فساد

ناشط سياسي بحريني: الديوان الملكي أهدر المال العام والفساد مستشرٍ في جميع مفاصل الدولة

اتهم ناشط سياسي وإعلامي بحريني، الديوان الملكي مباشرة بالتسبب بالعجز في موازنة الدولة نتيجة الهدر والتوزيع غير العادل للثروة، واحتكاره على عائلة واحدة فقط.

وقال الناشط إبراهيم المدهون خلال برنامج حواري تلفزيوني، إن كل مشكلة ولابد أن يكون لها حلول، مشيراً إلى أن المعارضة طالبت المشاركة في الحكم، لأنها تعلم أن هنالك فساداً.

وأضاف أن هذا الفساد لا يمكن إصلاحه إلا من خلال إصلاح المؤسسات المتورطة بسرقة المال العام.

وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة البحرينية أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلاد هبط 6.9 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثالث من 2020.

وأوضح الناشط المدهون، أن المشكلة في البحرين تكمن أن الفاسدين دوماً يكونون إما استشاريين أو وزراء.

“وهؤلاء محسوبين على الدولة ومن وظفهم”، كما قال.

وبين أن الفساد المستشري في البحرين يبدأ من رأس الدولة وعلى رأسها المؤسسة التشريعية والقضائية وثم المؤسسة التنفيذية، قبل الذهاب إلى الشعب.

وأضاف: “لذلك لا يمكن إصلاح الفساد فيما الكل مفسدين، كما لا يمكن أن تحاسب هذه المؤسسات إذا لم تكن مستقلة“.

أزمات متفاقمة

ويرى محللون اقتصاديون أن المشكلة الحقيقية أمام الاقتصاد البحريني تكمن في فساد نظامه وإدارته السيئة للموارد الطبيعية والبشرية، واستثمار المال العام في بناء الامبراطوريات الشخصية لأبناء العائلة الخليفية الحاكمة.

وشهد معدل البطالة في البحرين تصاعداً كبيراً العام 2020 وصل إلى ما نسبته 10% من سكان المملكة، في ظل فساد مستشر عم البلاد بسبب سياسات النظام الخليفي.

وبينما تغيب الحلول الحقيقية والجادة لحلحلة ملف العاطلين الذي بات عاملا إضافيا يهدد الاستقرار المفقود في البلاد منذ نحو عقد، بات آلاف الخريجين في طوابير البطالة.

ويشتكي المواطنون من أزمات اقتصادية متفاقمة في ظل شح فرص العمل ومنحها فقط للموالين للسلطات.

وبدلا من تركيز جهود الانفاق على تلبية احتياجات المواطنين، باتت السلطات تركز جهدها على الإنفاق الأمني وشراء المعدات البوليسية لقمع الاحتجاجات السلمية المطالبة بالإصلاح.

وتصنف البحرين من بين الدول التي ينتشر فيها الفساد على المستوى العالمي، والتي ينخفض ويرتفع من عام إلى آخر، إلا أنه سجل في المرتبة 77 لعام 2019، وفق مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية.

وأكدت جمعيّة الوفاق الوطني الإسلاميّة المعارضة أنّ البحرين تعاني من الفساد العميق والمتجذّر والممتدّ عموديًا وأفقيًا.

“من أعلى المناصب إلى أدناها، وتركّزه بدءًا من المسؤولين المعنيين بإدارة الدولة”، وفق الجمعية.

وأضافت أنّ مكافحة الفساد تحتاج إلى سلطة قضائيّة عادلة ومستقلّة، وتملك قرارها وتعمل بعيدًا عن النفوذ السياسيّ والتبعيّة للقرار السياسيّ.

وتحتاج أيضًا، بحسب الجمعية، إلى فصل تام بين السلطات، وأن تكون الحكومة خاضعة للمحاسبة والمساءلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى