مؤامرات وتحالفات

بحريني ليكس يكشف: حملة مقاطعة واسعة في البحرين للبنك الوطني بعد انخراطه بالتطبيع

علم موقع “بحريني ليكس” أن حالة من الإرباك الشديد تسود إدارة البنك الوطني البحريني، بعد تصاعد حملة مقاطعة شعبية واسعة بسبب انخراط البنك في التطبيع مع إسرائيل.

وقالت مصادر مصرفية إن المئات من المواطنين البحرينيين أغلقوا حساباتهم المصرفية لدى البنك الوطني البحريني، بمجرد إعلانه توقيع اتفاقيتي شراكة مع أكبر بنكيْن في إسرائيل.

وأعلن بنكا “بنك هبوعليم بي إم وبنك” و”لئومي إسرائيل بي إم”، يوم الأحد أنهما وقعا اتفاقيات تفاهم مشتركة مع بنك البحرين الوطني.

والبنكان مدرجين ضمن القائمة السوداء للأمم المتحدة. وهما متورطان في تسهيلات لأعمال الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكدت المصادر المصرفية ذاتها، أن المواطنين أخبروا موظفي البنك أن قرار المقاطعة جاء احتجاجا على تطبيعه التجاري مع “العدو الصهيوني”.

حملة مضادة

وفي مواجهة حملة المقاطعة الشعبية، قالت المصادر، إن البنك البحريني ينوي إطلاق حملة علاقات عامة مضادة لحث العملاء على العدول عن قراراتهم.

وذكرت أن البنك وبالاشتراك مع وسائل إعلام النظام الخليفي، ستخوف البحرينيين من تبعات تلك الخطوة وأنها ستضر بهم شخصا، بل وستعصف بالاقتصاد البحريني ككل.

في السياق ذاته، هدد مواطنون ونشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي باتخاذ خطوات مماثلة تجاه البنك.

وأعاد النشطاء التذكير برفض الشعب البحريني لاتفاق التطبيع الذي أبرمه النظام الخلفيي مع إسرائيل منتصف سبتمبر الماضي.

وأعلنوا عن حملة مقاطعة واسعة للبنك الوطني البحريني عبر هاشتاقات #بحرينيونضدالتطبيع #خليجيونضدالتطبيع #التطبيعخيانة، #فلسطينقضيتي.

وأعطى النشطاء للبنك مهلة قبل إغلاق حساباتهم، حال لم يتراجع عن إلغاء اتفاق الشراكة مع البنوك الإسرائيلية.

ونوهوا إلى أن تحويل أو تصفير الحساب دون إغلاقه يعني نصف المقاطعة، لأن عدد حسابات الزبائن تساهم في السمعة الدولية للبنك.

#بحرينيون_ضد_التطبيع

وحثوا على تذييل سبب الإغلاق بهذين الوسمين: #فلسطين_قضيتي #بحرينيون_ضد_التطبيع.

وأعلنت الحملة الأهليّة لمقاومة التطبيع إدراج “بنك البحرين الوطني” على لائحة المقاطعة الشعبيّة بدءًا من الاثنين 18 يناير 2021.

وعزت قرارها إلى “دعم البنك الاقتصادي وتعامله المباشر مع الكيان الصهيونيّ”.

ووصفت البنك الوطني البحريني بأنه “بنك الخونة”.

وقالت إنه “أدرج اسمه في قائمة المقاطعة الشعبيّة الحاسمة بعد توقيعه اتفاقًا مع بنك صهيوني متجاوزًا الإرادة الوطنيّة المناهضة للتطبيع”.

وتأسس بنك البحرين الوطني، المدرج في بورصة البحرين عام 1957 كأول بنك محلي في المملكة.

ولديه 29 فرعا وتعمل في البحرين والإمارات والسعودية.

قائمة سوداء

ونشرت الأمم المتحدة في 12 فبراير 2020 “قائمة سوداء” لـ 112 شركة تعمل في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان المحتلة.

وتتضمن القائمة بنكي “هبوعليم بي إم” و”لئومي إسرائيل بي إم”.

ومؤخرا، أكدت البحرين أنّها لن تمنع بضائع المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، من دخول المملكة.

وقال صاحب حساب عبدالمنعم المير: “من أجل الأقصى والقدس وفلسطين ومن أجل المحافظة على ثوابت الأمة.. قاطع الشركات والبنوك المطبعة مع كيان العدو الصهيوني المغتصب”.

وأضاف: “ليعلم العالم أن البحرينيين ضد التطبيع مهما تخاذل المطبعون عن نصرة الأقصى.

وعقب الناشط حسن الستري على حملة المقاطعة بالقول: البحرينيون يثبتون في كل المراحل ورغم الظروف الصعبة والحياة البوليسية أنهم أصحاب مبادئ وقيم”.

وقالت صاحبة حساب nawal_abdulla: “هناك من يتعمد الإساءة إلى الشعبين الفلسطيني والبحريني ضمن مشاريع التطبيع مع كيان الصهاينة وصولاً إلى جرجرة القطاعات المصرفية والتجارية إلى اتفاقيات مرفوضة شعبياً”.

وأضافت أن “المطلوب التراجع عن اتفاقيات الذل والعار”.

وكتب Ghassan N عبر تويتر: “لا تكن شريكا في تمويل عمليات الاحتلال والقتل”.

وشدد نشطاء آخرون على عدم الاستهانة بهذه الخطوة، ومن المهم تلبيس إدارات البنوك والشركات عار تطبيعها مع الصهاينة.

وتساءلوا عن المكاسب الاقتصادية والسياسية المنتظرة من التطبيع؟ الأردن ومصر مثالان.

وقالت مؤسسة إمباكت الدولية لحقوق الإنسان، إن اتفاقيات التعاون بين مؤسسات وبنوك إسرائيلية وأخرى خليجية يشكل مخالفة لمبادئ الأمم المُتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.

وأضافت إمباكت أن أنشطة بنوك إسرائيل في المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة تمثل انتهاكات جسيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى