسان في البحرين.

وذلك لمواجهة عاصفة الانتقادات الأخيرة التي بدأت تثار من ناشطين ومؤسسات حقوقية وبرلمانيين أوروبيين بشأن ملف الانتهاكات داخل البحرين.

وأيضا في ظل التغيرات الجارية على صعيد السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الملف الحقوقي في الشرق الأوسط.

وسيعقد الاتحاد الأوروبي حوارا تفاعليا مع وفد بحريني في 22 من الشهر الحالي في بروكسل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى