فضائح البحرين

نظام حمد يتحرك للإفراج عن البحرينيين في قطر.. نشطاء يردّون: وماذا عن 4 آلاف سجين رأي؟

سخر نشطاء بحرينيون من دعوة النظام الخليفي إلى اتخاذ إجراءات عملية للإفراج عن المواطنين البحرينيين المعتقلين في قطر.

هذا في الوقت الذي تتكدس فيه سجون النظام بأكثر من أربعة آلاف سجين رأي منذ ثورة 2011.

وجاءت دعوة مجلس الوزراء الخليفي الموجهة إلى وزارة الداخلية خلال اجتماعه الاعتياديّ، يوم الإثنين.

ولا تقدم سلطات النظام الخليفي إحصائية بعدد المعتقلين البحرينيين في قطر.

بينما تشير بيانات المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية إلى أن السجون البحرينية تعج بأكثر من 4000 معتقل.

خطر الإعدام

وذكّر النشطاء بوجود 27 شخصا من بين هؤلاء ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، من بينهم 26 يواجهون خطر الإعدام الوشيك.

وبحسب منظمات حقوقية، فقد أعدمت سلطات النظام ستة أشخاص منذ إنهاء وقف تنفيذ أحكام الإعدام في 2017.

واعتقل هؤلاء على خلفية الرأي والتعبير والمطالبة بإصلاحات سياسية.

ويعاني المعتقلون السياسيون، ومن بينهم نساء، من الاكتظاظ والإهمال الطبي المتعمد وسوء الطعام المقدم لهم.

وأكد النشطاء ومن بينهم معتقلون سابقون، أن سجناء الرأي بسجون النظام يعانون من تضييق صارخ يقابله السجناء بإضرابات متكررة دون تجاوب مع مطالبهم بضمان المعايير الدنيا لمعاملة السجناء.

انتهاكات فاضحة

كما تساءلوا عن واقع الحقوق داخل السجون البحرينيّة التي تُنتهك بشكل فاضح دون رادع أو رقيب، حيث يصبح الخارج منها مولود من جديد.

ويبلغ عدد السجون في البحرين 21 سجنا، أربعة منها رئيسية وهي سجن “القرين” والذي تديره قوة دفاع البحرين (القوات المسلحة النظامية للمملكة).

أيضا سجن “الحوض الجاف” وسجو “جو” وسجن “مدينة عيسى” (سجن النساء)، وتدار من وزارة الداخلية.

ولا تتورع وزارة الداخلية البحرينية عن ابتداع أساليب تعذيب وحشية جديدة ضد سجناء الرأي والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان أو أية شخصية معارضة.

مصداقية مفقودة

وأكد الناشط الحقوقي البحريني سيد يوسف أن سلطات النظام البحريني فقدت مصداقيتها فيما يتعلق بالدفاع عن حقوق المواطنين البحرينيين في الخارج.

ويشتكي سجناء الرأي من تصاعد الانتهاكات بحقهم في الأسابيع الأخيرة، لجوء بعضهم إلى الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجا على سوء المعاملة.

وتوجه للنظام البحريني انتقادات دولية واسعة بسبب مواصلته حملات الاعتقالات في صفوف المعارضين السياسيين.

وازدادت هذه الحملة بشكل كبير مؤخراً عقب التوقيع على اتفاق التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

ومنذ أيام تشن وسائل إعلام مملوكة للنظام البحريني ومسؤولون بارزون، حملة تحريض واسعة ضد قطر بعد اعتقال البحريني سامي حداد مع مجموعة من رفاقه أثناء رحلة صيد بحرية من قبل دوريات خفر السواحل القطرية.

واتهم نبيل الحمر، المستشار الإعلامي للملك حمد بن عيسى قطر بخرق اتفاقية الصلح الخليجية.

وزعم على تويتر أن هذه الواقعة “تأتي ضمن الحملة الممنهجة التي تشنها قطر ضد البحارة البحرينيين، واختراقا واضحا لاتفاقية الصلح الخليجية”.

محاكمات جائرة

وفي تقرير اليوم الأربعاء لمنظمة هيومان رايتس ووتش أكدت أن البحرين لم تشهد تحسنا في ملف حقوق الإنسان في العام المنصرم 2020.

وأفادت المنظمة في تقريرها العالمي 2021، أن محاكم النظام أيدت أحكام إعدام بحق نشطاء المعارضة بعد محاكمات جائرة.

وأيّدت محكمة التمييز، وهي محكمة الملاذ الأخير في البحرين، عقوبة الإعدام بحق أربعة أشخاص على الأقل شاركوا في أنشطة المعارضة بعد محاكمات شابتها مزاعم التعذيب وانتهاكات الإجراءات القانونية الواجبة.

وأضاف أنه رغم إفراج البحرين عن 1,486 سجينا في مارس/آذار بسبب تفشي فيروس “كورونا”، إلا أن الإفراج استثنى قادة المعارضة، والنشطاء، والصحفيين، والمدافعين الحقوقيين.

رغم أن الكثير منهم أكبر من كبار السن و/أو لديهم حالات مرضية مزمنة.

كما تقاعست السلطات مرة أخرى في 2020 عن إجراء تحقيقات موثوقة ومقاضاة المسؤولين وضباط الشرطة الذين يُزعم ارتكابهم انتهاكات جسيمة، بما فيها التعذيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى