أخبار

قرار بمنع بيع 12 منتجا عبر الانترنت يحرم آلاف البحرينيين من مصدر دخلهم

في مقابل زيادة الضرائب..

أصدر وزير الصناعة والتجارة والسياحة بحكومة النظام البحريني، زايد الزياني، قرارا يقضي بمنع 12 منتجا من بيعه عبر الانترنت، في خطوة يقول مراقبون إنها ستضيق الخناق على معيشة آلاف العائلات.

والمنتجات الممنوعة من البيع الكترونيا بعد اليوم هي: الأغذية والمشروبات، الأجهزة والمنتجات الطبية، السلع الصيدلانية والطبية.

أيضا الكيماويات الصناعية، المنتجات النفطية والغاز، منتجات التبغ، الأسمدة ومحسنات التربة والمبيدات، بيع الحيوانات الحية، النفايات والخردوات، الأليات الثقيلة، الأسلحة.

وشمل القرار كذلك منتجات أخرى (لم يحددها الوزير) “والتي تتطلب موافقات من الجهات المعنية”.

وحدد وزير الصناعة شروطا للبيع عن طريق محل تجاري افتراضي في البحرين، ومنها أن يكون بحريني الجنسية.

ظلم لا يتوقف

وانتقد مواطنون بشدة هذا القرار الذي وصفوه بالجائر، في ظل تفشي البطالة بشكل كبير بين المواطنين.

وقال الكاتب والصحفي البحريني جعفر الجمري، إن سلطات النظام لم تترك بابا أو طريقة للتضييق على البحريني في رزقه إلا وتهافتوا عليها.

وأضاف الجمري أن أغلب الأُسَر البحرينية اليوم وجدت في بيع الأطعمة عن طريق وسائط التواصل منقذا لها من الحاجة، وبالكاد تلبّي احتياجاتها.

وتساءل بحرقة قائلا: “لا أدري أتصبر على تداعيات كورونا أم على جوركم الذي لا ينتهي؟!”.

وتساءلت الناشطة المجتمعية هدى المحمود حول المبرر من اتخاذ هكذا قرار، وهل ستمنع السلطات تطبيق “طلبات” مثلا؟

وأضافت: “لماذا يستسهلون المنع والتحريم والتضييق؟”.

وشددت على أن “وضع معايير شئ منطقي ومفهوم، والمنع المطلق بدون بديل لا مبرر له!”.

غياب البديل

ويجد آلاف البحرينيين في المشاريع الصغيرة فرصة عمل للتغلب على الظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد.

ويؤكد اقتصاديون أن تلك المشاريع تساهم في الحد من البطالة خاصة بين الشباب والنساء، من خلال استثمار جهودهم في مشروعات يدوية متنوعة.

وباتت شريحة واسعة من البحرينيين تواجه صعوبات كبيرة في تسيير أمور معيشتهم وصولا إلى عدم القدرة على تسديد فواتير الكهرباء حتى مع تقسيطها.

كانت الوزارة ذاتها أقدمت قبل أيام على قطع أرزاق عشرات المواطنين بعد إغلاق محلاتهم التجارية التي يعتاشون من عوائدها البسيطة.

ولجأت الوزارة إلى طرد هؤلاء وهم من فئات الحدادين وأصحاب محلات بيع البناء المستعملة من ورش مملوكة لهم في منطقة النعيم.

وانتقد المواطنون هذا الإجراء الجائر التي جاء كما أخبرتهم الوزارة بحجة عدم الترخيص.

رغم أن تلك المحلات تزاول نشاطها منذ 30 سنة.

والتي هي مصدر الدخل الوحيد لأصحابها ويعيلون من ورائها عشرات الأفراد.

واتهموا حكومة النظام بممارسة العداء تجاههم كمواطنين كادحين.

وأضافوا أنها تستقوي على المواطن العادي الذي بالكاد بات يتدبر أمور معيشته اليومية من مأكل ومشرب، خصوصا في ظل أزمة كورونا.

هذا في ظل غياب البديل التجاري اللازم لتحمل أعباء الحياة المعيشية المرهقة في البحرين.

ضرائب جديدة

والأسبوع الفائت، أصدر النائب العام في البحرين قرارا بإنشاء “وحدة متخصصة” يقول مراقبون إنها تهدف إلى زيادة غلة النظام من الضرائب المفروضة على المواطنين للتغلب على أزماته المالية المتفاقمة.

وأطلق النائب العام على الوحدة مسمى “وحدة جرائم التهرب الضريبي”، ملحقة بنيابة الجرائم المالية وغسل الأموال.

وقال إنها تختص بالتحقيق في الجرائم المنصوص عليها في قانون ضريبة القيمة المضافة رقم (٤٨) لسنة ٢٠١٨.

وجاء هذا القرار بينما يشتكي غالبية البحرينيين من ارتفاع الأسعار في مقابل تراجع مستواهم المعيشي، لا سيما أن رواتب الموظفين لم تواكب هذا الارتفاع منذ 10 سنوات.

وشهد معدل البطالة في البحرين تصاعداً كبيراً عام 2020 وصل إلى ما نسبته 10% من سكان المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى