انتهاكات حقوق الإنسان

بلجيكا: نائب وسيناتور يثيران قضايا السجناء السياسيين وأحكام الإعدام في البحرين

سلّط نائب وسيناتور بلجيكيان الضوء على الوضع الحقوقي المتدهور في البحرين، وأثارا قضايا السجناء السياسيين وأحكام الإعدام بالمملكة التي تحكمها عائلة آل خليفة بقبضة من حديد.

جاء ذلك في سلسلة أسئلة برلمانية وجهها النائب هوغس بيت والسيناتور بيرت أنسيو إلى نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية صوفي ويلمس.

وأشار بيت، وهو عضو في الحزب الاشتراكي وعضو سابق في البرلمان الأوروبي، إلى “أعمال التّعذيب والاعتقالات التعسّفيّة والإعدام” بشكل منهجي في البحرين.

“والتي نددت بها العديد من المنظمات غير الحكومية رغم أن البحرين تُعتبرُ طرفًا في العديد من المعاهدات الدّوليّة لحقوق الإنسان”.

اعترافات بالإكراه

واستذكر بيت أحكام الإعدام الأربعة التي أمرت بها محكمة التمييز البحرينيّة صيف 2020.

كما أثار قضيّة 12 بحرينيا محكوم عليهم بالإعدام حاليًا. بعد أن استنفدوا جميع سبل الانتصاف القضائية المتاحة لهم.

وأوضح أنّهم أدينوا على أساس اعترافات انتزعت منهم تحت وطأة التّعذيب.

ولفت إلى أن فرصتهم الوحيدة الآن هي أن يخفّف ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الأحكام الصّادرة بحقهم.

وأكّد بيت أنه قد استجوب الحكومة في 8 يناير 2020، وقدّم تساؤلات بشأن إن كان لدى الحكومة معلومات جديدة حول وضع حقوق الإنسان في البحرين؟

كما استفسر بشأن موقف بلجيكا على مستوى هيئات الأمم المتّحدة من هذا الموضوع؟

وقال: “أليس هذا هو المنتدى المثالي للأمل في تحسين حالة حقوق الإنسان في البحرين؟”.

انتهاكات خطيرة

من جانبه، أعرب السيناتور أنسيو عن القلق النّاجم عن “الانتهاكات الخطيرة والمثبتة لحقوق الإنسان ضدّ المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيّين في البحرين”.

وذكّر أنسيو أن الاتّحاد الأوروبي لحقوق الإنسان والبرلمان البلجيكي قد حاربا معاً من أجل مكافحة ثقافة الإفلات من العقاب في البحرين.

ممّا أدّى إلى اعتماد مجلس الشيوخ للقرار 7142 بشأن حقوق الإنسان في البحرين في فبراير عام 2020.

وأظهر هذا القرار بوضوح التزام بلجيكا بمراقبة ومعاقبة الانتهاكات الّتي ترتكبها الحكومة البحرينية، وفق أنسيو.

وجاء القرار بعد اعتراف مجلس الشيوخ البلجيكي بآثار الضغوط الدوليّة عندما أجلت حكومة البحرين قرارات إعدام محمد رمضان وحسين موسى من نوفمبر 2019 إلى عشية عيد الميلاد.

غير أنّه أصرّ على أنّ هذه الانتهاكات، لا سيّما ضدّ سجناء المملكة، قد زادت بشكل كبير بسبب وباء “كوفيد-19”.

وأشار إلى أن الأفراد المسجونين في سجون البحرين –وكثير منهم، نتيجة لمعارضتهم للنظام أو لمجرّد ممارستهم لحرّيّة التعبير– لم يُعذبوا ويعاملوا معاملة سيّئة فحسب.

بل لم يكن لديهم سوى فرص محدودة، إن لم تكن معدومة، للحصول على الرّعاية الطبّيّة الّتي يحتاجون إليها.

محاكمات جماعية

كما أوضح أنّ الـ12 مواطنا الّذين يواجهون حاليًّا إعدامًا وشيكًا قد أدينوا جميعًا على أساس تشريعات واسعة وغامضة لمكافحة الإرهاب.

معظمها في محاكمات جماعيّة ودون الوصول إلى “دفاع قانونيّ حقيقيّ”، وبعبارة أخرى، تمّت محاكمتهم من خلال محاكمات غير عادلة.

ودعا أنسيو إلى أن يتمّ أيضاً تحويل القرار 7142 الصادر في فبراير 2020 إلى أفعال سياسية. وحثّ الحكومة البلجيكية السلطات البحرينية على إطلاق سراح هؤلاء السجناء السياسيين لأسباب إنسانيّة.

من جانبها، أشارت وزيرة الخارجية إلى أنّ بلجيكا أثارت قضيّة حقوق الإنسان خلال الاستعراض الدّوريّ الشّامل للبحرين.

وأكّدت ويلميس أنّ بلجيكا أصرّت على ضرورة قيام المملكة بتنفيذ توصيات لجنة التّحقيق المستقلّة-البحرين (BICI) بعد أحداث 2011.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى