انتهاكات حقوق الإنسان

الناشطة البحرينية نجاح يوسف.. فكّرت بالانتحار بعد اغتصابها بسجون النظام الخليفي

كانت فكرة وضع لحد لحياتها تراود مخيلة الناشطة البحرينية نجاح يوسف، بعدما تعرضت للاغتصاب داخل سجون النظام الخليفي.

والناشطة يوسف، وهي موظفة مدنية سابقة طُردت بسبب الحكم عليها، سُجنت في أبريل/نيسان 2017 بعد إدانتها لسباق الجائزة الكبرى وانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.

وجرى إطلاق سراح الأم لأربعة أطفال، في أغسطس/آب 2019. وتقول إنها لازالت تعيش في حالة خوف من إجبارها على العودة إلى السجن في أي لحظة.

ودعت السيدة ذات 43 عامًا، التي نددت الأمم المتحدة بمعاملة السلطات البحرينية لها، الفورمولا 1 ولويس هاملتون إلى الاعتراف بانتهاكات حقوق الإنسان التي عانت منها.

وحثّ السلطات على إجراء تحقيق بشأن إساءة معاملتها.

وقالت لصحيفة الإندبندنت في المقابلة الأولى منذ مغادرتها السجن إنّه “لا يجب أن تجري الفورمولا واحد سباقاتها في بلد عند حدوث انتهاكات”.

وأضافت: “كنت قلقة بشأن هذا الأمر واعتداء الحكومة على حرية التعبير ومعاملتها للمتظاهرين والمواطنين، لذلك جاهرت بالانتقاد”.

تهديد بقتل أطفالها

وصرّحت السيدة يوسف أنها استُدعِيَت إلى مركز الشرطة مع ابنها البالغ من العمر 14 عامًا وأجبرها أحد أفراد المخابرات البحرينية على فتح هاتفها المحمول قبل استجوابها بشأن تورطها في السياسة.

وقالت: “شعرت بالرعب بشأن سلامتي وسلامة ابني. طُلِبَ منّي العمل مع السلطات كمُخبِرة لكنني رفضت. موقفهم تغير تمامًا بعد ذلك. أصبحوا عدوانيين جدًا”.

وأضافت: “خلال الأيام الأربعة التالية، كنت أنام في المنزل ولكن أعود إلى مركز شرطة المحرق كل يوم حيث ضربني الضباط وهدّدوني بالاغتصاب. كما هدّدوا بقتلي وأخبروني أنّهم سيقتلون أطفالي”.

“قالوا إنهم سوف يلفقون حادثًا للأطفال  لكي يقتلوهم وأخبروني أن كل شيء سيبدو طبيعيًا. يمكننا أن نفعل هذا لك”.

وأضافت الناشطة يوسف أنّه “أثناء استجوابي في حجز الشرطة، تعرّضت للاغتصاب أيضًا. كرامتي دُمِّرَت. في مرحلة ما كنت أفكر في الانتحار ورمي نفسي من نافذة بحيث أتمكن من إنهاء المعاناة”.

وأضافت: “لكنني فكرت أنه، على الرغم من أنهم أبقوني فعليًا في الجحيم، لا أريد أن أقتل نفسي. صُدِمت لكون رئيس مركز الشرطة، حيث تمّ تعذيبها والاعتداء عليها جنسيًا، مستفيدًا من برنامج دافعي الضّرائب البريطانيين”.

وعلى الرّغم من أنّه لا يوجد ما يشير إلى تورط العميد فواز حسن الحسن في الإساءة إليها أو معاقبتها من خلال مثل هذه الانتهاكات، فقد كان مسؤولًا رسميًا عن مركز الشرطة في ذلك الوقت وهو أكبر ضابط شرطة في المنطقة.

وقالت نجاح يوسف إنّها كانت في فترة الحيض خلال اليوم الأول لها في مركز مدينة عيسى وطلبت أن تحصل على منتجات صحية وصابون للاستحمام، ولكن رفضوا تقديمها لها.

ضعف شديد

وأوضحت أنّ الظروف هناك بدت كـ “استكمال للتعذيب من قبل مركز الشرطة” وأن حراس السجن كانوا يصرخون عليها ويشتمونها.

وصرّحت أنّ زميلتها في السجن، هاجر منصور، وهي أيضاً سجينة سياسية، اضطرت إلى الذهاب إلى المستشفى بعد تعرّضها لاعتداء من قبل حراس السجن في سبتمبر/أيلول الماضي،  أدّى إلى إصابتها بكدمات في جميع أنحاء جسدها.

وأضافت أنّه “شعرنا بالضعف الشديد لأننا قد نتعرض للهجوم في أي وقت من قبل السجن بعد ذلك ولن تكون هناك عواقب لأفعالهم. لم يُسمح لي برؤية عائلتي إلا مرة واحدة اعتبارًا من سبتمبر/أيلول 2018 إلى أن تمّ إطلاق سراحي في الصيف”.

توفي والد زوج نجاح يوسف، منصور سلمان، البالغ من العمر 85 عامًا بسبب الاختناق في العام 2012 بعد إطلاق كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع على منطقتهم.

تعتبر البحرين، التي تحكمها عائلة آل خليفة منذ أكثر من قرنين، “واحدة من أكثر دول الشرق الأوسط قمعًا” وفقًا للمنظمة الأمريكية غير الحكومية فريدوم هاوس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى