أخبار

البحرين.. هبوط متواصل لـ”الناتج المحلي” نتيجة الفساد والإدارة السيئة للموارد

أعلنت الحكومة البحرينية أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلاد هبط 6.9 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثالث من 2020.

وأشارت الحكومة إلى أن الاقتصاد سجل نموا بنسبة 1.4 بالمئة على أساس فصلي في نفس الفترة.

وقالت: “أداء الاقتصاد البحريني جاء متماشيا مع أداء الاقتصاد العالمي الذي بدأ في التعافي من الانكماش الذي شهده خلال الربعين السابقين من العام، نتيجة تداعيات جائحة فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط العالمية”.

فساد وسوء إدارة

ويرى محللون اقتصاديون أن المشكلة الحقيقية أمام الاقتصاد البحريني تكمن في فساد نظامه وإدارته السيئة للموارد الطبيعية والبشرية، واستثمار المال العام في بناء الامبراطوريات الشخصية لأبناء العائلة الخليفية الحاكمة.

وشهد معدل البطالة في البحرين تصاعداً كبيراً العام 2020 وصل إلى ما نسبته 10% من سكان المملكة، في ظل فساد مستشر عم البلاد بسبب سياسات النظام الخليفي.

وبينما تغيب الحلول الحقيقية والجادة لحلحلة ملف العاطلين الذي بات عاملا إضافيا يهدد الاستقرار المفقود في البلاد منذ نحو عقد، بات آلاف الخريجين في طوابير البطالة.

الخيار الوحيد الذي لجأ إليه النظام الخليفي للتغطية على فساده في المملكة هو الذهاب إلى رفع سقف الاقتراض من الخارج إلى 15 مليار دينار.

ووافق مجلس النواب البحريني، قبل أسبوع، على مشروع قانون برفع سقف الاقتراض إلى 15 مليار دينار (39.8 مليار دولار)، لتمويل العجز المتفاقم في الميزانية بسبب الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط هذا العام.

كما أدت تأثيرات جائحة كورونا الاقتصادية إلى فقدان العديد من البحرينيين وظائفهم، إلا أن الحكومة لم تقدم بيانات تتعلق بتأثيرات الجائحة على سوق العمل.

عمار آل عباس، وهو نائب في البرلمان قال إنه «متفاجئ بالأعداد الكبيرة التي تتواصل معه بشكل يومي من مختلف الشركات الخاصة؛ لتكشف التمادي الحاصل في عمليات الفصل الجماعية».

تسريح البحرينيين

فيما دعا محمود البحراني وهو عضو في اللجنة المالية والاقتصادية وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لـ «تحرك سريع يضمن احتواء حالات تسريح البحرينيين والتي شرعت عدة شركات في تنفيذها.»

وزير العمل جميل حميدان لم يخف تفهمه لتلك الإجراءات التي اتخذتها بعض الشركات وقال خلال لقائه نائبا في البرلمان «سوق العمل بطبيعته يخضع لنظام العرض والطلب (…) في حال قيام بعض المنشآت بالاستغناء عن بعض موظفيها المواطنين، فإن الوزارة ستقوم بتوظيفهم في مؤسسات وشركات أخرى.»

وتظهر تصريحات الوزير حميدان السياسة الحكومية الجديدة في تغليب مصالح أصحاب رؤوس الأموال على حساب العمّال البحرينيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى