مؤامرات وتحالفات

محللون أمنيون لا يستبعدون تورط النظام البحريني بحرب إسرائيلية على غزة

لا يستبعد محللون أمنيون أن يشارك النظام البحريني في أي حرب محتملة على قطاع غزة، في إطار تحالف عسكري إسرائيلي-عربي من الدول المطبعة.

ويرسم المحللون توقعاتهم استنادا إلى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضم البحرين إلى القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، إلى جانب الإمارات وإسرائيل.

والجمعة، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) أن الولايات المتحدة أجرت تغييرا على خطة القيادة العسكرية الموحدة.

وقررت الولايات المتحدة تصنيف البحرين والإمارات، كـ”شريكين أمنيين رئيسيين” لها.

ونقلت (إسرائيل) من منطقة عمليات القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا إلى القيادة الوسطى التي تشمل دولا عربية.

وأشاد البيت الأبيض، قبل أيام من رحيل ترامب عن سدة الحكم، بالخدمات الكبيرة التي قدمها نظام حمد بن عيسى لإسرائيل والتي أثارت دهشة الإسرائيليين أنفسهم.

سواء بدءا من إشهار اتفاق التطبيع في سبتمبر الماضي ومرورا بالزيارات التطبيعية المتبادلة وإبرام اتفاقيات التعاون التجاري والأمني.

وليس انتهاء بالتضييق على الحراك الشعبي المؤيد للفلسطينيين واعتقال عشرات النشطاء ممن أعلنوا براءتهم من عار التطبيع.

أمر غير بريء

ويقول المختص بالأمن القومي، الفلسطيني إبراهيم حبيب، إن الولايات المتحدة الأمريكية تقسم العالم إلى عشرين منطقة جغرافية تسيطر من خلالها على جميع أنحاء العالم برا وبحرا.

وأضاف لـ”قدس برس”: “الدول العربية (المطبعة ومنها البحرين)، لم تكن ضمن الحماية الأمريكية في القيادة الوسطى”.

“ولكن بعد توقيع اتفاقيات السلام مع إسرائيل، فإن الولايات المتحدة تهدف إلى دمج إسرائيل وجعلها جزءا طبيعيا في المنطقة من خلال قيادة عسكرية مشتركة”.

وحول أبعاد التغييرات الأمريكية الجديدة، قال حبيب: “أعتقد أن هذا الأمر ليس أمرا بريئا، وإنما يستهدف إعلان حرب خلال المرحلة القادمة”.

“وربما تكون على إيران بمشاركة عربية، وبالتالي المنطقة كلها ستكون في حالة خطر”.

وفيما يتعلق بتأثر المقاومة الفلسطينية جراء هذا الإجراء، قال حبيب: “موضوع المقاومة الفلسطينية لا يدخل ضمن الاعتبارات الأمريكية”.

“بقدر ما يدخل ضمن الاعتبارات الإسرائيلية بالدرجة الأولى”، كما قال.

ضوء أخضر

ونوه إلى أن إسرائيل لا يمكنها شن حرب على المقاومة الفلسطينية من دون ضوء أخضر أمريكي.

“نتيجة للمخاوف التي قد يشكلها أي انفراط للأنظمة العربية للإقليم، نتيجة استمرار العدوان، وبالتالي تكمن هنا الخطورة”.

وحذر حبيب من خطورة المرحلة، واستغلال إسرائيل الفرصة لضرب المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

“دون أن يكون هناك خشية في تبدل الأنظمة العربية، في ظل حالة الكبت والسيطرة التي تمارسها الأنظمة العربية على شعوبها”.

ومؤخرا، علم موقع “بحريني ليكس” نقلاً عن مصادر مطلعة أن البحرين طلبت المشاركة في مناورات عسكرية يجري الإعداد لإطلاقها بين إسرائيل والإمارات.

وأوضحت المصادر أن المناورات المزمع انطلاقها قريباً لم تكن ستضم البحرين.

إلا أن ملك البحرين حمد آل خليفة، طلب من الإمارات وإسرائيل المشاركة فيها لدواعٍ سياسية.

حماية لإسرائيل

ويرى الخبير بالشؤون الأمنية والعسكرية، الفلسطيني رامي أبو زبيدة، أن القرار الأمريكي هو حماية لإسرائيل، ضد أي تهديد.

وأضاف أبو زبيدة أن خطورته بتحويل البلدان العربية الى ساحة مواجهة لحماية إسرائيل.

“إذ سيشاركون بشكل مباشر وغير مباشر في أي عدوان على الشعب الفلسطيني، ويعرضون بذلك شعوبهم وأمنهم وحاضرهم ومستقبلهم للخطر خدمة للعدو الإسرائيلي”.

وأشار لـ”قدس برس”، إلى أن هذا القرار يأتي خدمة للمصالح الإسرائيلية واستجابة لجماعات موالية لتل أبيب.

كانت تطالب بذلك منذ وقت طويل للدفع نحو تعاون إسرائيلي عربي ضد إيران.

وهو يأتي في سياق التطبيع الذي ينتقل اليوم للتطبيع العسكري والأمني مع الاحتلال.

وأضاف: “من الواضح أن الدول المطبعة مع إسرائيل لديها الرغبة ومهتمة بتوثيق علاقاتها العسكرية مع إسرائيل”.

“خصوصا في ظل حالة التوتر التي تشهدها المنطقة مع إيران”.

وكان ترمب، قد دفع بقوة باتجاه تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من البحرين والإمارات وهو ما تحقق خلال العام الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى