غير مصنففساد

النائب العام يستحدث وحدة متخصصة لزيادة غلة النظام البحريني من الضرائب

أصدر النائب العام في البحرين قرارا بإنشاء “وحدة متخصصة” يقول مراقبون إنها تهدف إلى زيادة غلة النظام من الضرائب المفروضة على المواطنين للتغلب على أزماته المالية المتفاقمة.

وأطلق النائب العام على الوحدة مسمى “وحدة جرائم التهرب الضريبي”، ملحقة بنيابة الجرائم المالية وغسل الأموال.

وقال إنها تختص بالتحقيق في الجرائم المنصوص عليها في قانون ضريبة القيمة المضافة رقم (٤٨) لسنة ٢٠١٨.

وجاء هذا القرار بينما يشتكي غالبية البحرينيين من ارتفاع الأسعار في مقابل تراجع مستواهم المعيشي، لا سيما أن رواتب الموظفين لم تواكب هذا الارتفاع منذ 10 سنوات.

“تهرب ضريبي”

وصرح المستشار نايف يوسف محمود المحامي العام لنيابة الجرائم المالية وغسل الأموال، أن إنشاء هذه الوحدة “جاء تعزيزا للإجراءات التنفيذية في شأن تطبيق أحكام القانون لمواجهة ما يقع من حالات التهرب الضريبي”.

ووجه النائب العام إلى ضرورة التثبت من استيفاء البلاغات للمتطلبات القانونية المحددة بالقانون وإلى سرعة إنجاز التحقيقات ومتابعة ما يصدر من أحكام في قضايا التهرب الضريبي.

وأضاف أنه “نظرا لخطورة تلك الجرائم فقد عد المشرع حالات التهرب الضريبي من الجنايات المخلة بالشرف”.

وقرر عنها عقوبة السجن “لمدة تصل إلى خمس سنوات فضلاً عن غرامة لا تقل عن مثل قيمة الضريبة المستحقة وتصل إلى ثلاث أمثالها”.

فيما أجاز القانون التصالح في تلك الجرائم بعد سداد الغرامات المقررة قانوناً.

خواء الميزانية

وينظر مراقبون إلى هذا القرار أنه ضمن محاولات النظام للبحث عن طرق جديدة للبحث عن المال في ظل خواء ميزانيته بسبب سوء الإدارة والفساد المستشري بمؤسسات النظام.

ومع ذروة الأزمة الصحية بفعل جائحة كوفيد-19، لجأت سلطات البحرين إلى اتخاذ قرارات تثقل كاهل المواطنين العام الفائت.

إذ فرضت السلطات رسوم وضرائب جديدة رغم الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعصف بهم.

في مقابل ذلك بلغت مصاريف المؤسسة العسكرية والأمنية للنظام الخليفي أكثر من 35 في المائة من الموازنة.

يضاف إليها ما يقارب 11 في المائة على مصاريف الحكومة المتكررة على الدواوين والمستشارين والنواب ورئيس الوزراء وولي العهد.

ويقول المحلل الرئيسي المعني بالبحرين لدى فيتش للتصنيفات الائتمانية، توبي آيلز، إن البحرين ستحتاج على الأرجح إلى المزيد من المساعدة المالية من جيرانها الخليجيين.

وأضاف آيلز أن البحرين، وهي منتج صغير للنفط، ستحتاج على الأرجح إلى الدعم اعتبارا من 2023 فصاعدا.

وفي 2018، أعلنت السعودية والإمارات والكويت عن تقديم مساعدة للبحرين عبر حزمة حجمها 10.25 مليار دولار على مدار خمس سنوات بصفر فائدة لمساعدتها على تجنب أزمة ائتمان.

ونهاية العام الماضي، وافق مجلس النواب البحريني، على مشروع قانون برفع سقف الاقتراض إلى 15 مليار دينار (39.8 مليار دولار)، لتمويل العجز المتفاقم في الميزانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى