فساد

نائب بحريني: القطاع التعليمي متدنٍ وكلفة إعادة هيكلته “هدر لا فائدة منه”

تحفظ النائب محمد العباسي على جلب شركة لدراسة الوضع التعليمي وتقديم مبادرات وخطط لتطوير التعليم في البحرين من قبل وزارة التربية والتعليم.

واعتبر أن ذلك يعد هدراً لما يقارب 1.8 مليون دينار نظراً لتدني مستوى التعليم في البحرين على حد تعبيره.

وبين العباسي في تصريح له أن النتائج التي حصدها الطلبة في مجالي العلوم والرياضيات في الاختبارات العالمية نتيجة مجهودات فرديه ولا تعكس ما تقوم به الوزارة.

كما اعتبر أن نسبة الاستفادة من البوابة التعليمية ضئيلة ولا تكاد تذكر.

واعترض جلب مدرسين من دول مستوى التعليم فيها متدنٍ أساسياً وذلك يعد نتيجة من نتائج تدني مستوى التعليم.

تدني مستوى التعليم في البحرين ليس قضية جديدة، فهي مشكلة تعاني منها البلاد منذ سنوات طويلة.

ونشرت جريدة الايام البحرينية خبراً بعنوان “70%  من مدارس البحرين تعاني من تدني المستوى الدراسي”.

وأرجعت السبب إلى ضعف المناهج واساليب التدريس.

غياب الدور القيادي

ومن ابرز ما جاء في الخبر غياب الدور القيادي  لدى الادارة المدرسية، خصوصاً المدارس التي تفتقد الرؤية المستقبلية الواضحة في سير عملها وخططها التربوية.

وللعلم أن هذه الدراسة البحثية أجريت على 60 مدرسة فقط من مئات المدارس في البحرين، والتي لم يشر البحث الى أسماء هذه المدارس أو المحافظة التي تقع فيها المدرسة.

وظهر في الدراسة أن نسبة الضعف الدراسي في هذه المدارس بلغ 70%، فماذا لو جرى البحث على 200 مدرسة؟!.

ورأت الدراسة أن اتهام المدارس بالتقصير بعيدا عن علم الوزارة غير صحيح، لأن كل ما يجري في المدارس هو تحت رقابة وزارة التربية والتعليم.

وأكدت على أن أسباب هذا الضعف الحاصل والذي هو أكثر من ذلك في مدارس المملكة له تاريخ من الإهمال والمبني على أسباب عديدة لا تزال موجودة حتى في فترة الإصلاح السياسي.

أولاً. مسألة المحسوبية والطائفية في انتقاء التوظيف ومن كبار الموظفين إن كانوا في الوزارة أو في مجال كوادر التعليم.

ثانياً. مسألة الفساد الإداري المتفشي في الكثير من دوائر القرار بدءً من دوائر التدريس.

ضعف النظرة الوطنية

ثالثاً. ضعف النظرة الوطنية والديمقراطية للعديد من المسئولين وأصحاب النفوذ خصوصاً أصحاب العقلية المحافظة الذين  يدفعون في عدم تطوير المناهج الدراسية ثم الإصرار على مناهج متخلفة لا يستفيد منها الطلاب أثناء تخرجهم ناهيك عن ما تكتنفه هذه المناهج من ضعف في التفكير والإبداع مما ينتج من أجيال دون المستوى في حقل المعارف والعلوم الإنسانية الحديثة.

رابعاً. أيضاً هناك مشاكل أخرى تشكل ضغطاً على الطلبة مثل مسألة تكديس أعداد كبيرة تفوق استيعاب الصف ليصلوا إلى 35 طالب وطالبة وأحياناً أكثر، هذا مما يرهق أكفأ المدرسين في توصيل المعلومات بشكل صحيح للطلاب.

خامساً. ضعف المدارس التي تسير على مناهج مدرس الفصل وهل من المعقول إن مدرسة تستطيع أن تقوم بتدريس كل المواد لطلاب الفصل، بالرغم من أهمية التخصصات في المواد الدراسية ، وأيضا مسألة تأهل المدرسين بشكل جدي لدفع عجلة التطور في مناهج التدريس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى