فساد

“وصلنا إلى سن الثلاثين بدون وظيفة”.. آلاف البحرينيين يتحسرون على ضياع سنوات شبابهم

مع مرور عامين على تبني حكومة النظام الخليفي توطين الوظائف، المعروف بـ”بحرنة الوظائف”، ما زال آلاف البحرينيين يشكون من البطالة ووجود الأجانب في وظائف بإمكانهم شغلها.

وتزايدت البطالة في صفوف الشباب بشكل كبير عام 2020، في وقت غابت فيه الحلول الحقيقية والجادة لحلحلة ملف العاطلين عن العمل وبات آلاف الخريجين يصطفون في طوابير البطالة.

كما أدت تأثيرات جائحة كورونا الاقتصادية إلى فقدان العديد من البحرينيين وظائفهم، إلا أن الحكومة لم تقدم بيانات تتعلق بتأثيرات الجائحة على سوق العمل.

وشهد معدل البطالة في البحرين تصاعداً كبيراً العام 2020 وصل إلى ما نسبته 10% من سكان المملكة، في ظل فساد مستشر عم البلاد بسبب سياسات النظام الخليفي.

فساد النظام

ويرى محللون اقتصاديون أن المشكلة الحقيقية أمام الاقتصاد البحريني تكمن في فساد نظامه وإدارته السيئة للموارد الطبيعية والبشرية، واستثمار المال العام في بناء الامبراطوريات الشخصية لأبناء العائلة الخليفية الحاكمة.

وتساءل نشطاء بحرينيون من الفئة العمرية الشابة حول مدى سماع الحكومة لنداءاتهم التي يطلقونها عبر منصات التواصل الاجتماعي للحصول على حقهم بالعمل والصحة والتعليم والخدمات التكميلية.

وكتب ناشط على تويتر: “هل هناك مجلس نواب يطالب حق المواطن؟ وهل له صلاحيات ولا مجرد هيكل عظمي لبقايا مومياء؟”.

ورد عليه آخر قائلا: “المناشدات أو السكوت عن الحق، وهي بمثابة رفع التظلم إلى من بيدهم القرار كي يتخذوا الإجراءات اللازمة”.

وشدد على أنه لو سهلت الحكومة الأمور الاقتصادية للجميع “لما رفعوا همومهم للصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي”.

وأكد آخر أنه من المستحيل القضاء على البطالة بدون قرار سيادي من أعلى هرم السلطة، موضحا أن القطاع الحكومي يجنس اليد العاملة الأجنبية بينما القطاع الخاص يؤثر اليد الأجنبية لتكلفة أجورها الرخيصة.

ويتهم المعارضون النظام البحريني بتطبيق سياسة العقاب الجماعي بحق شباب الوطن بحرمانهم من التوظيف وتركهم ضحايا البطالة والإحباط والانكسار وقلة الحيلة.

تفضيل الأجنبي

وتساءل آخر: “هل كتب على البحريني الانتظار في كل شئ من مسكن إلى وظيفة إلى زواج والسبب الغفلة عن مطالبه وتفضيل الأجنبي والمجنس حديثا؟”.

وشبه آخر الوضع الاقتصادي بجمهورية مصر العربية، حيث “لا وظائف لا رواتب لا سكن وجوع وفقر”، كما قال.

وفي وقت سابق، ذكرت مصادر مطلعة لموقع “بحريني ليكس” أن النظام الخليفي الحاكم بات يخشى أكثر من أي وقت مضى من ارتدادات شعبية قد تطيح به، في ظل الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الشعب نتيجة فساد النظام وممارسته القمع والتنكيل بحق المعارضين.

وأوضحت المصادر أن النظام وللتخفيف من حدة هذه الارتدادات، أمر البنك المركزي في البحرين بتمديد مدفوعات القروض 6 أشهر إضافية.

ويظهر هذا القرار –بحسب المصادر-  حجم الأزمة المالية والاقتصادية التي يعاني منها النظام الخليفي والتي انعكست سلباً على حياة المواطنين البحرينيين.

عمار آل عباس، وهو نائب في البرلمان قال إنه متفاجئ بالأعداد الكبيرة التي تتواصل معه بشكل يومي من مختلف الشركات الخاصة؛ لتكشف التمادي الحاصل في عمليات الفصل الجماعية.

فيما دعا محمود البحراني وهو عضو في اللجنة المالية والاقتصادية وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لتحرك سريع يضمن احتواء حالات تسريح البحرينيين والتي شرعت عدة شركات في تنفيذها.

وتفيد هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية البحرينية بأن البحرينيين يشكلون ما نسبته 45% من عدد السكان، في حين تصل نسبة السكان الأجانب إلى 55%.

وبحسب ما هو متوفر من إحصاءات رسمية دقيقة فإن عدد سكان البحرين يبلغ مليوناً و641 ألف نسمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى