فساد

النظام الخليفي يحرم غير المقتدرين ماليا من الكهرباء بعدما ضيّق عليهم معيشتهم

تواجه شريحة واسعة من البحرينيين صعوبات كبيرة في تسديد فواتير الكهرباء حتى مع تقسيطها.

نتيجة للظروف الاقتصادية وغلاء المعيشة بسبب السياسات الفاشلة للنظام الخليفي.

وفي ظل وصول نسب الفقر والبطالة في البحرين إلى مستويات حرجة، فإن وزارة الكهرباء والماء بحكومة النظام لا تأبه لأحوال المواطنين غير المقتدرين ماليا.

إذ تلجأ إلى قطع الكهرباء عن غير المسددين منهم.

متطلبات أساسية

ويتساءل المواطنون عما إذا كانت الوزارة تطبق الأمر ذاته مع المؤسسات الحكومية والفنادق والشركات والمؤسسات الكبرى.

التي تراكمت عليها مبالغ ضخمة مستحقة منذ سنوات.

أم أنها تستقوي على المواطن العادي الذي بالكاد بات يتدبر أمور معيشته اليومية من مأكل ومشرب، خصوصا في ظل أزمة كورونا؟.

وبهذا السياق، طالب خمسة نواب في البرلمان وزارة الكهرباء والماء بوقف إجراءات قطع الكهرباء والماء عن المواطنين المتعثرين ماليا.

والنواب الخمسة هم: عبدالله الذوادي، باسم المالكي، خالد بوعنق محمد بوحمود، أحمد الأنصاري.

وأشار النواب في بيان مشترك إلى صعوبة حصول المواطنين على وظائف لأبنائهم مما تٌعتبر عراقيل كبيرة أمام قدرتهم على استيفاء كل متطلبات الحياة.

وشددوا على أن خدمة الكهرباء والماء أصبحت من المتطلبات الأساسية للإنسان ولا تقل عن حاجته للمأكل والمشرب والشعور بالأمان.

“وما يتعلق بصحته وتعليمه ومسكنه، وجميعها توفر له الاستقرار المعيشي”.

وشهد معدل البطالة في البحرين تصاعداً كبيراً عام 2020 وصل إلى ما نسبته 10% من سكان المملكة.

متأخرات بالملايين

وأشار النواب الخمسة إلى أن متأخرات الكهرباء لا تقتصر فقط على القطاع السكني للمواطنين في مسكنهم الأول.

“بل هناك قطاعات أخرى تتمثل بالحكومة وقطاعات الفنادق والمجمعات والشركات التجارية الكبرى، وغيرها من القطاعات”.

وأضافوا أنه من الأولى البدء في هذه القطاعات التي لا تقل متأخراتها عن 75 مليون دينار وهي كافية في المرحلة الأولى من تحصيل المتأخرات.

مع الاستمرار في تحصيل متأخرات المواطنين وتقسيمها لفئات مع تأخير ذوي الدخل المحدود وعدم وضعهم في الأولويات وزيادة الأعباء المعيشية عليهم.

وأكدوا أن هذه المطالبة نابعة من مطالبات المواطنين اليومية والحالات التي ترد لأعضاء مجلس النواب بشكل مستمر.

ونبهوا إلى أنه رغم تجاوب وزارة الكهرباء والماء مع بعض الحالات وتذليل الصعوبات أمامهم إلا أن هذه الخطوة لا تتناسب مع حجم المعاناة الحقيقية لذوي الدخل المحدود.

وقد لا تصل هذه المساعدة أو تعاون الوزارة لجميع المحتاجين.

لذلك شددوا على وجوب النظر بعين الواقع ومن منطلق تحسين معيشة المواطن وحقه الدستوري بالأمن والأمان.

وتضمين الكهرباء والماء ضمن الأساسيات التي يجب توفيرها للمواطن وفقاً لأوضاعه المعيشية.

غضب متصاعد

ويتصاعد الغضب بين البحرينيين مع تفاقم عجز الميزانية وارتفاع نسب الفقر والبطالة إلى مستويات حرجة.

وزعمت السلطات أن الميزانية العامة للسنتين الماليتين 2021 و2022 وضعت المواطن “أولوية” في برامج وخطط الحكومة.

جاء ذلك عقب اجتماع الفريق الحكومي بلجنتي الشؤون المالية والاقتصادية في مجلسي الشورى والنواب.

وذكر الفريق الحكومي أن مبادئ صياغة الميزانية “ارتكزت على المواطن وعلى مواصلة الدعم الاجتماعي للمواطنين الأكثر حاجة”.

الوقاع تكذب الحكومة

لكن القراءات الاقتصادية تشير الى عكس ذلك. فقد تضمنت الأرقام الموجودة في الميزانية رفع الدعم عن الكهرباء في العام 2022.

فضلا عن خفض الدعم الحكومي الذي يطال قطاعات الإسكان والكهرباء والمواد الغذائية بنسبة تزيد عن 31 في المائة بحلول العام القادم.

ويتزامن ذلك مع غياب أي زيادة في رواتب المواطنين الذين لم يلمسوا أي تحسن في الرواتب منذ 10 سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى