انتهاكات حقوق الإنسان

المعتقل عاشور يرفض مقابلة مؤسسات حقوقية صورية في البحرين لتسترها على التعذيب

رفض المعتقل السياسي في سجون البحرين الشيخ زهير عاشور مقابلة وفد من مؤسسات حقوقية صورية تخضع لإشراف سلطات النظام لتلميع صورته.

وقالت عائلة عاشور إن سبب رفض نجلها مقابلة كلا من المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان, والأمانة العامة للتظلمات التابعة لوزارة الداخلية في البحرين، يعبر عن “موقف مبدئي وطبيعي”.

وأضافت “أنّ هذه المؤسسات للأسف الشديد ذات سمعة سيئة ومتّهمة بعدم الحياد والتغطية على الانتهاكات“.

وتابعت العائلة في بيان تابعه “بحريني ليكس”، أن تلك الممارسات “لم تكن منفصلة عن قضية الشيخ زهير”.

حقيقة معكوسة

كانت “المؤسسة الوطنية” زعمت في 11 يناير أن عاشور “يتمتع بكافة حقوقه المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لمركز الإصلاح والتأهيل وأنّه لم يتعرض لأي انتهاكات”.

وأكدت عائلة عاشور “أن الحقيقة كانت عكس ذلك إذ تعرض الشيخ إلى تعذيب وحشي وانتهاكات جسيمة”.

وأشارت إلى أنها “ولإتمام الحجة تقدّمت العائلة بشكوى للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والأمانة العامة للتظلمات حول انقطاع التواصل مع الشيخ زهير في تاريخ 18 يناير 2021″.

ويقضي الشيخ عاشور أحكاماً ظالمة تصل إلى 75 عاماً بعد اعتقاله في عام 2013 وتلفيق قضايا كيدية ضده.

وجددت العائلة مطالبتها بإطلاق سراح نجلها وتمكين منظمات حقوقية محايدة محلية أو خارجية موثوق فيها، لـ”كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات”.

كما طالبت بنقل عاشور من مبنى السجن الحالي المخصص لعزل المصابين بأمراض خطيرة ومعدية إلى مبنى سجن آخر لفئة السياسيين.

وذلك لمنع الخطر المحيط به في مكانه الحالي.

تعذيب وحشي

والأسبوع الحالي، اتهمت العائلة أجهزة أمن النظام الخليفي بتعريض نجلها للتعذيب الوحشي داخل السجن.

جاء ذلك بحسب إفادة نقلها الشيخ عاشور لعائلته، في ثاني اتصال أجراه هذا الأسبوع، منذ اختفائه قسرا لمدة 6 أشهر.

وأفادت العائلة أن عاشور كان يسرد التعذيب الذي تعرض له، عندما انقطع الاتصال معه بعد سماع “صراخ بينه وبين مأموري السجن”.

وأشار البيان إلى أن عاشور روى ما تعرض له خلال الفترة التي امتنع فيها عن الاتصال بهم وامتدت لستة أشهر.

وذكر البيان أنه تم نقل عاشور إلى سجن انفرادي ومنع من النوم لسبعة أيام، قام خلالها ضباط السجن بتعذيبه بوحشية.

تهديد بالتصفية

وأشار إلى أنه كان مكبل اليدين والقدمين بالسلاسل الحديدية طوال تلك الفترة، مما جعله غير قادر على الحركة بشكل طبيعي.

وقال البيان إن بعض ضباط السجن هددوا الشيخ عاشور بالتصفية الجسدية.

وأضاف أنه تم نقله إلى مبنى مخصص للسجناء المصابين بأمراض وبائية معدية، بهدف “تصفيته بشكل بطيء”.

وطالب البيان بوقف كل ما يتعرض له الشيخ عاشور وإجراء تحقيق فيما جرى من انتهاكات وتقديم المسؤولين عنها للعدالة.

وناشدت العائلة “بشكل عاجل وفوري المنظمات الدولية الحقوقية كمنظمة العفو الدولية ومنظمة (هيومان رايتس ووتش) للتدخل بعد تداعيات الاتصال الأخير للشيخ زهير لوقف أي خطورة على حياته”.

وأكد العائلة أنها ستوثق ما حصل له من انتهاكات جسيمة وتقديمها إلى المنظمات الحقوقية الدولية.

وعلى رأسها رئيسة مجلس حقوق الإنسان السيدة نزهت خان، والمقررين الخاصين بالتعذيب والاعتقال التعسفي.

كانت منصات التواصل الاجتماعي “تويتر” و”أنستغرام”، شهدت خلال الأيام الماضية، حملة تضامن واسعة مع المعتقل عاشور الذي يعد من أبرز قادة المعارضة في البحرين.

وطالبت الحملة التي دشنها نشطاء وحقوقيون مساء الأربعاء، سلطات النظام بتمكين عائلة  عاشور من التعرّف على مصير نجلها والاتصال به وزيارته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى