فساد

فيروس كورونا يتعمّق في البحرين.. قفزة بأعداد الإصابات الجديدة

يواصل فيروس كورونا التمدد في البحرين، رغم ادعاءات الحكومة الإعلامية باتخاذ إجراءات مشددة على الأرض للحد من تفشي الوباء.

فقد أظهرت بيانات وزارة الصحة يوم الجمعة، تسجيل قفزة في عدد حالات الإصابة بالفيروس في آخر 24 ساعة.

وأشارت البيانات إلى تسجيل 704 حالات إصابة جديدة.

منها 317 حالة لعمالة وافدة، و372 حالة لمخالطين لحالات قائمة، و15 حالة قادمة من الخارج.

غياب المهنية

وتعكس هذه الأرقام وطبيعتها مدى فشل إجراءات الحكومة طيلة الأسابيع الماضية. إذ يؤكد نشطاء أنها لا تستند إلى معايير مهنية وإنما تقوم على اعتبارات طائفية صرفة.

فبينما تواصل منع الأنشطة الدينية للأكثرية الشيعية في البلاد منذ شهور طويلة، فقد سمحت قبل أسبوعين باحتشاد آلاف الأشخاص في مهرجان لسباق الجري.

وخلا المهرجان كما يرصد “بحريني ليكس” من أي التزام بإجراءات السلامة والوقاية أو التقيد بالمسافة الاجتماعية وارتداء الكمامة من قبل الكثيرين.

وصبّ نشطاء ومواطنون جام غضبهم على الحكومة لسماحها بهذا النشاط، والذي يمكن أن ينشر المرض بدلا من أن يحد منه.

وقال النشطاء إنه يتم اغلاق المدارس والمعاهد وتعطيل الدراسة وتغريم الافراد لعدم لبس كمامة بينما يتم السماح للحشود والتجمعات الرياضية.

وتساءلوا عن أسباب هذه التناقضات؟ ومن المسؤول عن هذه التجاوزات والاستهتارات؟.

وعلى إثر ذلك وبعد حملة الانتقادات الواسعة، قررت الحكومة حظر تنظيم إقامة الأحداث والفعاليات الرياضية دون الحصول على موافقة مسبقة.

فساد إداري

وأظهرت دراسة دولية تصدر سنويا أن البحرين تصدرت قائمة مؤشر مدركات الفساد في الدول الخليجية الست في 2020، من حيث إدارة أزمة جائحة كورونا.

وجاءت البحرين في القائمة الـ42 في مؤشر مدركات الفساد، بحسب الدراسة الحديثة التي أعدتها “منظمة الشفافية الدولية”.

ويقيس مؤشر مدركات الفساد لعام 2020 تطور الفساد في القطاع العام وفقاً للخبراء ورجال الأعمال.

وأوضح المؤشر أن الدول التي لا تعاني من الفساد هي الدول التي كانت في وضع أفضل لمواجهة التحديات الصحية والاقتصادية الناجمة عن أزمة كورونا.

وخلص إلى أن البلدان التي كان أداؤها جيداً من حيث الاستثمار بشكل أكبر في الرعاية الصحية، كانت “أكثر قدرة على توفير تغطية صحية شاملة وأقل عرضة لانتهاك المعايير الديمقراطية”.

وقالت ديليا فيريرا روبيو، رئيسة منظمة الشفافية الدولية: “إن كوفيد–19 ليس مجرد أزمة صحية واقتصادية، إنها أزمة فساد. وهو أمر نفشل حالياً في إدارته”.

وانتهى المؤشر أن الدول التي تجيد الاستثمار الواقعي في الرعاية الصحية كانت ”أفضل قدرة على توفير تغطية صحية شاملة وأقل عرضة لانتهاك المعايير الديمقراطية”.

قمع ديني

وواصلت البحرين بشكل ممنهج تقييد الحرية الدينية طوال العام الماضي، بحسب اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية (USCIRF).

فاعتقلت الحكومة الشخصيات الدينية الشيعية، وفرضت قيودًا على إحياء ذكرى عاشوراء وذكرى الأربعين وهي مناسبة مقدّسة لدى الطائفة الشيعية في كل عام.

بما يتجاوز القيود المعقولة والقانونية لمنع انتشار فيروس كورونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى