انتهاكات حقوق الإنسان

انقطاع أخبار المعتقلين بـ”الحوض الجاف” وسط قلق من خطورة السلالة المتحورة عليهم

أعربت عائلات معتقلين سياسيين عن قلقها الشديد حول وضعية أبنائهم المعتقلين في سجون النظام الخليفي، في ضوء اكتشاف حالات مصابة بفيروس “كوفيد-19” المتحور في البحرين.

وتزيد المخاوف بين العائلات على أبنائهم بعد انقطاع التواصل مع العديد منهم منذ أكثر من أسبوع وبالذات صغار السن في سجن الحوض الجاف.

ويخشى الأهالي من خطر إصابة المعتقلين بهذا الفيروس “الخطير والأكثر فتكا”، وفق قولهم.

وأطلقت معتقلة الرأي السابقة نجاح يوسف صرخة تطالب بها إدارة سجن الحوض الجاف باحترام حق المعتقلين في الاتصال بذويهم وعدم المساس بأي حق من حقوقهم.

ظروف كارثية

وشددت في تغريدات على تويتر رصدها “بحريني ليكس”، على وجوب “احترام حق أبناءنا في الاتصال وعدم المساس باي حق من حقوقهم مهما كانت الأسباب”.

واعتبرت يوسف وهي والدة أحد المعتقلين، أن هذا الاتصال “الرابط الوحيد الذي يجمع المعتقل بأهله في ظل ظروف الكارثة الإنسانية”.

وأكدت ضرورة الإفراج عنهم جميعا دون استثناء لحمايتهم من خطر الإصابة بالفيروس لا ممارسة المزيد من الانتهاكات بحقهم.

وقال علي مهنا والد أحد المعتقلين إن وصول الفيروس المتحور (الأسرع والأخطر) إلى البحرين يعني زيادة الخطر على سجنائنا”.

وأضاف أنه “من أجل سلامتهم وحفظا للوطن نطالب بالإفراج العاجل عنهم”

وتابع: “سنة كاملة قد منعنا فيها زيارة أبنائنا السجناء، وقد صرنا في خوف عليهم من كورونا”.

“وزاد خوفنا عليهم مع الفيروس المتحور.. نحن نسلّم أمرنا إلى الله لكننا نحتاج لأن نطمئن على أبنائنا، ولا ندري كيف؟”.

 

ويقبع في سجون النظام الخليفي نحو 4 آلاف سجين ومعتقل رأي، ويعاني عدد منهم من أمراض خطيرة دون الحصول على الرعاية الصحية المناسبة.

ويعيشون ظروفا صعبة، وسط نقص في مواد التنظيف، والمعقمات، وإهمال طبي متعمد.

ويقول الأهالي إن سلطات السجون تستهين بحياة المعتقلين، ولم تتخذ أية تدابير لحمايتهم.

وهو ما أدى سابقا إلى إصابة العديد منهم بـ”كوفيد-19″.

انتشار الأمراض

وأضافوا أن سجون النظام بيئة خصبة ومكاناً مثالياً لانتشار الأمراض والأوبئة.

وأعرب المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات عن قلقه تجاه المعتقلين بعد انتشار وباء كوفيد -19 في المملكة البحرينية.

وشدد في تغريدة على تويتر على أن البحرين ملزمة بالافراج الصحي فورا عن المعارضين السياسيين في سجونها، وليس الانتقام منهم.

ويحمل البحرينيون النظام الخليفي مسؤولية الفشل في احتواء أزمة فيروس كورونا المتصاعدة في البلاد.

والأسبوع الماضي، أُرسل خطاب موقع من ستة عشر عضوا في البرلمان الأوروبي إلى وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قبل اجتماعه مع وزير الخارجية البحريني.

وكتبت كارين ملكيور عضو البرلمان الأوروبي، الرسالة التي عبر فيها النواب الستة عشر عن قلقهم العميق بشأن تدهور وضع حقوق الإنسان في البحرين.

وطالب النواب جوزيب بوريل بمحاسبة نظرائه البحرينيين على التزاماتهم في مجال حقوق الإنسان.

وسلطت الرسالة الضوء على قضايا سجناء الرأي الأوروبيين البحرينيين، مثل الدنماركي البحريني عبد الهادي الخواجة.

والشيخ السويدي البحريني محمد حبيب المقداد، إلى جانب قادة سياسيين بارزين آخرين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان، مثل حسن مشيمع.

والذين حوكموا لمشاركتهم في انتفاضة 2011 وتعرضوا للتعذيب والحرمان الممنهج من الرعاية الطبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى