انتهاكات حقوق الإنسان

رسالة حقوقية إلى بايدن تدعو لمحاسبة النظام البحريني على انتهاكاته الممنهجة

حثت رسالة بعثت بها منظمة حقوقية إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم تنصيبه في 20 يناير، على مراجعة سياسة الولايات المتحدة تجاه الوضع الحقوقي المتدهور في البحرين.

ودعا المدير التنفيذي لمنظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين الرئيس بايدن إلى مراجعة سياسة بلاده تجاه النظام الخليفي.

وخصوصا فيما يتعلق بالحريات العامة وحقوق الإنسان المنتهكة في المملكة.

سياسات وبرامج

وقدَّم عبد الله للرئيس الأمريكي في الرسالة خطة تشمل مجموعة من السياسات والبرامج الكفيلة بإصلاح الوضع الحقوقي في البلاد.

وذكر أنه اضطر إلى مغادرة بلده الأم البحرين منذ أكثر من 20 عاما، هربا من حكومة قمعية لا تقيم لحرية التعبير والمعارضة السلمية أي وزن.

وقال: “في الوقت الذي أتمتع فيه بجميع الحريات والمزايا الديمقراطية التي تقدمها أميركا، لا يزال شعبي في البحرين يعاني من دكتاتورية وحشية”.

وتابع: “يمثل الوضع في البحرين انتهاكا خطيرا ومستمرا لحقوق الإنسان، يجب ألا تقبله الولايات المتحدة تحت أي ظرف من الظروف”.

خاصة أن عدم الاستقرار السياسي الناشئ جرّاء القمع المنهجي والعنيف والمتواصل لشعب هذا البلد، يشكل هو الآخر تهديدا مباشرا للمصالح الأمنية الأميركية في منطقة الخليج العربي والعالم، وفق عبد الله.

وجاء في الرسالة الحقوقية أنه بسبب الارتباط المباشر بين تحسين وضع حقوق الإنسان في البحرين والمصالح الأمنية الأميركية، فإن على إدارة بايدن أن تجعله أولوية.

وقال عبد الله إن “انتهاك حقوق الإنسان الذي ارتكبته حكومة البحرين معروف ولا جدال فيه”. واستشهد بما قدمته وزارة الخارجية الأميركية بشأن سلسلة من الانتهاكات المستمرة قامت بها حكومة البحرين.

وتشمل التعذيب والاحتجاز التعسفي وسجن السياسيين والقيود على حرية التعبير والمشاركة السياسية.

وأضاف عبد الله، أن منظمتي العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وجماعات حقوقية أخرى، حددت آلاف الأفراد الذين اعتقلوا أو سجنوا أو أعدموا أو غرموا أو جرى قمعهم من لدن الحكومة البحرينية.

إضافة إلى سحب الجنسية من مئات البحرينيين دون استثناء النساء وكبار السن والأطفال.

منافع متبادلة

وأوضح الحقوقي البحريني أن السياسة الأميركية الحالية تجاه البحرين تغض الطرف عن قمع حقوق الإنسان، وعن حالة عدم الاستقرار الاجتماعي العميق في هذا البلد.

وذلك بسبب المنافع المتبادلة بين البلدين، ومنها استضافة المملكة للأسطول الخامس الأميركي.

ومع أن هذه الفوائد لا جدال فيها، كما يقول الحقوقي عبد الله، فإن الحفاظ على علاقة أحادية البعد مع البحرين ستنتج عنه مخاطر أمنية، لا يمكن تحملها بالنسبة للولايات المتحدة.

“في حين أن الحد منها أو القضاء عليها ممكن، إذا بدأت البحرين مسارا يتضمن إنهاء القمع السياسي عن طريق إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، ومحاسبة منتهكي حقوق الإنسان، والتوجه نحو انتخابات حرة ونزيهة”.

ودعا عبد الله الولايات المتحدة إلى التفكير في نقل الأسطول الخامس إلى مكان أكثر ملاءمة، إذا استمرت البحرين في انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

12 نقطة

كما طالبها بأن تبدأ فورا تطوير سياسات وبرامج تركز على محاسبة مسؤولي حكومة البحرين على انتهاكاتهم المنهجية لحقوق الإنسان ضد شعبهم، والوفاء بالتزاماتها بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأكد الحقوقي البحريني أن هذا المسار سيعزز العلاقة والمصالح الأمنية للبلدين. كما سيعزز مكانة البحرين كحليف وشريك مستدام وموثوق به ومرغوب فيه للولايات المتحدة.

إضافة إلى أنه سيظهر بشكل واضح الالتزام الأميركي بحقوق الإنسان العالمية.

وتضمنت رسالة منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين 12 نقطة تتعلق بتطوير وتنفيذ الإدارة الأميركية الجديدة مجموعة من السياسات والبرامج، والتي تصب في حماية حقوق الإنسان في البحرين.

ولا سيما مراجعة برامج الدعم الأميركية المخصصة للمملكة، فضلا عن تطبيق بعض القوانين من أجل محاسبة المسؤولين البحرينيين المتورطين في انتهاك حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى