فساد

بعد فضيحة سباق الجري.. البحرين تحظر الفعاليات الرياضية دون موافقة مسبقة

قررت سلطات النظام الخليفي حظر تنظيم إقامة الأحداث والفعاليات الرياضية دون الحصول على موافقة مسبقة.

وصدر القرار عن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل الملك البحريني للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة.

وورد في القرار أنه يحظر إقامة أي أحداث أو فعاليات رياضية بالمملكة دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة شؤون الشباب والرياضة.

وتكون إدارة الشؤون القانونية والتراخيص بالوزارة هي الجهة المعنية المختصة بإصدار الموافقة على إقامة أي أحداث أو فعاليات رياضية تنظم في البلاد.

استهتار الحكومة

وجاء هذا القرار بعدما أظهرت مقاطع فيديو نشرها نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي يوم الجمعة احتشاد آلاف الأشخاص في مهرجان لسباق الجري.

وخلا المهرجان كما يرصد “بحريني ليكس” من أي التزام بإجراءات السلامة والوقاية أو التقيد بالمسافة الاجتماعية وارتداء الكمامة من قبل الكثيرين.

وهو ما يعكس مدى استهتار حكومة النظام بمحاربة الوباء، حيث تسببت إجراءاتها الفاشلة في إطالة إزمات البحرينيين الاقتصادية الناجمة عن الركود، وفق نشطاء.

وأعرب النشطاء عن غضبهم لانعقاد مثل هذه التجمعات التي يمكن أن تنشر المرض بدلا من أن تحد منه.

في حين أن وزارة الصحة تمارس سياسة الهروب للأمام، وتلقي بالنائحة نحو المواطنين بالتسبب بالزيادة الملحوظة بالوباء.

وقال النشطاء إنه يتم اغلاق المدارس والمعاهد وتعطيل الدراسة وتغريم الافراد لعدم لبس كمامة بينما يتم السماح للحشود والتجمعات الرياضية.

وتساءلوا حول أسباب هذه التناقضات؟ ومن المسؤول عن هذه التجاوزات والاستهتارات؟.

فيما تواصل حكومة البحرين منذ أشهر منع أي تجمعات أو فعاليات دينية يقوم بها المواطنون الشيعة في البلاد، فإنها تغض الطرف عن التجمعات الرياضية الحاشدة.

وكذب نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي مزاعم الحكومة بشأن قرار منع التجمعات الدينية والزعم أنه إجراء مؤقت للحد من وباء كورونا.

إذ يؤكدون أن المسألة لها بعد طائفي، وتدخل في حسبة النظام التمييزية الممنهجة ضد الأغلبية الشيعية في البلاد.

فساد في أدارة أزمة كورونا

وأظهرت دراسة دولية تصدر سنويا أن البحرين تصدرت قائمة مؤشر مدركات الفساد في الدول الخليجية الست في 2020، من حيث إدارة أزمة جائحة كورونا.

وجاءت البحرين في القائمة الـ42 بالتساوي مع الكويت في مؤشر مدركات الفساد، بحسب الدراسة الحديثة التي أعدتها “منظمة الشفافية الدولية”.

ويقيس مؤشر مدركات الفساد لعام 2020 تطور الفساد في القطاع العام وفقاً للخبراء ورجال الأعمال.

وأوضح المؤشر أن الدول التي لا تعاني من الفساد هي الدول التي كانت في وضع أفضل لمواجهة التحديات الصحية والاقتصادية الناجمة عن أزمة كورونا.

وخلص إلى أن البلدان التي كان أداؤها جيداً من حيث الاستثمار بشكل أكبر في الرعاية الصحية، كانت “أكثر قدرة على توفير تغطية صحية شاملة وأقل عرضة لانتهاك المعايير الديمقراطية”.

وقالت ديليا فيريرا روبيو، رئيسة منظمة الشفافية الدولية: “إن كوفيد–19 ليس مجرد أزمة صحية واقتصادية، إنها أزمة فساد. وهو أمر نفشل حالياً في إدارته”.

وانتهى المؤشر أن الدول التي تجيد الاستثمار الواقعي في الرعاية الصحية كانت ”أفضل قدرة على توفير تغطية صحية شاملة وأقل عرضة لانتهاك المعايير الديمقراطية”.

قمع ديني

وأشارت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية (USCIRF) في تقريرها حول أوضاع الحرية الدينية في البحرين لـ2020 إلى أنه طوال العام الماضي.

واصلت البحرين بشكل ممنهج تقييد الحرية الدينية.

فاعتقلت الحكومة الشخصيات الدينية الشيعية، وفرضت قيودًا على إحياء ذكرى عاشوراء وذكرى الأربعين وهي مناسبة مقدّسة لدى الطائفة الشيعية في كل عام.

بما يتجاوز القيود المعقولة والقانونية لمنع انتشار فيروس كورونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى