مؤامرات وتحالفات

في أول ترجمة لتوصيات الزياني.. صحيفة بحرينية رسمية: قمة العلا ليست ملزمة للمملكة

في أول ترجمة لتوصيات وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، لرؤساء تحرير الصحف الرسمية، حول شكل العلاقة القادمة مع قطر، هاجمت صحيفة رسمية بحرينية المصالحة الخليجية وقالت إنها ليست ملزمة لمملكة البحرين.

ونشرت صحيفة “أخبار البحرين” اليومية مقالاً للكاتب “السيد زهرة” حمل عنوان “نحن وقطر بعد قمة العلا”، هاجم فيه المصالحة الخليجية واعتبرها غير ملزمة للنظام الخليفي.

وإليكم نص المقال:

بداية، لا بد من التعبير عن الشكر والتقدير لوزير الخارجية الدكتور عبداللطيف الزياني. الوزير أرسى تقليدا جديدا محمودا هو أنه مع كل تطور أو حدث كبير مهم يلتقي رؤساء تحرير الصحف والكتاب كي يوضح لهم الصورة، وفي نفس الوقت يستمع برحابة صدر إلى آرائهم ومواقفهم وأفكارهم. وهو يفعل الشيء نفسه مع نواب الشعب.

ما يفعله الوزير يعبر عن احترام للصحافة وعن حرص على معرفة الآراء والمواقف المختلفة.

هذا ما فعله وزير الخارجية قبل يومين حين التقى الصحفيين والكتاب، وتحدث معهم مطولا عن القمة الخليجية الأخيرة في العلا السعودية وما نتج عنها من وثائق وقرارات.

وحدة الصف الخليجي

الوزير كان حريصا على أن يؤكد عددا من الجوانب بصفة خاصة، في مقدمتها ما يلي:

1 – أن جلالة الملك يؤكد دائما الحرص الشديد على وحدة الصف الخليجي ولمّ الشمل وجمع الكلمة من أجل تعزيز التضامن والتكاتف والعمل المشترك بما من شأنه خدمة الازدهار وحفظ الأمن والاستقرار. وهذا هو نهج البحرين الثابت والدائم.

واليوم، أصبحت البحرين تتحمل مسؤولية كبرى مضاعفة في ظل رئاستها للدورة الحالية لمجلس التعاون لمدة عام.

2 – أن قمة العلا تعتبر بشكل عام نقطة تحول في مسيرة مجلس التعاون من زوايا عدة، وأن هناك إرادة جديدة وروحا جديدة شهدتها القمة.

تجسد هذا مثلا في أنه لأول مرة يقوم القادة بتوقيع البيان الختامي للقمة وما تضمنه من نتائج وتوصيات، بما يعني أن هناك إرادة على أعلى مستوى للالتزام بما جاء في البيان.

كما نعلم، هناك محللون وكتاب ومراقبون عرب وأجانب عبروا عن تحفظات على الاتفاق الذي توصلت إليه القمة بخصوص أزمة قطر، وهي تحفظات وجيهة ولها ما يبررها.

في اللقاء مع وزير الخارجية، عبرت باقتضاب عن بعض هذه التحفظات، وعبر عن ذلك أيضا زملاء آخرون.

تحفظات

هذه التحفظات تتلخص في أمرين:

الأول: أنه بينما التزمت دول المقاطعة بالعودة الى الوضع قبلها، أي إلغاء الإجراءات التي تم اتخاذها ضد قطر، فإن قطر في المقابل لم يتم إلزامها بأي شيء عملي، ولم يأت الاتفاق بأي ذكر لمطالب دول المقاطعة والموقف بشأنها.

والثاني: أنه حتى لو افترضنا أن «بيان العلا» بخصوص الأزمة وما تضمنه من مبادئ عامة يعتبر ملزما للكل، فليست هناك أي ضمانات تكفل هذا الالتزام.

هذه القضية، قضية الضمانات، أثيرت في المؤتمر الصحفي الذي أعقب القمة. وقتها قال وزير الخارجية السعودي إن الضمان هو الإرادة السياسية.

أيضا تحدث وزير الخارجية عن النوايا الطيبة.

وقد قلت في مداخلتي إنه في عالم السياسة والأزمات الكبرى مثل أزمة قطر، ليس هناك معنى عملي محدد لضمانات تستند فقط إلى الإرادة العامة المعلنة وإلى النوايا مهما بدت طيبة.

وأشرت مثلا الى ما ذكره وزير خارجية قطر في تصريحات معلنة من أنه لم يتم إلزام قطر بأي شيء ولم يطلب منها الاستجابة لأي مطلب وأنه حتى فيما يتعلق بقناة الجزيرة ليس هناك أي تغيير على الاطلاق.

ومع هذا.. مع هذه التحفظات المنطقية البديهية مع أنني كتبت من قبل أننا لسنا ملزمين بقبول أي اتفاق لا يقوم على أسس سليمة تضمن فعلا إنهاء الأزمة مع هذا، أقول إنه لا بأس من إعطاء اتفاق العلا فرصة.

أعني أنه لا بأس من إعطاء الحوار الذي من المفروض أن ينطلق بين دول المقاطعة وقطر فرصة.. لا بأس من افتراض حسن النوايا والانتظار لنعرف ما إذا كان الحوار سينتهي الى حل المشاكل وإنهاء الأزمة فعلا أم لا؟

دعونا ننتظر ما سيحدث. وسوف يكون لكل حادث حديث كما يقال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى