مؤامرات وتحالفات

بعدما أُرغم على قرار الاستسلام.. ملك البحرين يترك لمستشاريه مهمة تعكير أجواء المصالحة الخليجية

لم يجد ملك البحرين حمد بن عيسى وسيلة تشفي غليله من اتفاق المصالحة الخليجية الذي أُرغم عليه، سوى ترك العنان للمستشارين والمسؤولين لإطلاق تصريحات توتيرية تستهدف تعكير الأجواء الإيجابية السائدة حاليا.

ومن وجهة نظر مراقبين، فإن النظام البحريني يراقب الخطوات التصالحية بين السعودية وقطر، بغيظ و قهر شديدين، بعد أن نجحت الدوحة في حصر المصالحة مع الرياض فقط.

تعليمات صريحة

وفي بلد لا يُسمح فيه بأي محاولة للتعبير عن الرأي والتعبير، تشير التصريحات الهجومية لأكثر من مسؤول بحريني ضد قطر، إلى وجود تعليمات ملكية صريحة بمحاولة التشويش على المناخ الإيجابي السائد داخل البيت الخليجي.

وذلك منذ انعقاد قمة العلا بالسعودية يوم الثلاثاء والتي قاطعها الملك حمد بتنسيق مسبق مع ولي عهد أبو ظبي محمد ابن زايد.

وبعدما وجدت نفسها خارج حسبة رباعي المقاطعة الخليجي تماما، صعت سلطات البحرين ولا زالت من خطابها التحريضي ضد قطر مثيرة حادثة “الاعتداء” على الصيادين البحرينيين، رغم مرور أسابيع عليها.

آخر الخرجات الإعلامية، أدلى بها نبيل الحمر، المستشار الإعلامي للملك حمد بن عيسى حيث اتهم قطر بخرق اتفاقية الصلح الخليجية.

وأشار في تصريحات على تويتر يوم السبت، إلى مواصلة قطر توقيف بطل كمال الأجسام البحريني سامي الحداد أثناء رحلة صيد بحرية.

وزعم أن هذه الواقعة “تأتي ضمن الحملة الممنهجة التي تشنها قطر ضد البحارة البحرينيين، واختراقا واضحا لاتفاقية الصلح الخليجية”.

وتتناقض هذه التصريحات مع إعلان وزير خارجية البحرين، عبداللطيف الزياني، في وقت سابق السبت، أن العلاقة مع قطر ستعود إلى ما قبل فرض الحصار على الدوحة في الخامس من حزيران/يونيو 2017.

وقبل يومين، هاجم وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون السابق، حمد أحمد العامر، المصالحة الخليجية.

وكال أحمد العامر الاتهامات لقطر، زاعماً أن كل الأراضي القطرية تتبع لمملكة البحرين تاريخيا.

وفي مقال له بصحيفة الأيام البحرينية، تحت عنوان: “إللي في الجدر.. يطلعه الملاس”، تساءل العامر: “ماذا يجري حولنا؟ (..) إلى أين نسير ونمضي؟ (…)”.

وأضاف: “أيعقل ما نشهده واقعًا من انهيار للقيم والعادات والأصول الإسلامية العربية الخليجية الأصيلة؟ (…) هل يمكن أن تُباع روابط التاريخ والأخوة والمستقبل الواحد مقابل المصالح الذاتية؟”.

قرار الاستسلام

ويقول الناشط السياسي والمعارض البحريني البارز الدكتور سعيد الشهابي، إن ملك البحرين حمد بن عيسى أرغم على توقيع قرار الاستسلام أمام قطر.

وأضاف الشهابي في سلسلة تغريدات على تويتر: “أرغم الطاغية الخليفي على توقيع قرار الاستسلام أمام قطر، وهو يتفجر غيظا في داخله”.

وأفاد أن الملك حمد إزاء ذلك “أصدر أوامره لأبواقه التافهة للاستمرار في مهاجمة قطر من جهة والشعب البحراني من جهة أخرى”.

وفي وقت سبق انعقاد القمة الخليجية بأيام، كشفت مصادر لـ”بحريني ليكس”، أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وجه رسالة توبيخ إلى الملك حمد.

وطلب الملك سلمان من نظيره البحريني التوقف عن أي شيء من شأنه تعكير المزاج الخليجي.

وأبدى نشطاء شماتتهم بالموقف المحرج الذي بات فيه الملك حمد، بعد أن تم توريط المنامة بتعليمات سعودية-إماراتية في حرب المقاطعة ضد قطر منذ ثلاث سنوات.

وتطرق الإعلام الإسرائيلي إلى المصالحة الخليجية مع دولة قطر، وأحتوت الكثير من النصوص والمقالات على سخرية واضحة من النظام البحريني الذي عاد من قمة العلا بخفي حنين.

كما تطرق هذا الإعلام إلى فشل النظام السعودي في جعل قطر “بحرين 2” في الانصياع والانقياد.

وكتب المحلل السياسي الإسرائيلي تسفي برئيل، مقالاً يظهر فيه الغضب البحريني والفشل السعودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى