انتهاكات حقوق الإنسان

لجنة حماية الصحفيين: إعلام البحرين يواجه تهديدات خطيرة

بعد عشر سنوات على الربيع العربي

بعد عشر سنوات من انطلاق ثورات الربيع العربي في بلدان عربية، لم تثمر تلك الثورة التي طالبت بإصلاحات ديمقراطية إلا عن مزيد من القمع الحكومي في البحرين، بحسب لجنة حماية الصحفيين.

وتؤكد اللجنة الدولية في تقرير تابعه بحريني ليكس، أن البحرين سلكت المسار الذي اتّبعته مصر لناحية البلدان التي تسجن أكبر عدد من الصحفيين في العالم.

وذلك عقابا لهم على توثيق أحداث الثورة الوليدة المؤيدة للديمقراطية في فبراير 2011.

محاربة الإعلام المستقل

ويضيف التقرير أنه على امتداد العقد المنصرم استخدمت السلطات في البحرين وسائل جديدة وأخرى تقليدية لإسكات التغطية المستقلة واستهداف الصحفيين بصفة فردية.

ولغاية كانون الأول ديسمبر 2020، كان هناك 89 صحفياً سجيناً في 10 بلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وهو أعلى رقم تسجله المنطقة منذ أن بدأت لجنة حماية الصحفيين بإحصاء أعداد الصحفيين السجناء سنة 1992.

ومعظم هؤلاء الصحفيين محتجزون على خلفية اتهامات تتعلق بمناهضة الدولة ونشر أخبار كاذبة؛ فيما يُحتجز كثيرون آخرون دون توجيه أية اتهامات ضدهم.

وتستخدم سلطات البحرين احتجاز الصحفيين كأسلوب لمنع تغطية القضايا السياسية وانتهاكات حقوق الإنسان ولإسكات صوت تلك التغطية وتكميم الأفواه المعارضة.

وتلجأ هذه السلطات إلى السجن أيضاً لقمع تغطية أية اضطرابات. إذ جرى اعتقال صحفيين في البحرين أثناء توثيقهم لأحداث الثورة، وفق اللجنة.

المدون السنغاسي

ولفتت اللجنة في تقرير سابق إلى وجود 6 صحفيين معتقلين داخل سجون النظام.

وحلت البحرين في التصنيف الرابع في منطقة الشرق الأوسط من حيث عدد الصحفيين السجناء.

وأشارت اللجنة إلى واحدة من الحالات ينبغي متابعتها في البحرين، وهو المدون عبد الجليل السنغاسي.

وانتقد السنغاسي في كتاباته انتهاكات حقوق الإنسان والتمييز الطائفي وقمع المعارضة السياسية.

واعتُقل في آذار/ مارس 2011 وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة “التآمر لقلب نظام الحكم الملكي”.

وفي الآونة الأخيرة، حرمت السلطات البحرينية السنغاسي من العلاج الطبي من مرضه في السجن.

حجب المواقع الإلكترونية

ووثقت لجنة حماية الصحفيين استخدام السلطات في البحرين قوانين جديدة ومبهمة للرقابة بهدف فرض قيود على الإعلام الإلكتروني.

ويُعد حجب المواقع الإلكترونية أمراً شائعا في البحرين. فقد حجبت السلطات مواقع إلكترونية تمولها قطر.

ولا تقدم السلطات دائماً تفسيراً أو تعطي تنبيها قبل حظر المواقع، وفق اللجنة.

تجريم العمل الصحفي

وخلال السنوات العشر الأخيرة، لجأت حكومة البحرين وعلى نحو متزايد إلى توجيه اتهامات بنشر “أخبار كاذبة”.

واستخدام القوانين المتعلقة بمناهضة الدولة وممارسة الإرهاب، بدلاً من قوانين النشر والإعلام.

في أعقاب تظاهرات عام 2011 ضاعفت السلطات من جهودها لمراقبة أنشطة الصحفيين وغيرهم.

وهم من ترى أنهم يشكلون تهديداً محتملاً لسلطتها.

واستقدمت حكومة البحرين خبراء في المراقبة من الولايات المتحدة من أجل تطوير بناها التحتية للمراقبة.

كما تعاونت مع الحلفاء ومع أعداء الأمس، كإسرائيل، من أجل بيع وشراء تقنيات المراقبة، حسبما وثّقت لجنة حماية الصحفيين.

وأكدت منظمة “مراسلون بلا حدود” أن البحرين أسقطت جنسيتها عن سبعة صحفيين لتغطية الأحداث منذ 2011.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى