فساد

مصادر لـ”بحريني ليكس”: حرمان عشرات البحرينيين من البعثات الدراسية لاعتبارات طائفية

تواصل وزارة التربية والتعليم التابعة لحكومة النظام البحريني ممارسة سياسة التمييز الطائفي في توزيع البعثات الدراسية.

وبهذا السياق، كشفت مصادر تربوية لـ”بحريني ليكس”، أن وزارة التربية والتعليم استبعدت عشرات الأسماء من التقدم للبعثات الدراسية لهذا العام.

وأضافت المصادر أن هذه الإجراءات اتخذت بعد تحريات أمنية ثبت من خلالها أن الطلبة ينتمون إلى مذهب الإمامية، الذي يعتنقه غالبية سكان البحرين.

إقصاء طائفي

ورصد “بحريني ليكس”، عدة شكاوى وصلت من الطلبة الخريجين المتفوقين الشيعة حول ممارسة سياسة الإقصاء ضدهم وحرمانهم من التقدم للبعثات الدراسية.

آخرها ما تعرض له طالب بحريني حصل على نسبة 98.8% وتقدم لنيل بعثة.

لكن الوزارة رفضت إدراج اسمه ضمن المستفيدين، فلجأ إلى القضاء لإدراج اسمه أسوة بمن هم متساوون معه في الدرجات.

غير أن محكمة التمييز وجهت له صدمة بتأكيدها على حق الوزارة “المطلق” في وضع السياسة العامة للبعثات.

ويوافق تاريخ ٢٤ يناير من كل عام اليوم العالمي للتعليم. وتؤكد من خلاله الأمم المتحدة على حق جميع الأفراد ومن كلا الجنسين في الحصول على التعليم دون تفرقة.

تمييز ممنهج

وبهذه المناسبة، أكدت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، أن التعليم في البحرين دون المستوى الممكن والمتناسب مع موارد الدولة وامكانياتها.

وأضافت المنظمة على لسان مستشارها القانوني إبراهيم سرحان، أن جودة التعليم لازالت تخضع إلى التمييز الممنهج.

الذي تسلكه وزارة التربية والتعليم وتمارسه على المدارس عامة.

وخصوصاً في المناطق التي يقطنها المواطنين الشيعة، ناهيك عن منهج التربية الاسلامية الذي يدرّس فيه المذاهب الاسلامية الأربع، ما عدا مذهب الإمامية.

وأضاف سرحان في تقرير تابعه بحريني ليكس، أن السجناء محرومون من حق التعليم واكمال دراستهم الأكاديمية في مختلف المراحل الدراسية.

رغم المطالبات الحثيثة بتمكينهم من هذا الحق الدستوري”.

وجاء التقرير بعنوان “البحرين: التعليم بالتمييز لا بالتميّز”، أن وزارة التربية والتعليم تحاول دائماً أن تعطي صورة بأن التعليم في البحرين متميز.

ولكن من خلال رصد التقرير لواقع التعليم فقد وجد بأنه قائم على التمييز بشكل فاقع وممنهج.

وأشار إلى أن الوزارة تفتقر لمفاهيم الشفافية وتطبيقاتها والمعايير الصحيحة لتوزيع البعثات والمنح الدراسية.

بالإضافة إلى تجاهل نص القانون الملزم للوزارة بالتنسيق مع إدارة السجون لتمكين السجين من اكمال تعليمه ودراسته.

ويشكل “توزيع البعثات” أحد أهم القضايا الإنسانية التي يعاني منها شعب البحرين بسبب الاضطهاد البغيض الذي يعمل على محاربة الطموح والأمل لدى المواطنين وأهاليهم.

ويتهم معارضون النظام البحريني بتطبيق سياسة العقاب الجماعي بحق شباب الوطن.

بحرمانهم من التوظيف وتركهم ضحايا البطالة والإحباط والانكسار وقلة الحيلة.

شفافية ومساواة

بدورها، حثت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان حكومة البحرين على احترام حق التعليم والاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم.

وشددت على وجوب اتخاذ التدابير الملائمة لمناهضة التمييز، والتعامل بروح الشفافية والمساواة في توزيع المنح والبعثات الدراسية.

كما دعت المنظمة الحقوقية إلى إلغاء المقابلات الشخصية غير الموضوعية والتي هي بعيدة عن تحديد الكفاءة.

وطالبت الحكومة أيضا بمنح السجناء حقّهم الكامل بالتعليم الأكاديمي بجميع مراحلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى