فساد

حكومة البحرين تضع يدها على جيب المواطن البسيط مع تفاقم عجز الميزانية

وهْم جديد تحاول حكومة النظام الخليفي تسويقه على البحرينيين في محاولة لامتصاص الغضب المتصاعد بينهم مع تفاقم عجز الميزانية وارتفاع نسب الفقر والبطالة إلى مستويات حرجة.

فقد زعمت السلطات أن الميزانية العامة للسنتين الماليتين 2021 و2022 وضعت المواطن “أولوية” في برامج وخطط الحكومة.

جاء ذلك عقب اجتماع الفريق الحكومي بلجنتي الشؤون المالية والاقتصادية في مجلسي الشورى والنواب.

وذكر الفريق الحكومي أن مبادئ صياغة الميزانية “ارتكزت على المواطن وعلى مواصلة الدعم الاجتماعي للمواطنين الأكثر حاجة”.

وزعم أن الحكومة بدأت بنفسها من خلال خفض المصروفات الإدارية وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي والاستخدام الأمثل للموارد المالية.

الوقاع تكذب الحكومة

لكن القراءات الاقتصادية تشير الى عكس ذلك. فقد تضمنت الأرقام الموجودة في الميزانية رفع الدعم عن الكهرباء في العام 2022.

فضلا عن خفض الدعم الحكومي الذي يطال قطاعات الإسكان والكهرباء والمواد الغذائية بنسبة تزيد عن 31 في المائة بحلول العام القادم.

ويتزامن ذلك مع غياب أي زيادة في رواتب المواطنين الذين لم يلمسوا أي تحسن في الرواتب منذ 10 سنوات.

إلى جانب تراجع ميزانية المشاريع بصورة كبيرة.

كل ذلك مصحوبا بسياسة الاقتصاد الضرائبي التي تعتمدها السلطات.

بحيث يتحمل المواطن أعباء مادية جديدة ويجد ضيقا إضافيا بمعيشته المتواضعة.

في مقابل ذلك بلغت مصاريف المؤسسة العسكرية والأمنية للنظام الخليفي أكثر من 35 في المائة من الموازنة.

يضاف إليها ما يقارب 11 في المائة على مصاريف الحكومة المتكررة على الدواوين والمستشارين والنواب ورئيس الوزراء وولي العهد.

فساد النظام

ويرى محللون اقتصاديون أن المشكلة الحقيقية أمام الاقتصاد البحريني تكمن في فساد نظامه وإدارته السيئة للموارد الطبيعية والبشرية.

فضلا عن استثمار المال العام في بناء الامبراطوريات الشخصية لأبناء العائلة الخليفية الحاكمة.

وشهد معدل البطالة في البحرين تصاعداً كبيراً عام 2020 وصل إلى ما نسبته 10% من سكان المملكة.

وبينما تغيب الحلول الحقيقية والجادة لحلحلة ملف العاطلين الذي بات عاملا إضافيا يهدد الاستقرار المفقود في البلاد منذ نحو عقد، بات آلاف الخريجين في طوابير البطالة.

والخيار الوحيد الذي لجأ إليه النظام الخليفي للتغطية على فساده في المملكة هو الذهاب إلى رفع سقف الاقتراض من الخارج إلى 15 مليار دينار.

ووافق مجلس النواب البحريني، مؤخرا، على مشروع قانون برفع سقف الاقتراض إلى 15 مليار دينار (39.8 مليار دولار).

وذلك لتمويل العجز المتفاقم في الميزانية بسبب الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط العام الماضي.

وتشير قراءات أمنية إلى تنامي حالة السخط بين شرائح المجتمع البحريني جراء سياسات القمع وسوء الظروف الاقتصادية.

وأمام هذا الواقع، يخطط النظام البحريني إلى تأسيس مليشيا احتياطية تكون حامية له من انتفاضة شعبية جديدة

وذكرت مصادر أمنية لـ”بحريني ليكس”، طلبت عدم الكشف عن هويتها، لضرورات أمنية، أن القوة الأمنية ستقتصر على المواطنين ممن ينتمون إلى عائلات تعرف بولائها الشديد للنظام البحريني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى