فضائح البحرين

مع قدوم بايدن.. البحرين تأمر مؤسساتها الحقوقية بنشاطات وهمية لتبييض ملفها الحقوقي

علم “بحريني ليكس” من مصادر مطلعة أن سلطات النظام البحريني أعطت تعليمات لمؤسساتها الحقوقية الصورية بتصعيد حراكها ونشاطها الوهمي هذه الأيام.

وبحسب المصادر، فقد طلبت دوائر بالنظام من تلك المؤسسات التركيز على قيامها بزيارات وهمية متواصلة للسجون والزعم بأنها تلتزم بالضوابط والإجراءات القانونية حيال المعتقلين.

وجاءت هذه الأوامر مع تولي جو بايدن سدة الحكم في الولايات المتحدة، وتزامنا مع حراك أوروبي ملحوظ لوضع حد لانتهاكات النظام في البحرين.

وبالفعل فقد صدر أول تحرك حقوقي مباشر للرد على ما يثار بشأن وقوع انتهاكات في سجون البحرين.

وعقبت الإدارة العامة للإصلاح والتأهيل على ما تداولته حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وقوع اعتداءات بالضرب على عدد من النزلاء بمركز الإصلاح والتأهيل في سجن “جو”.

وزعمت الإدارة العامة أنه لا صحة لهذه الادعاءات.

وادعت أن خمسة من النزلاء، وأثناء نقلهم من مبنى إلى آخر رفضوا الامتثال للإجراءات، وقاموا بإحداث الفوضى.

الأمر الذي استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة في مثل هذه الأحوال.

وأكدت الإدارة العامة للإصلاح والتأهيل، “حرصها التام على سلامة كافة النزلاء”.

ولطالما تجاهلت سلطات النظام التعقيب على نداءات الاستغاثة التي يطلقها السجناء وذووهم أو المؤسسات الحقوقية المناصرة لهم.

تزييف الحقائق

وتنشط في البحرين أكثر من جمعية حقوقية شكلها النظام الخليفي للتصدي لسيل الاتهامات الصادرة عن جمعيات حقوقية دولية الموجهة للنظام بارتكاب انتهاكات حقوقية ضد سجناء الرأي.

ويقلل ناشطون من قيمة وجدوى نشاط تلك المنظمات الحقوقية المغمورة.

إذ يؤكدون أنها تصمت صمت القبور تجاه 4 آلاف معتقل سياسي في سجون النظام البحريني.

ولا تتدخل إلا لتزييف الحقائق ومواجهة حملات المطالبة بالكشف عن مصير المعتقلين ووقف التعدي عليهم.

وأفادت المصادر ذاتها أن السلطات البحرينية تبدو في حالة من القلق مع تغير مرتقب في السياسة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس جو بايدن.

وتخشى من أن تفتح الخارجية الأمريكية ملف حقوق الإنسان في البحرين، ضمن رزمة من الملفات الحقوقية في المنطقة الخليجية.

ولدى بايدن كما ظهر خلال حملته الانتخابية اهتمام نسبي بملف حقوق الإنسان مقارنة بسلفه المنتمي للحزب الجمهوري.

كما أن أغلبية الرؤساء الأمريكيين الذين اهتموا، ولو شكلياً، بقضايا حقوق الإنسان هم من الحزب الديمقراطي.

وحثت رسالة بعثت بها منظمة حقوقية إلى الرئيس بايدن يوم تنصيبه، على مراجعة سياسة الولايات المتحدة تجاه الوضع الحقوقي المتدهور في البحرين.

حقوق منتهكة

ودعا المدير التنفيذي لمنظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين الرئيس بايدن إلى مراجعة سياسة بلاده تجاه النظام الخليفي.

وخصوصا فيما يتعلق بالحريات العامة وحقوق الإنسان المنتهكة في المملكة.

وقبل أيام، انتقد ناشط حقوقي بحريني تجاهل سلطات النظام الخليفي لانتهاكات حقوق الإنسان، رغم تسليط الضوء عليها بشكل دائم من المؤسسات الحقوقية.

وكتب الناشط يوسف المحافظة على تويتر: “عندما نقوم بحملات حقوقية وبيانات ومطالبات لمعالجة ملف حقوقي معين، يتم تجاهله من الداخلية!”.

وأضاف: “ولكن عندما تنشره قناة الجزيرة يتم معالجه الإنتهاك فورا”.

واستدل هذا الناشط، الذي يتابعه أكثر من 109 آلاف شخص على تويتر، بنموذج تغطية الجزيرة لما حدث مع معتقل الرأي الشيخ زهير عاشور وغيره.

فقد سمحت سلطات السجون الأسبوع الماضي للمعتقل عاشور بالتواصل الهاتفي مع عائلته مرتين بعد 6 أشهر من إخفائه قسريا.

وذلك بعدما أبرزت قناة الجزيرة جملة الانتهاكات الوحشية التي يتعرض لها سجين الرأي.

وعادة ما تصنف سلطات النظام أي انتقاد للحكومة أو سجل حقوق الإنسان في خانة الخيانة والإرهاب والمعاداة للبلاد.

ويرزح في سجون البحرين نحو 4 آلاف سجين ومعتقل رأي، ويتهدد العديد منهم خطر الإعدام الوشيك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى