انتهاكات حقوق الإنسان

إدارة “جو” تفرض مكالمات محدّدة وباهظة الثمن على سجناء الرأي في البحرين

الخصوصية مفقودة

تستخدم سلطات النظام البحريني الظروف المحيطة بتفشي كوفيد-19 ذريعة لفرض مزيد من التضييق على معتقلي الرأي وخصوصا في سجن جو سيء السمعة.

جاء ذلك بحسب إفادات متتابعة نشرها معهد البحرين للحقوق والديمقراطية على حسابه الرسمي في “تويتر”.

وذكر المعهد، وفق رصد “بحريني ليكس”، أنه منذ نيسان الماضي، حددت الإجراءات العقابية مكالمات بعض النزلاء بـ 5 أرقام اتصال فقط.

“مما يعيق التواصل الحيوي مع أفراد الأسرة”.

وضع مزري

واعتبر المعهد هذا الإجراء بمثابة عقاب جماعي للسجناء وذويهم.

وفي ظل هذا الوضع المزري يحتج بعض السجناء على تلك الإجراءات العقابية التي تتزامن مع تعليق الزيارات العائلية خلال كوفيد-19.

ومن ضمن هؤلاء قادة المعارضة البحرينية المعتقلين بتهم كيدية.

ونوه المعهد الحقوقي إلى أن الظروف المزرية والإهمال الطبي والحواجز التي تحول دون الاتصال الأسري تضع النزلاء في مستويات غير مقبولة من المخاطر.

وأضاف أيضا أن المكالمات الهاتفية تكون باهظة الثمن وغالبًا ما يكون السجناء غير قادرين على التحدث على انفراد.

ونبه إلى أن متوسط عدد أفراد الأسرة الواحدة في البحرين أكثر من 5 أشخاص.

وبالتالي، فإن تحديد 5 أرقام اتصال لبعض السجناء يجبرهم على الاختيار بين أحبائهم.

ودان المعهد الحقوقي بشدة معاملة سلطات النظام الخليفي التي وصفها بـ”المروعة” للسجناء السياسيين.

ودعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

وفي 2017، جرى تقليص الفترة الزمنية الممنوحة للزيارات العائلية إلى نصف ساعة لكل زيارة.

وهي مدة قصيرة للغاية إلى حد أن العديد من السجناء يرون أنها لا تستحق العبء الذي تتحمله العائلات للقيام بالزيارة.

وخصوصاً بالنظر إلى عمليات الانتظار الطويلة التي تضطر إليها العائلات.

وفي بعض الأحيان عمليات التفتيش المهينة التي تخضع لها، ويخضع لها السجناء أنفسهم أيضاً قبل الزيارة.

وقبل أزمة كورونا حددت الزيارات العائلية بمرتين في الشهر. ويطلب من العائلات عادة زيارة السجن بأنفسهم مرتين لترتيب الزيارة الواحدة.

ويزج النظام الخليفي في سجونه منذ ثورة 2011 أكثر من 4000 معتقل رأي.

ويعاني هؤلاء ومن بينهم قاصرون ونساء، من الاكتظاظ والإهمال الطبي المتعمد وسوء الطعام المقدم لهم.

قلق عائلي

ويخيم القلق على العوائل عقب وصول تسريبات إليهم تفيد بإصابات جديدة بالفيروس بين السجناء في الأسابيع الأخيرة.

وتثار هذه المخاوف في ظل تكدس سجون النظام بالمعتقلين وافتقارها لأدنى مقومات الإجراءات الصحية.

ولا تتوفر لأهالي المعتقلين معلومات كافية عن أوضاع أبنائهم في ظل حالة التكتيم الشديدة التي تفرضها سلطات السجون.

وتواصل تلك السلطات تجاهل حق الرعاية الطبية للسجناء وسط كارثة إنسانية يعيشونها.

وعلى وجه التحديد، يشتكي السجناء في سجن جو سيء الصيت والسمعة من تصاعد الانتهاكات بحقهم.

وتفيد تسريبات من معتقلين أن معاملة قاسية إضافية باتوا يواجهونها منذ ما يسمى بـ”بالعيد الوطني” في 16 ديسمبر.

وأشار أقارب لهم وفد رصد “بحريني ليكس” إلى تنمر حراس السجن عليهم والتعامل معهم بغلاظة.

كما يجبرون على الوقوف والاصطفاف في طابور أثناء العد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى