مؤامرات وتحالفات

الداخلية البحرينية تلجأ إلى رواية مفضوحة للتغطية على حملة اعتقالات تعسفية

قبيل إحياء الذكرى العاشرة للثورة

استبقت وزارة الداخلية البحرينية تظاهرات شعبية مرتقبة إحياء للذكرى العاشرة لثورة 14 فبراير، بالإعلان عن رواية مفضوحة لتبرير شن حملة اعتقالات واسعة ضد النشطاء والمعارضين في البلاد.

وزعمت الوزارة يوم السبت أن أجهزتها الأمنية تمكنت من إحباط محاولتي تفجير جهازين للصراف الآلي في منطقتين مختلفتين يوم الأربعاء.

وادعت أن الأجهزة الأمنية وبالتعاون مع جهاز المخابرات الوطني أحبطت تفجير جهازين للصراف الآلي تابعين لأحد البنوك الوطنية.

وذلك في منطقتي النعيم وجدحفص بمحافظة العاصمة.

رواية مفضوحة

وقالت إن فرق إبطال المتفجرات تمكنت من التعامل مع عبوتين متفجرتين تم وضعهما في الموقعين بتوقيتين مختلفين من صباح الأربعاء 3 فبراير 2021 “تنفيذا لغرض إرهابي”.

وأضافت في روايتها المشكوفة والواهية، كما وصفها نشطاء، أن أعمال البحث والتحري “أسفرت عن القبض على عدد من المشتبه بارتكابهم الواقعتين”.

وفي وقت سابق، ذكرت مصادر خاصة لـ”بحريني ليكس”، أن قوات أمن النظام الخليفي شنت حملة اعتقالات طالت 13 شخصا بينهم طفل.

وجاءت الاعتقالات بعد مداهمة منازلهم وتكسير محتوياتها وترويع ساكنيها وانتهاك خصوصيّتها، في حملة أمنيّة بربريّة على منطقة السنابس.

وتتزامن تلك الحملة مع مخاوف النظام البحريني من تظاهرات حاشدة إحياء للذكرى العاشرة لثورة 14 فبراير.

والتي قمعتها سلطات النظام بشراسة وقتلت خلالها المئات وزجت على إثرها بالآلاف في السجون لمناداتهم بالإصلاح السياسي والحقوقي في البلاد.

اعتقال تعسفي

ونبه المركز الدولي لدعم الحقوق والحريّات إلى عدم عرض المعتقلين الـ13 على الجهات القضائيّة أو إطلاق سراحهم، بما يوصف بأنّه اعتقال تعسفيّ وخارج إطار القانون.

ووفقًا لشهادات أشخاص في وقائع مشابهة، فإنّهم نُقلوا إلى مبنى التحقيقات الجنائيّة وتعرّضوا للتعذيب البدنيّ والنفسيّ والاعتداء الجنسيّ والاغتصاب.

لإجبارهم على الاعتراف باتهامات لم يرتكبوها لكي يعترفوا بها في تحقيقات النيابة العامّة، بما يخالف المواثيق الدوليّة.

لا سيّما العهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة، والتي قامت السلطات بالتصديق عليه عام 2006.

وطالب المركز ملك البحرين حمد عيسى الخليفة بإصدار أوامره إلى وزارة الداخليّة، بإعمال ضمانات الحقّ في الحريّة والأمان والمحاكمة العادلة، وكشف مصير هؤلاء المواطنين وإطلاق سراحهم.

حملة استباقية

والأسبوع الماضي، ذكرت مصادر أمنية لـ”بحريني ليكس”، أن أجهزة الأمن نفذت حملة اعتقالات استباقية لإحباط أية تظاهرات قد تشهدها البحرين خلال الأيام القادمة.

وذلك بعد دعوات شعبية ملحوظة عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى تصعيد الفعاليات الاحتجاجية.

وجرى تحذير المعتقلين من مغبة الانخراط بأية احتجاجات أو أنشطة ضد النظام الخليفي. وهددت قوات الأمن باتخاذ اجراءات قاسية بحقهم.

وكثيرا من تلجأ وزارة الداخلية إلى روايات مفضوحة لتبرير قيامها بانتهاكات حقوقية واسعة، قبيل أي حراك شعبي مناوئ للعائلة الخليفية التي تحكم البلاد بقبضة من حديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى