انتهاكات حقوق الإنسان

مأساة العمالة الوافدة في البحرين تتواصل.. ضرب امرأة آسيوية حتى الموت

تتواصل معاناة العمالة الآسيوية الوافدة إلى البحرين الممتدة من فرض قيود على تنقلاتهم وحرمانهم من الطعام والعمل القسري بأجور زهيدة، وصولا إلى الاعتداءات الجسديّة والنفسيّة والجنسيّة.

وتطال تلك الانتهاكات العمالة ذات الأجور الرخيصة، وسط غياب القوانين الرسمية الناظمة لعملهم وضمان حقوقهم، رغم مساهماتهم الإيجابية في خدمة مضيفيهم.

وفي هذا السياق، لقيت امرأة من جنسية آسيوية (38 عاما) مصرعها على إثر اعتداء مواطن بحريني (46 عاما) بالضرب عليها.

وأعلنت مديرية شرطة الجنوبية يوم الأربعاء أن “الخلافات الشخصية” كانت سبب الاعتداء المميت.

وأوضحت المديرية وفق رصد “بحريني ليكس”، أنها اعتقلت القاتل وجاري اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

انتهاكات مركبة

وترصد مؤسسات حقوقية انتهاكات حقوقية مركبة ضد العمالة الوافدة إلى البحرين تبدأ منذ وجودهم في ديارهم.

حيث يضطرهم الفقر والواجبات الماليّة إلى السعي للحصول على وظائف أفضل أجراً في الخارج.

وفي أغلب الأحيان، يُسددون لوكالات الاستقدام رسوماً تضاهي أجر عشر إلى عشرين شهراً في البحرين.

مع أنّ القانون البحريني يحظر فرض رسوم مماثلة على العمّال.

وهناك أكثر من 458.000 عامل أجنبي في البحرين يُشكِّلون حوالي 77% من القوى العاملة للبلاد.

معظمهم قادمين من جنوب وجنوب شرق آسيا لاسيّما من الهند وبنغلادش وسيريلانكا  والفيليبين.

أملاً في كسب أجورٍ أفضل وتحسين معيشة أسرهم في وطنهم الأمّ.

ظروف مزرية

وينحدر معظم هؤلاء العمّال والعاملات من بيئات فقيرة ذات درجة تعليمية ضعيفة، فيعملون كعمّال بناء وبنّاؤون حَجَريون وسائقين، وتعملنَ كخَادمات منازل ونادلات ومُربيّات.

ويعيش هؤلاء في غرف صغيرة متهالكة، مُشيَّدة من الألواح الخشبية، حيث يقيمون بغرف، كل تسعة أفراد في غرفة ضيقة من ثلاثة أمتار.

ويتعرضون لشتّى أنواع الاعتداءات والاستغلال التي يتعرّض لها العمّال الوافدين مَن قِبَل أصحاب العمل في البحرين.

بالإضافة إلى المعوِّقات والإخفاقات التي تحول دون سعيهم لانتصافٍ فعّال لمثل هذه المعاملة.

وفي الشهور الأخيرة، شهدت العمالة من الوافدين الأجانب انتشاراً لفيروس كورونا في أوساطها، وسُجلت إصابة المئات، وفقاً لبيانات وزارة الصحة في البحرين.

خطر كورونا

ويتكدس عشرات العمال في الغرفة الواحدة، ويستخدمون دورة مياه واحدة، وأغراضهم مشتركة.

ونظراً إلى ظروفهم المعيشية فإن انتقال العدوى بينهم أكثر بكثير من البحرينيين.

في 23 مارس 2020، تقدَّم عدد من النواب البحرينيين باقتراح، بصفة الاستعجال، بشأن منح الحكومة، العمالة السائبة مهلة لتصحيح أوضاعهم غير القانونية ومغادرة البحرين؛ لمنع انتشار الفيروس.

وذكر مقدمو المقترح أن العدد الهائل الذي تشكله العمالة السائبة، “قد يؤدي إلى ظهور بؤرة لتفشي الفيروس، بسبب الاختلاط غير المشروع بينهم.

إلى جانب عدم القدرة على ضبط تلك العمالة بمعرفة عناوين سكنهم أو أعدادهم أو الأعمال التي يقومون بها.

وغالباً ما يرغب العمّال الوافدون المستغَلون أو المُعتَدى عليهم في تغيير وظائفهم أو في العودة إلى ديارهم.

ولكن يستمر أصحاب العمل بصورة عامة بمصادرة جوازات سفرهم إبّان وصولهم رغم حظر هذه الممارسة.

واتهت “هيومن رايتس ووتش” السلطات البحرينيّة بالفشل في تطبيق الحظر المفروض على مصادرة جوازات السفر أو في إجبار أصحاب العمل على إعادة المستندات.

ووثقت عدة هجمات عنيفة على مهاجرين وافدين من جنوب آسيا في المنامة وحولها في 13 و14 مارس/آذار 2011.

بعد شن قوات الأمن مباشرة حملة قمعية استهدفت المظاهرات المعارضة للعائلة الخليفية الحاكمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى