فضائح البحرين

مع هجرة الكفاءات وغياب الرقابة الفاعلة.. الأخطاء الطبية تحصد المزيد من أرواح البحرينيين

يستمر مسلسل الأخطاء الطبية في حصد أرواح مزيد من المواطنين البحرينيين، في ظل هجرة الكفاءات الطبية من بطش النظام الخليفي وضعف الأجور ومحاولة النظام الاستعاضة عنهم بأطباء وافدين أو اعتماد مبدأ التوظيف على أساس الولاء لا الكفاءة.

ورغم محاولة النظام إيهام الرأي العام بمتابعته الحثيثة لملف الأخطاء الطبية في المستشفيات الحكومية، إلا أن المشكلة تبقى قائمة بلا حلول أو رقابة تشريعية.

فقد تسبب خطأ طبي جديد قام به ثلاثة أطباء في وفاة توأمين، بعدما فضح والدهما وقائع الفضيحة التي حاول ثلاثة من الأطباء التستر عليها في البحرين.

وأصدرت المحكمة الصغرى الجنائية في البحرين حكمها يوم الثلاثاء بمعاقبة ثلاثة أطباء بالحبس لمدة ثلاث سنوات للأول وسنة واحدة للثاني والثالث.

كما قررت كفالة ألف دينار لوقف التنفيذ لكل منهم.

مفاجأة في المقبرة

ونسب إلى الأطباء تسببهم في خطأ أدى إلى وفاة التوأمين إخلالاً بما تفرضه عليهم أصول مهنتهم، وببراءة الممرضة.

وكانت النيابة العامة قد تلقت بلاغاً من والد التوأمين حديثي الولادة بأن المختصين في مستشفى السلمانية الطبي سلموه التوأمين على أنهما متوفيان.

فيما تبين له في المقبرة أنهما على قيد الحياة فقام بإعادتهما مباشرة إلى ذات المستشفى والذي أكدوا له بأن إحدى المولودتين ما زالت على قيد الحياة وتم نقلها لغرفة الإنعاش إلا أنها فارقت الحياة في وقتاً لاحق.

وباشرت النيابة التحقيق فور تلقيها البلاغ وندبت اللجنة الفنية لتقرير الأخطاء المهنية والأخلاقية لمزاولي مهنة الطب البشري المشكلة من قبل الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية. وانتهى التقرير إلى تحديد المسئوليات للكادر الطبي الذي أشرف على حالة وضع التوأمين والتعامل معهما إثر وضعهما.

فضلاً عما توصل إليه الطبيب الشرعي بالنيابة العامة أن التوأمين غير مكتملي الأشهر الرحيمة وقد ولدا فيهما الحياة وتنفسا تنفساً جزئياً وأن ولادتهما تعتبر حالة طارئة نظراً لصغر عمرهما الرحمي.

وأضاف التقرير أن هذا الأمر كان يستلزم نقلهما على الفور إلى الرعاية القصوى طالما كانتا على قيد الحياة، وأن عدم نقلهما على الفور إلى الرعاية القصوى قد فوت الفرصة لإنقاذ حياتهما.

إخلاء بالواجبات

والأسبوع الماضي، كشفت وزيرة بحرينية عن تضاعف عدد الأخطاء الطبية في المملكة إذ بلغت عددها 18 خطأً طبياً خلال عام 2020.

وأوضحت وزيرة الصحة فائقة الصالح، في ردها على سؤال برلماني للنائب عبد الرزاق حطاب، أن إجمالي الأخطاء المبلغ عنها كانت أخطاءً مشتبهاً بها مقسمة كالآتي: “3 أخطاء في 2018، 13 خطأ في 2019، و18 خطأ في 2020”.

وبيّنت أن عدد الأخطاء الطبية التي تم الإبلاغ عنها خلال 32 شهراً بلغ 34 خطأً.

وقالت إن عدد الأخطاء الطبية التي أبلغ عنها مجمع السلمانية الطبي لهيئة تنظيم المهن والخدمات الصحية بلغ 34 خطأ؛ خلال الفترة من 2018 حتى أكتوبر الماضي.

ويطالب حقوقيون وقانونيون بضرورة سن قانون ينظم العلاقة بين المريض والطبيب. وبضرورة إلزام المنشآت الطبية بالتأمين عن الأخطاء الطبية.

كما طالبوا وزارة العدل البحرينية بإنشاء محكمة متخصصة في المجال الطبي لضمان الحيادية في الأحكام.

وبينما يتوجب على مجلس النواب البحريني القيام بإجراءات للحد من الأخطاء الطبية، قلّل حقوقي بحريني من جدوى وجود هذا المجلس في ظل عدم قيامه بدوره المنوط به لمراقبة أداء السلطات التنفيذية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى