انتهاكات حقوق الإنسان

مطالبات حقوقية للنظام البحريني بالتوقف عن اعتقال ومحاكمة الأطفال

عبّرت مؤسسات وشخصيات حقوقية واجتماعية عن قلقها البالغ إزاء استمرار اعتقال ومحاكمة الأطفال في البحرين.

كان آخرهم الطفل حسين محمد أيوب والطفل محمد راشد عبد النبي. وكلاهما يبلغ من العمر (13 عاما).

وأكد الاتحاد العربي لحماية الطفولة، أن اعتقالهما ومحاكمتهما يخالف القانون الدولي واتفاقية الطفل الدولية، والتي وقعتها البحرين وتجرم هذا السلوك.

ودعا الاتحاد في بيان صحفي يوم الإثنين، السلطات البحرينية إلى إطلاق سراح الأطفال ووقف محاكمتهم واعتقالهم.

وشدد على وجوب الالتزام بالقانون الدولي لحماية الطفولة وتعديل التشريعات البحرينية لتتوافق مع الاتفاقية الدولية للطفولة.

يشار إلى أن الطفلين أيوب وعبد النبي، سيعرضان على قاضي المحكمة بتاريخ 14 فبراير2021.

خيار القمع

وقالت الناشطة الحقوقية ابتسام الصايغ، إن اعتقالهما ومحاكمتها يأتي ضمن مخرجات خيار القمع الذي انطلق من 14 فبراير 2011 ضد المطالبين بالعدالة الاجتماعية.

وقال المستشار القانوني البحريني ابراهيم سرحان: “لطالما عزفت حكومة البحرين بأن لديها قانون يحمي الأطفال وقانونين عصرية متوائمة مع اتفاقية حقوق الطفل وإعلان حقوق الطفل”.

وأضاف سرحان في تغريدة على تويتر: “إلا أن هذه القوانين لم تستطع حماية الطفلين أيوب وعبد النبي”.

كذلك شدد الناشط البحريني فاضل عباس على أن اعتقال الأطفال ومحاكمتهم محرم وفق اتفاقية الطفل التي وقعتها البحرين”.

وشدد على وجوب إطلاق سراح جميع الأطفال وفق القانون الدولي إلى سن ١٨ عاما”.

وبحسب منظمات حقوقية، فإن البحرين تتجاهل القيام بواجباتها تجاه الأطفال على الرغم من مصادقتها على اتفاقية حقوق الطفل.

وبينت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، أن قانون الطفل رقم ٣٧ لسنة ٢٠١٢، بحسب المادة (٤) يقصد بالطفل كل من يتجاوز 18 سنة ميلادية كاملة.

غير أن القوانين الجزائية لازالت تأخذ بسن الأطفال ممن هم دون ١٥ عاما.

اعتداءات جسدية ونفسية

ووثقت منظمة سلام حالات اعتقال تعسفية واحتجاز واعتداءات جسدية ونفسية ومحاكمات جائرة لأطفال تحت سن الـ١٨ من العمر.

ويتم سجن هؤلاء في سجون البالغين، وفق المنظمة.

ومنذ ثورة العام 2011، شنت قوات الأمن البحريني حملة قمع شرسة ضد المتظاهرين السلميين ومنهم الأطفال المطالبين بالإصلاح السياسي.

وزجت قوات الأمن بالمئات من الأطفال دون سن 18 عاما في سجونها وسط ظروف نفسية وصحية صعبة.

وتعمدت حرمانهم من مواصلة إكمال الدراسة بل وتقديم الامتحانات النهائية، مما سيؤثر على مستقبلهم الدراسي.

واحتوى سجن الأحداث في البحرين على مئات الأطفال المعتقلين بتهمٍ سياسية، وقد تم انتزاع اعترافاتهم تحت وطأة التعذيب.

وذكرت منظمة سلام أنه بتاريخ ١٤ أغسطس/ آب ٢٠١٨ تعرض ١٠٨ أطفال معتقلين للتعذيب وسوء معاملة وحرمان من العلاج.

وقالت منظمة العفو الدولية إن حبس الأطفال وإساءة معاملتهم وتعذيبهم من الأمور المعتادة في البحرين.

وأضافت المنظمة في تقرير سابق إنه قُبض على عشرات الأطفال، وبينهم أطفال لا تزيد أعمارهم عن 13 عاماً، للاشتباه في مشاركتهم في مظاهرات مناهضة للحكومة.

وأضاف إنهم تعرضوا لعصب أعينهم وللضرب والتعذيب أثناء احتجازهم على مدى العامين الماضيين. كما تعرض أطفال آخرون لتهديدات باغتصابهم، وذلك بغرض انتزاع اعترافات منهم بالإكراه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى