انتهاكات حقوق الإنسان

من نزع الأظافر إلى الإخفاء القسري للنشطاء.. وزارة الداخلية تحوّل البحرين إلى دولة بوليسية

لا تتورع وزارة الداخلية البحرينية عن ابتداع أساليب تعذيب وحشية جديدة ضد سجناء الرأي والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان أو أية شخصية معارضة، حتى تحولت المملكة بشكل مفاجئ على يد عناصرها إلى دولة بوليسية بعد احتجاجات 2011.

ويرصد تقرير حقوقي آلاف حوادث الانتهاكات المنفصلة، نفذتها وزارة الداخلية منذ 2011 إلى 2019، من الاحتجاز التعسفي والتعذيب إلى الاغتصاب والقتل خارج نطاق القضاء.

ويقوم محققو وزارة الداخلية بنزع أظافر المعتقلين بالقوة وإجبارهم على شرب البول، طعنهم، ورش الفلفل عليهم.

أو عن طريق حقنهم قسراً بعقار أو مادة غير معروفة، وفق إفادات منظمة حقوقية.

الإعاقة أو الموت

وجاء في التقرير الصادر عن منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، أن معتقلي الرأي يتعرضون لجلسات تعذيب يؤدي بعضها إلى إصابة دائمة أو الوفاة.

وتنبه المنظمة إلى أن التعذيب أكثر الإنتهاكات شيوعاً في المملكة ويستخدم كثيرًا الشهادات الكاذبة والإدانة ومعاقبة “أعداء الدولة”.

وحتى عام 2019، سجلت المنظمة 570 حالة تعذيب منفصلة قامت بها وزارة الداخلية وأهمها إدارة البحث الجنائي.

ويستخدم موظفو وزارة الداخلية جميع أنواع التعذيب. أمّا الطريقة الاكثر شيوعاً هي من خلال الضرب بقبضات اليد والأسلحة وغيرها.

وتشتمل الطرق الأخرى على وضع الوقوف القسري أو التعليق أو الضغط والصدمة الكهربائية والاعتداء الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب.

وسجلت المنظمة أكثر من 200 حالة من بين مسؤولي وزارة الداخلية يحرمون المحتجزين من الماء والغذاء والنوم والوصول إلى دورات المياه.

كما منع المحتجزون من الصلاة وتعرضوا للاهانات الطائفية وخطابات الكراهية وكل أنواع التمييز الديني.

احتجاز تعسفي

ووثق التقرير العديد من الحالات من ضمنها الاحتجاز التعسفي للمتظاهرين السلميين والناشطين السياسيين والصحافيين والزعماء الدينيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

بحيث يحتجز المئات منهم من قبل وزارة الداخلية من دون أي أسباب أو مستندات.

ويرتبط الاحتجاز التعسفي ارتباطاً وثيقاً بالتعذيب في البحرين.

والمحتجزون بشكل تعسفي معرضون بدرجة كبيرة لخطر الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان مثل الاختفاء القسري والمحاكمة غير العادلة.

ورصد المنظمة الحقوقية 517 حالة اعتقال تعسفي منذ 2011 وحتى 2019.

ونوهت إلى أن الاعتقالات التعسفية تحدث في كثير من الأحيان عند نقاط التفتيش ومراكز السفر والمحاكم والمستشفيات والأماكن العامة الأخرى حيث يحتفظ موظفو وزارة الداخلية بوجودهم.

وأوضحت أن هذه الاعتقالات التعسفية الناتجة عن مداهمات المنازل تكون بشكل عام أكثر استهدافاً من أنواع الاحتجاز التعسفي الأخرى، مثل الاعتقالات في الشوارع.

وتواصل من بعدها الأجهزة التابعة لوازرة الداخلية تنفيذ خطتها كشن المداهمات وغيرها من المعاملات السيئة والتخويف والمضايقة والاعتقالات التي تكون أثناء الليل، تكسير الأبواب، والإهانات الطائفية وسوء المعاملة اللفظية.

وواصلت وزارة الداخلية هذه الخطط في السنوات السبع الأخيرة ولكن مع المزيد من الانحراف، بحسب التقرير الحقوقي.

ويجسّد التقرير نظرة شاملة على أجهزة الأمن الأساسية التي تقود أزمة حقوق الإنسان في البحرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى