انتهاكات حقوق الإنسان

سلطات النظام البحريني تبدأ عام 2021 بتحرش تعسفي بسجناء الرأي

بدأ عام 2021 كما انتهى العام المنصرم بتحرش تعسفي بمعتقلي الرأي في سجون النظام البحريني، وسط حملات اعتقالات متصاعدة في الأسابيع الأخيرة.

وأكدت منظمة Amnesty Bahrain أن حراس سجن الأحداث بـ”الحوض الجاف”، استهدفوا المسجون ظلما كميل جمعة بشكل تعسفي.

ودخل الحراس على زنزانة هذا المعتقل في ساعة مبكرة وأيقظوه ليحلقوا شعره وشعر رفيقه في الزنزانة.

تعذيب وإهمال طبي

وأشارت Amnesty Bahrain إلى تواصل سياسة إهمال الطبي في سجون البحرين ضد سجناء الرأي.

وأكدت في سلسلة تغريدات على تويتر وفق رصد “بحريني ليكس”، أن سلطات السجون “لا تقدم سوى الحد الأدنى من الرعاية لبقاء السجناء على قيد الحياة”.

ولا تتورع وزارة الداخلية البحرينية عن ابتداع أساليب تعذيب وحشية جديدة ضد سجناء الرأي والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان أو أية شخصية معارضة.

حتى تحولت المملكة بشكل مفاجئ على يد عناصرها إلى دولة بوليسية بعد احتجاجات 2011.

وبحسب المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان، تتبع السلطات البحرينية سياسة ممنهجة مع المعتقلين لديها.

وتتمثل في احتجازهم في سجون لا تلبي القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

وبذلك توفر بيئة خصبة للتعذيب وسوء المعاملة من أجل تحقيق هدف رئيسي، وهو انتزاع اعترافات من المعتقلين تمهيدا لإصدار أحكام تعسفية بحقهم.

والتي قد تصدل إلى الإعدام أو السجن المؤبد، وفق “المرصد الأورومتوسطي”.

ومؤخرا، امتنعت إدارة سجن جو سيء السمعة عن تنسيق مواعيد للمعتقل حسن مشيمع لدى الطبيب المختص الذي كان أوصى بمتابعة حالته.

“على الرغم من تعرضه لانتكاسة صحية استدعت دخوله المستشفى”، وفق Amnesty Bahrain.

والأربعاء الماضي، أكد المعتقلون في “مبنى 12” بسجن جو أن العناصر الأمنية التابعة لوزارة الداخلية تواصل ممارسة أعمال البلطجة بحقهم، وسرقة أغراضهم الشخصية التي اشتروها بأموالهم الخاصة.

وأشارت المعلومات إلى أن العناصر الأمنية في سجن جو صادرت مقتنيات المعتقلين الخاصة التي اشتروها من دكان السجن، وسمحت لهم بالاحتفاظ ببدلتين فقط.

وتوجه للنظام البحريني انتقادات دولية واسعة بسبب مواصلته حملات الاعتقالات في صفوف المعارضين السياسيين.

إذ ينقل المعتقلون إلى أقبية التحقيق والتعذيب، وتتعمد قوات أمن النظام إخفائهم لأيّام أو أسابيع بدون السماح لأي تواصل مع ذويهم.

وخلال فترة الاعتقال يتعرض سجناء الرأي لأبشع أنواع التعذيب لنزع اعترافهم بتهم كيديّة وجاهزة وفق ما يقرّرها الجلّادون.

إجراءات قمعية

وتبدي عائلات المعتقلين قلقها على حيات أبنائهم وسط تحذير من أنهم يواجهون مصيرا مجهولا بتعرضهم للاختفاء القسري والتصفية.

ومنذ 2011 شددت سلطات النظام الخليفي من إجراءاتها القمعية للجم النشطاء والمعارضين والمؤسسات الناشطة بالاستعانة بترسانة القوانين التعسفية المدانة دولياً.

سواء التي صدرت في الفترة السابقة أم التي تصدرها مجالس الملك حمد الذي تفرد في فرض دستوره غير الشرعي على أهل البحرين.

ورصد تقرير حقوقي صدر حديثا آلاف حوادث الانتهاكات المنفصلة، نفذتها وزارة الداخلية منذ 2011 إلى 2019.

وتتنوع تلك الانتهاكات من الاحتجاز التعسفي والتعذيب إلى الاغتصاب والقتل خارج نطاق القضاء، وفق التقرير الصادر عن منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”.

وأضاف التقرير أن محققي وزارة الداخلية يقومون بنزع أظافر المعتقلين بالقوة وإجبارهم على شرب البول، طعنهم، ورش الفلفل عليهم، أو عن طريق حقنهم قسراً بعقار أو مادة غير معروفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى