فضائح البحرين

لا بواكي لـ4 آلاف سجين.. نظام حمد يحرك منظمات حقوقية صورية للدفاع عن “الحداد” ورفاقه

في الوقت الذي تتجاهل فيه أكثر من 4 آلاف معتقل رأي في سجونها، أصدرت سلطات النظام الخليفي تعليمات لمنظمات حقوق الإنسان الصورية في البحرين تقضي بتوجيه انتقادات حقوقية لاذعة لقطر.

وذلك ضمن مسلسل التحريض المتواصل ضد الدوحة منذ توقيع اتفاق المصالحة الخليجة.

وكشفت مصادر خاصة لـ”بحريني ليكس” النقاب عن أن النظام الخليفي وجه المنظمات الحقوقية التي تخضع لإشرافه للهجوم على قطر، واتهامها بارتكاب تجاوزات ضد مواطنين بحرينيين طيلة فترة اعتقالهم القصيرة.

والخميس، أفرجت السلطات القطرية عن البحرينيين الثلاثة بينهم بطل كمال الأجسام سامي الحداد، بعدما قبضت عليهم لأيام عدة أثناء قيامهما برحلة صيد دخلت في نطاق المياه القطرية.

اعترافات بالإكراه

وخلال مقابلات مع وسائل إعلام مملوكة للنظام الخليفي، زعم المفرج عنهم بعد وصولهم إلى البحرين أنهم تعرضوا للتعذيب خلال فترة اعتقالهم في قطر.

وشكك نشطاء بحرينيون في دقة تلك التصريحات، مؤكدين أن المفرج عنهم أجبروا على الإقرار بتعرضهم للتعذيب رغما عنهم.

غير أن النظام البحريني كان ينتظر خروج تلك الإفادات لوسائل الإعلام لتحريك المنظمات البحرينية التي تخضع لإشرافه للدفاع عنهم.

والمنظمات هي: مجموعة البحرين لحقوق الإنسان والمركز الخليجي الاوروبي لحقوق الانسان وجمعية البحرين لمراقبة حقوق الانسان ومجموعة حقوقيون مستقلون.

واتهمت تلك المنظمات الدوحة بحرمان المعتقلين البحرينيين قبل الإفراج عنهم من حقوقهم الإنسانية في أثناء فترة الاعتقال، بالإضافة إلى تعمّد الأجهزة الأمنية إهانتهم كونهم مواطنين بحرينيين.

صمت القبور

وقلل ناشطون من قيمة وجدوى نشاط تلك المنظمات الحقوقية المغمورة والتي تصمت صمت القبور تجاه 4 آلاف معتقل سياسي في سجون النظام البحريني.

وتنشط في البحرين أكثر من جمعية حقوقية شكلها النظام الخليفي للتصدي لسيل الاتهامات الصادرة عن جمعيات حقوقية دولية الموجهة للنظام بارتكاب انتهاكات حقوقية ضد سجناء الرأي.

ويوجد في البحرين 27 شخصا على الأقل ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، من بينهم 26 يواجهون خطر الإعدام الوشيك.

وأعدم النظام الخليفي ستة أشخاص منذ إنهاء وقف تنفيذ أحكام الإعدام في 2017.

ويتناغم هذا التحرك الحقوقي الشكلي مع حملة التحريض الواسعة التي تشنها وسائل إعلام مملوكة للنظام البحريني ضد قطر، رغم توقيع اتفاق المصالحة والأجواء الإيجابية السائدة حاليا.

ويشعر النظام البحريني أنه خرج من اتفاق المصالحة بدون أية مكاسب بعدما أجبرته السعودية والإمارات على الانخراط في حملة مقاطعة قطر لمدة 3 سنوات.

وبعدما وجدت نفسها خارج حسبة رباعي المقاطعة الخليجي تماما، صعت سلطات البحرين ولا زالت من خطابها التحريضي ضد قطر.

في محاولة لإلهاء الري العام عن الأزمات الداخلية المستشرية في البحرين.

ومن وجهة نظر مراقبين، فإن النظام البحريني يراقب الخطوات التصالحية بين السعودية وقطر، بغيظ و قهر شديدين، بعد أن نجحت الدوحة في حصر المصالحة مع الرياض فقط.

تعليمات ملكية

وتشير التصريحات الهجومية البحرينية ضد قطر، إلى وجود تعليمات ملكية صريحة بمحاولة التشويش على المناخ الإيجابي السائد داخل البيت الخليجي.

وذلك منذ انعقاد قمة العلا بالسعودية والتي قاطعها الملك حمد بتنسيق مسبق مع ولي عهد أبو ظبي محمد ابن زايد.

وقال الناشط السياسي والمعارض البحريني البارز الدكتور سعيد الشهابي، إن ملك البحرين حمد بن عيسى أرغم على توقيع قرار الاستسلام أمام قطر.

وأضاف الشهابي في سلسلة تغريدات على تويتر: “أرغم الطاغية الخليفي على توقيع قرار الاستسلام أمام قطر، وهو يتفجر غيظا في داخله”.

وأفاد أن الملك حمد إزاء ذلك “أصدر أوامره لأبواقه التافهة للاستمرار في مهاجمة قطر من جهة والشعب البحراني من جهة أخرى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى