غير مصنف

فيروس كورونا يخرج عن السيطرة في البحرين.. الإجراءات الفاشلة تعمّق أزمات المواطنين

كشفت بيانات وزارة الصحة في البحرين، اليوم الثلاثاء، أن البلاد تفشل بالسيطرة على تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأظهرت بيانات الوزارة، بأن البحرين سجلت 413 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الـ24 ساعة الماضية.

وهي أعلى حصيلة تسجل منذ أكتوبر الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه تم إجراء 10212 فحصا، تبين فيها تسجيل 413 حالة جديدة، 202 حالة منها لعمالة وافدة، و204 حالات لمخالطين لحالات قائمة، و7 حالات قادمة من الخارج.

وذكرت أنه تعافت 229 حالة إضافية ليصل العدد الإجمالي للحالات المتعافية إلى 96761.

وأشارت إلى أن الحالات الحرجة التي يتطلب وضعها الصحي تلقي العلاج بلغت 50 حالة.

هروب إلى الأمام

والأسبوع الماضي، تهربت وزارة الصحة من تحمل مسؤولية فشلها في احتواء أزمة الوباء المتصاعدة في البلاد.

واستخدمت وزارة الصحة سياسة الهروب للأمام، وألقت بالنائحة نحو المواطنين بالزيادة الملحوظة بوباء “كوفيد-19” في الآونة الأخيرة.

وزعم نائب وزارة الصحة الدكتور وليد المانع، أن ارتفاع عدد الحالات القائمة بفيروس كورونا جاء نتيجة للاستهتار الذي يؤدي إلى زيادة معدل انتشار الفيروس في المجتمع.

وادعى أن خطط العمل والاستراتيجيات التي تسير على البحرين تلقى “اشادات دولية”.

لكن الوقائع على الأرض تخالف تصريحات هذا المسؤول الصحي.

فقد قررت شركة “فايزر-بيونتيك” الألمانية، تأجيل موعد تسليم شحنة مقررة من اللقاح ضد فيروس كورونا.

وجاء القرار في ظل حالة الإرباك وضبابية الخطط الموضوعة من الجهات الصحية في البحرين.

وقالت وزارة الصحة البحرينية في بيان إن شحنة اللقاح التي كان من المقرر أن تتسلمها البلاد في يناير الجاري لن تصل في الموعد المحدد مسبقا.

غياب استراتيجية مدروسة

وفي ظل الانتشار المتزايد لكورونا، حمل نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي سلطات النظام مسؤولية فشل احتواء الفيروس.

واتهموا السلطات بعدم اتباع استراتيجية علمية مدروسة للتخفيف من حدة الوباء.

فبينما منعت المواطنين الشيعة من إحياء الشعائر الدينية العام الماضي بذريعة التصدي لفيروس كورونا. كانت بعض المرافق العامة تعج بالناس.

وعمدت السلطات على التضييق على إحياء الشعائر الدينية ضمن سياسات القمع المتبعة بحق الأغلبية الشيعة في البلاد منذ سنوات.

وبحسب منظمة حقوقية، فقد قد اشتد هذا الأمر عام 2020 بحجة الإجراءات الاحترازية منعاً لانتشار فيروس كورونا.

في غضون ذلك، استقبل البحرينيون العام الجديد على وقع أزمة مالية خانقة، جراء فشل النظام الخليفي في احتواء أزمة فيروس كورونا والتي عمقت إلى جانب الفساد المستشري في مؤسسات النظام الخليفي، الوضع الاقتصادي للمواطنين.

سياسات فاشلة

وعلم بحريني ليكس، أن سلطات النظام الأمنية أصدرت تحذيرات للقيادة السياسية من انعكاس الظروف المتردية على أحوال المواطنين المعيشية.

والتي قد تهدد بنزولهم إلى الشارع مجددا على غرار ثورة 2011.

وحذرت المصادر، دوائر النظام من التعويل على صبر المواطنين لعام جديد.

من خلال تخديرهم “بإبر بنج”، عبر الإعلان عن إطلاق حزمة مالية لدعم توطين الوظائف.

وشهد معدل البطالة في البحرين تصاعداً كبيراً عام 2020 وصل إلى ما نسبته 10% من سكان المملكة.

وفي هذه الأثناء، تخشى عوائل ومؤسسات حقوقية على حياة سجناء الرأي في سجون النظام البحريني.

ويخيم القلق على العوائل عقب وصول تسريبات إليهم تفيد بإصابات جديدة بالفيروس بين السجناء.

وتثار هذه المخاوف في ظل تكدس سجون النظام بالمعتقلين السياسيين وافتقارها لأدنى مقومات الإجراءات الصحية.

ولا تتوفر لأهالي المعتقلين معلومات كافية حول وضع أبنائهم، في ظل حالة التكتم الشديدة التي تفرضها سلطات النظام.

ويرزح في السجون مئات المعتقلين من أصحاب الرأي سجنوا وحوكموا في محاكم فاقدة الشرعية على خلفيّة سياسية وبتهم كيدية مفبركة.

ويعاني المعتقلون السياسيون من الاكتظاظ في السجون والإهمال الطبي المتعمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى