فساد

“بحريني ليكس” يرصد قطع أرزاق عشرات البحرينيين بعد إغلاق 12 منشأة

أقدمت وزارة الصناعة والتجارة والسياحة على قطع أرزاق عشرات المواطنين بعد إغلاق محلاتهم التجارية التي يعتاشون من عوائدها البسيطة.

ولجأت الوزارة إلى طرد هؤلاء وهم من فئات الحدادين وأصحاب محلات بيع البناء المستعملة من ورش مملوكة لهم في منطقة النعيم.

وانتقد المواطنون هذا الإجراء الجائر التي جاء كما أخبرتهم الوزارة بحجة عدم الترخيص.

رغم أن تلك المحلات تزاول نشاطها منذ 30 سنة.

والتي هي مصدر الدخل الوحيد لأصحابها ويعيلون من ورائها عشرات الأفراد.

خنق اقتصادي

واتهموا حكومة النظام بممارسة العداء تجاههم كمواطنين كادحين.

وأضافوا أنها تستقوي على المواطن العادي الذي بالكاد بات يتدبر أمور معيشته اليومية من مأكل ومشرب، خصوصا في ظل أزمة كورونا.

هذا في ظل غياب البديل التجاري اللازم لتحمل أعباء الحياة المعيشية المرهقة في البحرين.

وأظهرت مقاطع فيديو رصدها “بحريني ليكس”، المحلات الـ12 وقد بدت في حالة إغلاق وتشميع، وتخلو من النشاط التجاري.

بينما جلس أصحابها بالقرب منها مناشدين السلطات للعدول عن هذا القرار الجائز.

وحثوا الجهات المعنية على وضع حلول عاجلة تحفظ مصدر دخلهم الوحيد، وعدم تركهم فريسة للظروف الاقتصادية الصعبة.

ويتهم ناشطون حكومة النظام بالتسويق إعلاميا بأنها حريصة على مصلحة البحرينيين.

وذلك في محاولة لامتصاص الغضب المتصاعد بينهم مع تفاقم عجز الميزانية وارتفاع نسب الفقر والبطالة إلى مستويات حرجة.

فقد أعلن مجلس الوزراء البحريني هذا الشهر تخصيص 120 مليون دينار (حوالي 320 مليون دولار) لمبادرات توطين الوظائف.

وستخصص هذه الميزانية لثلاثة أعوام (2021 – 2023).

وزعمت السلطات أن الميزانية العامة للسنتين الماليتين 2021 و2022 وضعت المواطن “أولوية” في برامج وخطط الحكومة.

لكن القراءات الاقتصادية تشير عكس ذلك. إذ أن الأرقام الموجودة في الميزانية العامة للبحرين تتضمن رفع الدعم عن الكهرباء في العام 2022.

فضلا عن خفض الدعم الحكومي الذي يطال قطاعات الإسكان والكهرباء والمواد الغذائية بنسبة تزيد عن 31 في المائة بحلول العام القادم.

صعوبات كبيرة

وباتت شريحة واسعة من البحرينيين تواجه صعوبات كبيرة في تسيير أمور معيشتهم وصولا إلى عدم القدرة على تسديد فواتير الكهرباء حتى مع تقسيطها.

نتيجة للظروف الاقتصادية وغلاء المعيشة بسبب السياسات الفاشلة للنظام الخليفي.

فمع ذروة الأزمة الصحية بفعل جائحة كوفيد-19، لجأت سلطات البحرين إلى اتخاذ قرارات تثقل كاهل المواطنين العام الفائت.

إذ فرضت السلطات رسوم وضرائب جديدة رغم الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعصف بهم.

وقبل أيام، طالب خمسة نواب في البرلمان وزارة الكهرباء والماء بوقف إجراءات قطع الكهرباء والماء عن المواطنين المتعثرين ماليا.

وأشار النواب في بيان مشترك إلى صعوبة حصول المواطنين على وظائف لأبنائهم مما تٌعتبر عراقيل كبيرة أمام قدرتهم على استيفاء كل متطلبات الحياة.

وشددوا على ضرورة عدم الاقتراب مما يتعلق بالصحة والتعليم والمسكن والتي توفر للمواطن الاستقرار المعيشي.

وشهد معدل البطالة في البحرين تصاعداً كبيراً عام 2020 وصل إلى ما نسبته 10% من سكان المملكة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى